- الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح معنى طاروا ذَهَبُوا وهلكوا لما لم يَجدوا بَينهم مدخلًا قَالَ العروضى يظلم نَفسه ويغر غَيره من فسر شعر المتنبى بِهَذَا النّظر أَلا ترَاهُ يَقُول وَكَذَا الذُّبَاب على الطَّعَام يطير أذهاب هَذَا أم اجْتِمَاع عَلَيْهِ وَقَالَ طَار الوشاة على وَلَو أَرَادَ مَا قَالَ أَبُو الْفَتْح لقَالَ طَار عَنهُ وَأَرَادَ أَن الوشاة نموا بَينهم وتمالئوا بالنميمة وَقَالَ أَبُو على بن فورجة كَيفَ يعْنى بقوله طَار ذَهَبُوا وهلكوا وَقد شبه طيرانهم على صفاء الوداد بطيران الذُّبَاب على الطَّعَام يُرِيد أَن الوشاة تعرضوا لما بَينهم وجهدوا أَن يفسدوا ودادهم كَمَا أَن الذُّبَاب يطير على الطَّعَام وَمثله

(وَجلَّ قَدْرِىَ فاسْتَحَلُّوا مُساجَلَتى ... إنَّ الذُّبابَ عَلى المَاذِىّ وَقَّاعُ)

وَالْمعْنَى أَن اجْتِمَاع الوشاة وسعيهم فِيمَا بَينهم بالنمائم دَلِيل على مَا بَينهم من الْمَوَدَّة كالذباب لَا يجْتَمع إِلَّا على طَعَام وَكَذَا الوشاة إِنَّمَا يتعرضون للأحبة المتوادين

6 - الْغَرِيب منحت بذلك والتبذير الْإِسْرَاف وَالنَّفقَة فى غير الْوَجْه الْمَعْنى يَقُول منحت أَبَا الْحُسَيْن وَهُوَ أحد إخْوَة هَذَا المرثى محبَّة إِذا بذلتها لعَدوه أسرفت وَكنت مِمَّن جعل الشئ فى غير وَجهه مُسْرِفًا فى فعلى

7 - الْمَعْنى يَقُول تكون فى الْبَيَان كَيفَ شَاءَ أى حصل خلقه على مَا شَاءَ وَأَرَادَ فَكَأَن الْقدر يجرى بمراده واختياره الْعَجز الأول من قَول الطائى

(فَلَوْ صَوَّرْتَ نَفْسَكَ لَمْ تَزِدْها ... عَلى مَا فِيكَ مِنْ كَرَمِ الطِّباعِ)

وَالْعجز الثانى من قَول ابْن الرومى

(لَسْتَ تَحْتَجُّ بالزَّمانِ وَلا المَقْدُورِ ... أنْتَ الزَّمانُ والمَقْدُورُ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015