(أَلا فالبَثا شَهرَيْن أوْ نِصْفَ ثالِثٍ ... إِلَى ذَاكَ مَا قدْ عَيَّبتْني غيابيا)

يُرِيد وَنصف ثَالِث وَكَقَوْلِه تَعَالَى ( {إِلَى مائَة ألف أَو يزِيدُونَ} أَي وَيزِيدُونَ

23 - الْغَرِيب يقلى مثل رمى يَرْمِي وقليه يقلاه مثل رضيه يرضاه وَهُوَ من اليائي وَلَو كَانَ من الواوي لَكَانَ يقلوا وأنشدوا فِي يقلى

(وَترْمِينَنَي بالطَّرْفِ أيْ أنتَ مُذنِبُ ... وَتقْليِنَني لكِنَّ إيَّاكِ لَا أقْلى)

وَقَالَ أَبُو الْفَتْح قلاه يقلوه قلاء مثل رجاه يرجوه رَجَاء وَأنْشد

(فإنْ تَقْلُ بَعْدَ الوُدّ أُم مُحَلَّمٍ ... فَسِيَّانِ عِنْدِي وُدُّها وَقَلاؤُها)

الْمَعْنى يَقُول هُوَ صفعان وَقد تعود أَن يصفع فيكاد يتعمم على يَد تصفعه

24 - الْإِعْرَاب يَقُول أكذب مَا يكون مقسمًا فَوضع الْمُضَارع مَوضِع الْحَال وَزَاد واوا وَالْمعْنَى أَحْقَر مَا ترَاهُ إِذا نطق لعيه فَلَا يكَاد يبين وأكذب مَا يكون إِذا حلف كَمَا قَالَ الآخر

(فَلا تَحْلِفْ فَإنَّكَ غَيْرُ بَرِّ ... وَاكْذَبُ مَا تَكُونُ إِذا حَلَفْنا)

قَالَ الشريف هبة الله بن على الشجري فِي أَمَالِيهِ ونقلته بخطى فعل الرُّؤْيَة من الْعين يعدى إِلَى مفعول وَاحِد واصغر نصب على الْمصدر لِأَنَّهُ أضيف إِلَى مَا المصدرية وناطقا نصب على الْحَال وأفعل الْمُضَاف إِلَى الْمفضل عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ بعض مَا يُضَاف إِلَيْهِ فَصَارَ كَقَوْلِك سرت اشد الْمسير واكذب حكمه حكمه فِي ذَلِك حكم أَصْغَر وناصب ناطقا ترى الأول من الرُّؤْيَة وانتصابه على الْحَال وَتَقْدِيره وتراه ناطقا أَحْقَر رؤيتك إِيَّاه فالتحقير تنَاول الرُّؤْيَة فِي اللَّفْظ والمارد تحقير الْمَرْء وَالْمعْنَى ترَاهُ ناطقا أَحْقَر مِنْهُ إِذا رَأَيْته ساكتا وَيكون كِلَاهُمَا بِمَعْنى يُوجد وَإِن جعلت يكون الأول نَاقِصا وَخَبره أكذب لم يجز لما ذكرته من انتصاب أكذب على الْمصدر لِإِضَافَتِهِ إِلَى الْمصدر والمضمر فِي يكون عَائِد على المهجو وَخبر كَانَ إِذا كَانَ مُفردا فَهُوَ وَاسْمهَا عبارَة عَن شَيْء وَاحِد بَطل أَن يَجْعَل يكون نَاقِصا لفساد الْإِخْبَار عَن الجثث بالأحداث أَو الْوَاو فِي قَوْله وَيقسم وَاو الْحَال وَالْجُمْلَة بعده حَال عمل فِيمَا يكون الأول وَهِي جملَة ابْتِدَاء والمبتدأ مَحْذُوف وَالتَّقْدِير وَهُوَ يقسم فَحذف هُوَ كَمَا حذفه الْأَعْشَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015