- 1 الْإِعْرَاب أسفا نَصبه على الْمصدر أَي أسفت أسفا وَدلّ على فعله مَا تقدمه لِأَن إبلاء الْهوى يدل بدنه على أسفه كَأَنَّهُ قَالَ أسفت أسفا وَمثله صنع الله الَّذِي أتقن كل شَيْء وَيَوْم النَّوَى ظرف لأبلى وَيجوز أَن يكون مَعْمُول الْمصدر الَّذِي هُوَ قَوْله أسفا الْغَرِيب يُقَال بلَى الثَّوْب يبْلى بلَى وبلاء وأبلاه غَيره إبلاء والنوى الْبعد والوسن النّوم والأسف الْحزن أَسف يأسف فَهُوَ أسيف وآسف الْمَعْنى يَقُول أدّى الْهوى بدني إِلَى الأسف والهزال يَوْم الْفِرَاق وَبعد هجر الحبيب بَين جفني وَالنَّوْم وإبلاء الْهوى الْبدن أَن يذهب قوته ولحمه لما يُورد عَلَيْهِ من شدائده وَخص يَوْم النَّوَى لِأَن أَشد مَا يكون الوجد والألم يَوْم الْفِرَاق وَقَالَ الواحدي الْهوى عذب مَعَ الْوِصَال سم مَعَ الْفِرَاق وَأنْشد للسرى

(وَأرَى الصَّبابَةَ أرْيَةً مَا لمْ يَشُبْ ... يَوْما حَلاوَتها الفِراقُ بِصَابِه)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015