والغربان جمع غراب يُقَال غراب وأغربة وغربان وأغربة فِي الْقلَّة الْمَعْنى يَقُول لِكَثْرَة الْقَتْلَى وطيران شُعُورهمْ على الْأَشْجَار اسودت بهَا فَكَأَن الْأَشْجَار لسوادها بشعورهم قد دنت مِنْهَا الْغرْبَان فَشبه سَواد شُعُورهمْ على الْأَشْجَار بالغربان السود وَالضَّمِير الَّذِي فِي الظّرْف للشجر وَهُوَ يذكر ويونث أَي فَكَأَن فِي الشّجر

43 - الْغَرِيب النجيع الدَّم الطري وَقيل دم الْجوف والقاني الْأَحْمَر الشَّديد الْحمرَة والنارنج مَعْرُوف وَلَيْسَ بعربي الْمَعْنى يَقُول لما قتلوا وتمزقت شُعُورهمْ على شجر الْجبَال اسودت وَلما جرى على ورق شجر الْجبَال دماوهم أَحْمَر فَصَارَ لحمرته كَأَنَّهُ النارنج فِي الأغصان وَهُوَ حسن

44 - الْمَعْنى يَقُول إِنَّمَا تفعل السيوف إِذا كَانَ الضَّارِب بهَا مثلهَا يُرِيد إِذا كَانَ قلبه كقلبها يُرِيد أَنَّهَا تعين الشجاع الَّذِي لَا يفزع فِي الْحَرْب وَلما ذكر قُلُوبهم اسْتعَار لَهَا قلوبا وَهُوَ من قَول البحتري

(وَما السَّيْفُ إلاَّ بَزُّغادِ لِزِيِنَةٍ ... إذْا لم يكن أمْضَى منَ السيفِ حاملُه)

وَقَالَ أَبُو الْفَتْح قَوْله إِن السيوف مَعَ يدل على معنى النَّصْر والمعونة كَمَا تَقول الله مَعنا أَي معِين وناصر وَلَيْسَت فِي معنى الصُّحْبَة لِأَنَّهَا لَو كَانَت كَذَلِك لم يكن لَهَا نفع وَالْمرَاد أَن السيوف تنصر الَّذين قُلُوبهم كقلوبها وَإِنَّمَا يُرِيد إِذا كَانُوا ماضين فِي الْحَرْب كَانَت السيوف قَاطِعَة مَاضِيَة

45 - الْغَرِيب الحسام السَّيْف الْقَاطِع والجراءة الْإِقْدَام والجبان ضد الشجاع الْمَعْنى يَقُول السَّيْف لَا ينفع وَلَا يُغني إِذا لم يكن حامله شجاعا وَقد يكون السَّيْف مَاضِيا فِي كف من لَا يعْمل بِهِ كَغَيْرِهِ من السيوف فَهُوَ مثل الجبان يكف الجبان وَإِنَّمَا يُغني السَّيْف إِذا كَانَ مَعَ الشجاع

46 - الْغَرِيب الْعِمَاد الْعُلُوّ زَمَنه عماد الْبَيْت وَهُوَ مَا يرفعهُ والقمم جمع قمة وَهِي أَعلَى الرَّأْس وقمة كل شَيْء أَعْلَاهُ الْمَعْنى يُرِيد أَن الْعَرَب ارْتَفَعت بك وشرفت وقاتلوا الْمُلُوك وأوقدوا على رُءُوسهم نَار الْحَرْب زَمَنه فلَان رفيع الْعِمَاد إِذا كَانَ فِي قومه شريفا

47 - الْمَعْنى يُرِيد أَن شرفهم مِنْك فهم منتسبون إِلَى شرفك وأنسابهم الْمَعْرُوفَة من آبَائِهِم إِلَى عدنان وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي النّسَب وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث أَن رَسُول الله

كَانَ يَنْتَهِي إِلَى عدنان وَيَقُول كذب النسابون مَا فَوق عدنان

48 - الْمَعْنى يخاطبه بِأَنَّهُ يقتل من أَرَادَ بِسَيْفِهِ أَي غير مُمْتَنع مِنْهُ قتل من أَرَادَ لَكِن أَبَا الطّيب يَقُول أَنا قد أَصبَحت من قتلاه بِالْإِحْسَانِ أَي قد غمرني بِالْإِحْسَانِ

49 - الْغَرِيب حَار يحار حيرة وحيرا أَي تحير فِي أمره فَهُوَ حيران وحيرته أَنا فتحير وَقوم حيارى وَرجل حائر إِذا لم يهتد لشَيْء الْمَعْنى إِذا نظرت إِلَيْك وَرَأَيْت جمالك تحيرت فَإِذا أَبْصرت خلائقك وسيرتك وَأَرَدْت أَن أمدحها تحيرت فَلَا أَدْرِي لإجلالها مَا أَقُول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015