- 1 الْإِعْرَاب حتام إِلَى مَتى وحذفت الْألف من مَا لاختلاطها بحتى وَكَثْرَة اسْتِعْمَالهَا وَكَذَلِكَ فيمَ وعلام وإلام وَعم ومم وَيجوز الْإِثْبَات فِي الْجَمِيع على الأَصْل الْغَرِيب النَّجْم اسْم جنس وَلم يرد الثريا وَإِنَّمَا أَرَادَ النُّجُوم وَهُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى {وبالنجم هم يَهْتَدُونَ} الْمَعْنى يَقُول إِلَى مَتى نسري مَعَ النُّجُوم فِي ظلم اللَّيْل وَنحن نتألم بالسير والسهر وَهِي لَا تحس بألم لِأَنَّهَا تسير بِغَيْر خف وَقدم لِأَن الْخُف لِلْإِبِلِ والقدم لبني آدم فَهِيَ لَا ينالها الكلال وَلَا الضعْف وَلَا التَّعَب كَمَا يُصِيب الْإِنْسَان وَالْإِبِل
2 - الْمَعْنى أَي هَذَا الَّذِي يلقاه من السهر والتعب لَا يحس بِهِ النَّجْم وَلَا يُؤثر فِيهِ عدم النّوم كَمَا يُؤثر فِي غَرِيب بعيد عَن أَهله بَات يسرى ساهرا يُرِيد نَفسه
3 - الْغَرِيب الْعذر جمع عذار وأسكن الذَّال وَالْأَصْل عذر لِأَنَّهُ جَاءَ بِهِ على كتاب وَكتب فِي لُغَة من أسكن الْعين وَرَسُول ورسل والعذار مَأْخُوذ من عذار الدَّابَّة وَهُوَ السّير الَّذِي يكون على خديها فاستعير للشعر النَّابِت فِي مَوضِع العذار واللمم جمع لمة وَهِي الشّعْر الَّذِي يلم بالمنكب الْمَعْنى يَقُول الشَّمْس تغير ألواننا الْبيض وتؤثر فِي أوجهنا بِالسَّوَادِ وَلَا تُؤثر مثل ذَلِك التَّأْثِير فِي شعورنا الْبيض وَهُوَ مَنْقُول من قَول حبيب
(تَرَى قَسَماتِنا تَسْوَدُّ فِيها ... وَما أخْلاقُنا فِيها بسُودِ)
4 - الْغَرِيب الحكم بِمَعْنى الْحَاكِم الْمَعْنى يَقُول لَو احتكمنا إِلَى حَاكم من حكام الدُّنْيَا لحكم بِأَن مَا يسود الْوَجْه يسود الشّعْر وَلَكِن الله حكم بِأَن الشَّمْس تسود الْوُجُوه وَلَا تسود الشُّعُور