- الْمَعْنى أَنه كَانَ أَخذ الطَّرِيق على أبي الطّيب حِين سَأَلَهُ أَن يمدحه فاعتل عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قد حلف أَلا يمدح إِلَى مُدَّة فَأخذ عَلَيْهِ الطَّرِيق حَتَّى تَنْقَضِي الْمدَّة فهرب مِنْهُ وَمضى قَالَ الواحدي معي الْبَيْت من قَول الفرزدق

(وَأنختَ أُمَّكَ يَا جَرِيرُ كأَّنها ... لِلنَّاس بارِكَةً طَرِيقٌ مُعْمَلُ)

وَقد أبدع عَليّ الربعِي فِي مثل هَذَا فِي امْرَأَة يُوسُف بن الْمعلم

(وَتَبِيتُ بَينَ مُقابِلٍ وَمُدَابِر ... مِثْلَ الطَّرِيق لِمُقْبِلٍ وَلُمدْبرِ)

(كأجِيرَي المِنْشارِ يَعْتَوِرانِهِ ... مُتنَازِعَيْه فِي فَلِيجِ صَنَوْبَرِ)

(وَتَقولُ لِلضَّيْفِ المُلِمّ بِساحَةٍ ... إِن شِئتَ فِي إستي فائتْني أوْ فِي حِرِى)

(أَنا كَعْبَةٌ النَّيْكِ الَّتِي خُلِقتْ لَهُ ... فَتَلَقَّ مِنَّي حَيْثُ شِئْتَ وَكبِّرِ)

(أَنا زَوْجَةُ الأعمَى المُباحِ حَريمُهُ ... أَنا عِرْس ذُي القَرْنينِ لَا الإسْكنْدرِ)

(قالتْ إِذا أفْرَدْتُ عِدَّةَ نَيْكِها ... تَدعو عَدمتُ الفَرْد عينَ الأعْوَرِ)

(فَإِذا اضَفْتُ إِلَى الفَرِيدِ قَرِينَهُ ... قالتْ عدِمتُ مُصَلِّيا لمْ يُوتِرِ)

(مازَالَ دَيْدَنها وَذلكَ دَيْدَني ... حَتَّى بَدَا عَلم الصَّباحِ الأزْهَرِ)

(أرْمي مَشِيمَتَها برَأسٍ مُلَمْلَمٍ ... رَيَّانَ منْ ماءِ الشَّبِيَبةِ أعْجَرِ)

15 - الْغَرِيب المسالح جمع مسلحة وَزنهَا مفعلة وَهُوَ مَوضِع يعلق عَلَيْهِ السِّلَاح والخضرم الْبَحْر الْكثير المَاء الْمَعْنى يَقُول أقِم فَوق شفرها وَهُوَ حرف الْفرج المسالح وَيُرِيد بحلقيها حلقتي الْفرج وَالرحم وَهِي ملاقية لَهَا من دَاخل شبه الْمَنِيّ لكثرته فِي رَحمهَا بالبحر

16 - الْمَعْنى يَقُول ارْفُقْ بِنَفْسِك فخلقك نَاقص أَعور قصير واترك ذكر أَبِيك لِأَن أصلك أصل لئيم فَلَا تعرض للشعراء فيذكروا أَبَاك ويذكروا قبح صُورَتك

17 - الْغَرِيب الكمر جمع كمرة وَهِي رَأس الذّكر والمناواة المعاداة وَأَصله الْهَمْز لِأَنَّهُ من النوء وَهُوَ النهوض

طور بواسطة نورين ميديا © 2015