- 1 - الْإِعْرَاب هَذَا اسْتِفْهَام إِنْكَار الْغَرِيب الزفرة والزفير امتلاء الْجوف من النَّفس لشدَّة الكرب الْمَعْنى يَقُول هَل لآل إِبْرَاهِيم وهم بنوعمه إِلَّا الحنين إِلَيْهِ والزفير من شدَّة كرب الْحزن عَلَيْهِ
2 - الْغَرِيب الخابر الْعَالم بالشئ مثل الْخَبِير وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى المجرب الْمَعْنى يَقُول لَا يشك من عرف أَمرهم وَجَربه أَن الصَّبْر مَمْنُوع محرم عَلَيْهِم لشدَّة حزنهمْ على فقدهم المرثى فهم لَا يصبرون عَنهُ والمحظور الْمحرم وَمِنْه قَوْله جلّ ثَنَاؤُهُ {وَمَا كَانَ عَطاء رَبك مَحْظُورًا} وَهُوَ من قَول البحترى
(حالَتْ بِكَ الأشْياءُ عَنْ حالاتِها ... فالحُزْنُ حِلّ والعَزَاءُ حَرَامُ)
3 - الْمَعْنى يُرِيد أَنهم يَبْكُونَ دَمًا عَلَيْهِ ويسهرون لفقده حَتَّى يطول ليلهم فَكَأَنَّهُ دهور لطوله وَهَذَا معنى كثير لأبى تَمام والبحترى وَجَمَاعَة قَالَ أَبُو المعتصم
(إنَّ أيَّامَنا دُهورٌ طوَالٌ ... ولَساعاتُنا القِصار شُهُورُ)
وَلَا لِابْنِ الرومى
(وأعْوَامٍ كأنَّ الْعامَ يَوْمٌ ... وأيَّامٍ كأنَّ اليْوْمَ عامٌ)
وَأَصله بَيت الحماسة
(يطُولُ اليوْمُ لَا ألقاكَ فيهِ ... وَعام نلتقى فيهِ قَصيرُ)
4 - الْمَعْنى يَقُول كل من أذْنب إِلَيْهِم ذَنبا فَإِنَّهُم يغتفرون لَهُ ذَلِك الذَّنب إِلَّا ذَنْب من يسْعَى بَينهم بالنميمة والإفساد