- الْغَرِيب يخدن يسرن وَهُوَ ضرب من السّير وَهُوَ الْإِسْرَاع وَجوزهُ وَسطه الْمَعْنى يَقُول كأننا على كرة وَلَا ينتهى لى سير أَو كَأَن أَرض الْخرق تسير مَعنا حَيْثُ كَانَت لَا تَنْقَطِع وَهَذَا مثل قَول السرى
(وخَرْقٍ طالَ فِيهِ السَّيرُ حَتَّى ... حَسِبْناهُ يسيرُ مَعَ الرّكاب)
وَإِذا أسْرع الْإِنْسَان فى السّير أى الأَرْض كَأَنَّهَا تسير مَعَه من الْجَانِبَيْنِ لهَذَا قَالَ أَو أرضه مَعنا سفر وَمعنى الْبَيْت نَحن نسير بِسُرْعَة وَلَا نبلغ مدى الْخرق فَكَأَنَّهُ يسير مَعنا وَهُوَ من قَول أَبى النَّجْم
(فكأنّ أرْضَ اللهِ سائرَةٌ ... معَنا إِذا سَارَتْ كَتائِبُهْ)
16 - الْإِعْرَاب وَيَوْم عطف على خرق فكلاهما مجرور بواو رب وَالضَّمِير فى أفقه لِليْل وَلَيْسَ لِليْل أفق وَإِنَّمَا أَرَادَ أفق السَّمَاء فى ذَلِك اللَّيْل الْغَرِيب الْأُفق النَّاحِيَة وَالْحلَل جمع حلَّة وَلَا يكون حلَّة حَتَّى يكون إزارا ورداء أَو ثَوْبَيْنِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الْحلَل برود الْيمن الْمَعْنى أَنه يصف السّير ووصلهم الْيَوْم بالليلة وَكَأن السَّمَاء من الْبَرْق عَلَيْهَا حلل حمر من قَول ابْن ميادة
(وأُلْبِسَ عُرْضُ الأُفْقِ ثَوْبا كأنَّهُ ... عَلى الأُفُقِ الغَرْبىّ ثَوْبٌ مُعَصْفَرُ)