- الْغَرِيب الدجن الظلمَة وَأَرَادَ بِهِ الْغَيْم والدجن إلباس الْغَيْم السَّمَاء وَقد دجن يَوْمنَا يدجن بِالضَّمِّ دجنا ودجونا والدجنة من الْغَيْم المطبق تطبيقا الريان المظلم الذى لَيْسَ فِيهِ مطر الْمَعْنى يَقُول كَأَن على متن ذَلِك الْيَوْم من ظلمَة السَّحَاب حللا سُودًا والسواد يُسمى خضرَة قَالَ ذُو الرمة
(فى ظلّ أخضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ ... )
أَرَادَ بِهِ سَافر أَيَّام الرّبيع وَالْأَرْض خضراء
18 - الْإِعْرَاب قبر مَرْفُوع مَعْطُوف على خبر إِن تَقْدِيره علا لم يمت أَو أَنه لَهُ قبر فى السَّحَاب الْمَعْنى يُرِيد بعامر جد الممدوح يَقُول ظننا جده علا فى السَّحَاب وَهُوَ حى لم يمت وَأَنه إِذا مَاتَ علا قَبره فى السَّحَاب فَهُوَ يصب المَاء صبا كَمَا كَانَ يصب الْجواد صبا
19 - الْإِعْرَاب أَو ابْن ابْنه مَنْصُوب عطفا على عَامِرًا تَقْدِيره أَو أَن ابْن ابْنه على بن أَحْمد والباقى فى مَوضِع نصب وَإِنَّمَا سكن الْبَاء ضَرُورَة وحروف الْعلَّة أبدا تسكن فى حَال النصب ضَرُورَة قَالَ يصف إبِلا بالسرعة
(كأنَّ أيديهِنَّ بالقاعِ القَرِقْ 1 ... )
وَمثله كثير الْمَعْنى يَقُول وظننا أَن ابْن ابْنه هَذَا الممدوح يجود بِهَذَا المَاء الذى لم ينزل من السَّحَاب فَلَو لم أجز أى أعبر ويدى خَالِيَة لَقلت إِنَّه كَانَ فى السَّحَاب يُقَال صفرت الْيَد تصفر فهى صفر وَلَا يُقَال صفرَة يَقُول وَلما جزت ويدى صفر فارغة علمت أَنه جود لَا جود وَمعنى الْبَيْتَيْنِ من قَول الطائى
(وراحة مُزْنةٍ هَطْلاءَ تَهْمِى ... مواطرُها وَهُنَّ عَلىَّ سَكْبُ)
(فَقلت يَد السَّمَاء أم ابْن وهب ... تجلَّى للندى أم عَاشَ وهب)