- الْمَعْنى يَقُول الْبيَاض فِي الشّعْر لَا يكون مُوجبا للْمَوْت فقد يعِيش الشَّيْخ والسواد لَا يحفظ من الْمَوْت فقد يَمُوت الشَّاب وَيُقَال أَبيض يقق أَي شَدِيد الْبيَاض

7 - الْغَرِيب يخترم يهْلك ويستأصل والجسيم الْعَظِيم الْجِسْم والنحافة الهزال ونصبه على التَّمْيِيز والهرم الضعْف وَالْعجز عَن الحركات الْمَعْنى يَقُول الْحزن يذهب جَسَد الْعَظِيم الْجَسَد هزالًا ويهرم الصَّبِي قبل أَوَانه وَهُوَ من قَول الحكمى

(وَما إنْ شِبْتُ منْ كِبَرٍ وَلكِنْ ... لَقِيتُ مِنَ الحَوَادِثِ مَا أشابا)

8 - الْمَعْنى يَقُول الْعَاقِل يشقى وَإِن كَانَ فِي نعْمَة لفكره فِي عَاقِبَة الْأُمُور وَعلمه بتحول الْأَحْوَال وَالْجَاهِل إِذا كَانَ فِي الشقاوة فَهُوَ ينعم لِغَفْلَتِه وَقلة تفكره فِي العواقب وَمِنْه قَوْلهم مَا سر عَاقل قطّ لِأَنَّهُ يتفكر فِي عواقب أمره ويتخوفها وَيُقَال شفوة وشقاوة وَقَرَأَ الْقُرَّاء بهما فَقَرَأَ حَمْزَة وعَلى شقاوتنا بِفَتْح الشين وَالْقَاف وَألف وَهَذَا من كَلَام الْحَكِيم الْعَاقِل لَا يساكن شَهْوَة الطَّبْع لعلمه بزوالها وَالْجَاهِل يظنّ أَنَّهَا خالدة وَهُوَ بَاقٍ عَلَيْهَا فَهَذَا يشقى بِعِلْمِهِ وَهَذَا ينعم بجهله وَمَا أحسن قَول مُسلم

(مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ ماتَ عَمَّا ... وَفازَ بالِلَّذةٍ الجسَورُ)

وَقَالَ البحتري

(أرَى الحِلْمَ بُؤْسا فِي المَعيِشَةِ للفتى ... وَلا عَيْشَ إِلَّا محبَاكَ بِهِ الجَهْلُ)

وَلآخر

(من لي بعيش الأغبياء فَإِنَّهُ ... لَا عَيْش إِلَّا عَيْش من لم يعلم)

وَلابْن المعتز

(وَحَلاوَةُ الدُّنيا لجاهِلِها ... وَمرَارَةُ الدنْيا لِمَنْ عقَلا)

وَلآخر

(وَأخُو الدرَايَةِ وَالنبَّاهَةِ مُتْعَبٌ ... وَالعَيْشُ عَيْشُ الجاهِلِ المجْهولِ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015