- الْغَرِيب الصفصف الفلاة المستوية والوآة النَّاقة الشَّدِيدَة وَالذكر وأى الْمَعْنى جعل سَيرهَا فى الأَرْض الواسعة طَعنا يَقُول طَعنا بِهَذِهِ النَّاقة أى قَطعنَا بهَا الأَرْض الواسعة فَأَيْنَ قصدت من الأَرْض قطعته وجازته فَكَانَ بِمَنْزِلَة الطعنة إِذا صادفت نحرا لِأَنَّهَا تُؤثر الْأَثر الْأَكْبَر وَقَالَ ابْن فورجة سَيرهَا طعن وَمَا تسير فِيهِ من القلاة نحر يَقُول مرت نَافِذَة كَمَا ينفذ الطعْن فى النَّحْر فَكَأَنَّهَا رمح وَكَأن الصفصف ومداه نحر قَالَ وَلَو أمكنه أَن يَقُول
(كلّ مَا لقِيت من المفاوز ... )
لظهر الْمَعْنى قَالَ الواحدى يجوز أَن يكون الْمَعْنى كل مَا لقِيت هَذِه النَّاقة من مشاق الطَّرِيق نحر لَهَا يعْمل بهَا عمل النَّحْر فَكَأَنَّهَا تنحر فى كل سَاعَة
28 - الْغَرِيب النبر دويبة تسلع الْإِبِل فيرم مَوضِع لسعتها الْمَعْنى يَقُول إِذا لسعت ولهت لشدَّة اللسعة فَكَأَنَّهَا فرحت فَرحا وَكَأَنَّهُ صر فى جلدهَا نوالا أى عَطاء وَشبه وَشبه ورم اللسعة بصرة دَرَاهِم فَكَأَنَّهَا مرحت لذَلِك والمرح فى الْحَقِيقَة هُوَ جعلهَا تقلق لَهُ فَكَأَنَّهَا تمرح وَقيل النبر إِذا لسع الْجمل ورم مَكَان اللسعة حَتَّى يصير مثل الرمانة الصَّغِيرَة فَلذَلِك حسن تَشْبِيه بالصرة فى جلدهَا
29 - الْمَعْنى كنت أقرب إِلَيْنَا مطلبا من الْبَدْر وَالشَّمْس وهما دُونك فى الْفضل قَالَ الْخَطِيب أَنْت أقرب وَأفضل من الشَّمْس والبدر على قربك منا وهما بعيدان قَالَ // وَلم يعبر عبارَة جَيِّدَة // وَقَالَ الواحدى أَنْت دونهمَا فى الْبعد وَأقرب إِلَيْنَا مِنْهُمَا وهما دُونك فى أحوالك وَأَنت أَعم نفعا مِنْهُمَا وَأشهر ذكرا وَأَعْلَى منزلَة وَقدرا
30 - الْغَرِيب الْعشْر آخر أظماء الْإِبِل وَهُوَ أَن ترد يَوْمًا وتدعه ثَمَانِيَة أَيَّام وَترد يَوْم الْعَاشِر الْمَعْنى قَالَ الواحدى لَو كنت المَاء لوسعت بطبع الْجُود كل حَيَوَان وكل مَكَان وفى ذَلِك ارْتِفَاع الأظماء وَيجوز أَن يُقَال لَو كنت برد المَاء لما غادرت غلَّة إِلَّا أطفأتها وَقَالَ ابْن جنى كَانَت تتجاوز الْمدَّة فى وُرُودهَا الْعشْر لغناها بعذوبتك وبردك