- الْغَرِيب يلحم أى يُمكن السَّيْف من لحم اللَّيْث من ألحمت الرجل إِذا قتلته فَهُوَ ملحم ولحيم وَاللَّيْث من أَسمَاء الْأسد الْمَعْنى يُرِيد أَنه يَجعله طعمة للسيف وَوَصفه بِأَنَّهُ بَحر كرم يغرق فِيهِ بَحر المَاء لِأَنَّهُ أعظم مِنْهُ وَأكْثر جودا ونفعا

9 - الْغَرِيب التليد المَال الْمَوْرُوث من الْآبَاء الْمَعْنى قَالَ الواحدى سَارَتْ إِلَيْهِ ناقتى وَإِن لم أكن واثقا بإبقاء نواله شَيْئا من مَاله وَذَلِكَ أَن جوده يبْقى الْيَسِير من مَاله كَمَا أَن الهجر يبْقى من العاشق النَّفس والرمق وَالْعِظَام وَهَذَا وجوده يبْقى الْيَسِير لِكَثْرَة قاصديه وعطائه

10 - الْغَرِيب احتوى الشئ واحتوى عَلَيْهِ أَخذه والردينية الرماح منسوبة إِلَى ردينة امْرَأَة كَانَت تعْمل الرماح الْمَعْنى يَقُول كل يَوْم تحتوى رماح المعالى على أَمْوَاله جودا وكرما فَهُوَ يفرق أَمْوَاله فِيمَا يصل بِهِ إِلَى الْمجد والمعالى فَمَا لَهُ معرض لرماح المعالى فهى مستولية عَلَيْهِ واستعار للمعالى رماحا لما جعلهَا آخذه مَاله والرماح الْحَقِيقِيَّة لَا تقدر أَن تصل إِلَى مَاله بِالْحَرْبِ وَالْغَصْب فَإِنَّهُ لِشِدَّتِهِ وَقُوَّة عدده لَا يقدر أحد أَن يغالبه

12 - الْغَرِيب النزر الْقَلِيل الْمَعْنى يَقُول لَو أطاعت الدُّنْيَا كَفه لفرقها كلهَا وَكَانَت قَلِيلا عِنْده لِكَثْرَة عطاياه لِأَن هباته كَثِيرَة فَلَو ملك الدُّنْيَا لفرقها بأسرها كَقَوْلِه

(أرْجُو نداكَ وَلَا أخشَى المِطالَ بِهِ ... يَا مَنْ إِذا وَهَبَ الدُّنيا فقد بَخِلا)

13 - الْمَعْنى قدره لعظمه يُرِيد قدر الدُّنْيَا حَقِيرًا وَكَذَلِكَ كل شئ عَظِيم عِنْده حقير لعظم قدره على كل شئ والعاقل اللبيب من يحتقر الدُّنْيَا لانها زائلة فانية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015