- الْغَرِيب نبذت الشَّيْء أَلقيته والحفاظ الْمُحَافظَة على العهود وَغَيرهَا وعاف من الْعَفو عَن الْإِسَاءَة الْمَعْنى يَقُول النَّاس لَا يُحَافِظُونَ على مُرَاعَاة الْحُقُوق وَقد تركُوا الْإِحْسَان وَالشُّكْر فَإِذا أَحْسَنت إِلَى أحد نسي إحسانك إِلَيْهِ وَإِذا عَفَوْت عَن مسيء ترك شكرك فتندم بعد ذَلِك على إحسانك إِلَيْهِ لِأَن صنيعك إِلَيْهِ لم يشْكر وَقَالَ أَبُو الْفَتْح النَّدَم على كل حَال غير مستحسن قَالَ الحطيئة
(منْ يفْعَلِ الخيرَ لَا يعْدَم جَوَازِيَهُ ... لَا يَذْهبُ العَرْفُ بينَ اللهِ والنَّاسِ)
10 - الْمَعْنى يَقُول لَا تنخدع ببكاء الْعَدو وَاحْذَرْ نَفسك من عَدو ترحمه فَهُوَ إِذا ظفر بك لم يَرْحَمك
11 - الْمَعْنى يَقُول لَا يسلم للشريف شرفه من أَذَى الحساد والمعاندين حَتَّى يقتل أعداءه فَإِذا أراق دِمَاءَهُمْ سلم شرفه لِأَنَّهُ يصير مهيبا فَلَا يتَعَرَّض لَهُ قَالَ أَبُو الْفَتْح اشْهَدْ بِاللَّه لَو لم يقل إِلَّا هَذَا لَكَانَ أشعر المجيدين ولكان لَهُ أَن يتَقَدَّم عَلَيْهِم وَهُوَ مَنْقُول من كَلَام الْحَكِيم الصَّبْر على مضض الرياسة ينَال بِهِ شرف النفاسة
12 - الْغَرِيب اللئام جمع لئيم وَهُوَ الَّذِي لَا قدر لَهُ وَلَا أصل والقليل هُنَا لَيْسَ قَلِيلا لعدد وَإِنَّمَا هُوَ الخسيس الحقير الْمَعْنى يَقُول اللَّئِيم مطبوع على أَذَى الْكَرِيم لعدم المشاكلة بَينهمَا
13 - الْغَرِيب الشيم جمع شِيمَة وَهِي الخليقة الْمَعْنى يَقُول الظُّلم فِي طبائع النُّفُوس وَقد جبلوا عَلَيْهِ فَإِذا رَأَيْت عفيفا لَا يظلم فَإِنَّمَا تَركه لعِلَّة وَهُوَ من كَلَام الْحَكِيم الظُّلم من طبع النَّفس وَإِنَّمَا يصدها عَن ذَلِك إِحْدَى علتين إِمَّا عِلّة دينية أَو عِلّة سياسية كخوف الانتقام مِنْهَا