- 1 - الْإِعْرَاب حذف همزَة مرأتك ضَرُورَة وَحذف الْهمزَة لأَنهم لَا يَقُولُونَ مرأنى إِلَّا مَعَ هنأنى ومرأنى للإتباع فَإِذا أفردوا قَالُوا أمرأنى فَفِيهِ ضرورتان الْمَعْنى يَقُول أَنْت تغلب السكر وَالسكر لَا يغلبه شئ وَلَكِن من عَادَة هَذَا الممدوح أَنه يغلب كل شئ فَكَأَنَّهُ غلب على السكر

2 - الْغَرِيب الحميا من أَسمَاء الْخمْرَة وهى من الْأَسْمَاء الَّتِى لَا تسْتَعْمل إِلَّا مصغرة قَالَ أَبُو الْفَتْح اسْتحْسنَ شمائلك فَسَكِرَ لحسنها الْمَعْنى يُرِيد أَن الْخمر الشَّمْس والزجاجة الْبَدْر والكف الْبَحْر وَفِيه نظر إِلَى قَول الحكمى

(فَكأنَّها وكأنَّ شارِبَها ... قَمَرٌ يقَبِّلُ عارِضَ الشَّمسِ)

3 - الْمَعْنى يَقُول لَا يذكر جوده إِلَّا وَهُوَ يحضر كالخضر عَلَيْهِ السَّلَام وَيُقَال إِن الْخضر لَا يذكر فى مَوضِع إِلَّا حضر وَالْخضر عِنْد الصُّوفِيَّة حى يرْزق وَقَالَ المحدثون لَا يَصح ذَلِك

109

- 1 - الْمَعْنى يَقُول أَنْت لَا تقدر على الْحجاب لِأَن ضوء جبينك يظْهر للنَّاس وَكَذَلِكَ جودك فَلَا يقدر أَن يحتجب الْبَيْت نَاظر فى ضوء الجبين إِلَى قَول قيس بن الخطيم

(قَضَى لهَا اللهُ حِينَ يَخْلُقُها ... الْخالِقُ أنْ لَا يُكِنَّها الصَّدَفُ)

وناظر فى الْجُود إِلَى قَول الطائى

(يَأيها المَلِكُ النَّائى بِرُؤْيَتِهِ ... وَجُودُهُ لِمُرَاعى جُودِهِ كَثَبُ)

وَإِلَى قَول أَبى نواس

(تَرى ضوْءَها مِن ظاهِرِ الكأسِ ساطِعا ... عَلَيْكَ وَلَوْ غَطَّيْتَها بِغَطاءِ)

بجودك وهيبتك وَهَذَا من قَول الطائى

(فنَعِمتِ مِنْ شَمْسٍ إِذا حُجِبتْ بَدَتْ ... مِنْ خِدْرِها فكأنَّها لَمْ تَحْجَبِ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015