- الْإِعْرَاب تَخِر جَوَاب الشَّرْط وَهُوَ من المضاعف وفتحه قوم وَرَفعه آخَرُونَ فَأَما إِذا كَانَ مَعَه ضمير فالرفع عِنْد سِيبَوَيْهٍ لَا غير كَقَوْلِه لم يردهُ وَمَا أشبهه وَقَرَأَ أهل الْكُوفَة وَابْن عَامر {لَا يضركم} بِرَفْع الرَّاء وَهُوَ جَوَاب الشَّرْط الْغَرِيب الشعرى نجم مَعْرُوف وعبدته الْعَرَب فى الْجَاهِلِيَّة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {وَأَنه هُوَ رب الشعرى} الْمَعْنى يُرِيد أَن وَجهه أتم نورا من نور الشعرى وهى العبور فَلَو أَشَارَ بِوَجْهِهِ إِلَى السَّمَاء لسقطت الشعرى حَيَاء وخجلة مِنْهُ وانكسف الْبَدْر من ضوء وَجهه
15 - الْإِعْرَاب تَرَ بغيرياء بدل من جَوَاب الشَّرْط وَمن رَوَاهُ بِالْيَاءِ جعله استئنافا للمخاطب وَالْمعْنَى ترى أَيهَا الرائى بِرُؤْيَتِهِ الْملك الأرضى وَالْملك الذى لَهُ الْملك بعد الله يُرِيد لَا ملك إِلَّا الله وَلِهَذَا وروى {ترى الْقَمَر الأرضى}
16 - الْغَرِيب السهاد هُوَ السهر وَلَكِن لَا يسْتَعْمل إِلَّا فى الساهر فى الشدَّة والسهر يسْتَعْمل فى غير ذَلِك والأرق هُوَ الْفِكر فى اللَّيْل والسهر وأرقت بِالْكَسْرِ إِذا سهرت وَكَذَلِكَ ائترقت على افتعلت فَأَنا أرق الْمَعْنى يَقُول هُوَ يسهر ليله من غير مرض يُوجب أَن يسهر وَإِنَّمَا سهره افتكار فِيمَا يُوجب الشّرف وَالْمجد فسهره لذَلِك
17 - الْغَرِيب منن جمع منَّة وَهُوَ من الامتنان على النَّاس بالإنعام والإعطاء الْمَعْنى يَقُول مننه على النَّاس كَثِيرَة حَتَّى كَأَنَّهَا قد أفنت الثَّنَاء واستغرقته فَكَأَنَّهَا قد حَلَفت بالممدوح أَلا يبلغ أحد تَمام شكرها وَالْقسم بِهِ عَظِيم لَا يجرى فِيهِ حنث فهى زَائِدَة على ثَنَاء من أثنى عَلَيْهِ وشكر من شكره
18 - الْغَرِيب بحتر قَبيلَة من طيىء وهم قَبيلَة هَذَا الممدوح الْمَعْنى يُرِيد أَن الْفَخر لمن يسْتَحق الْفَخر فَيكون من أَهله وكل من هُوَ لَيْسَ من قبيلتك لَيْسَ لَهُ فَخر لأَنهم فَخَروا على النَّاس بك