مِنْك عَليّ تمّ بَالغ فِي حسنها فَقَالَ أَخُوك يود لَو كَانَ على دين الْمَجُوس فَيَتَزَوَّج بك وَمن الدَّلِيل على النِّهَايَة فِي الْحسن أَن يود أَخُوهَا وأبوها أَنَّهَا تحل لَهُ وَلِهَذَا قَالَ الْخَوَارِزْمِيّ (تَخْشَى عَلَيها أمُّها أَبَاهَا ... )
وَقَالَ الطَّائِي
(بِأبي مَنْ إِذا رَآها أَبوهَا ... قالَ حُبا يَا لَيْتَ أنَّا مَجُوسُ)
ويروى
(شَغَفا قالَ لَيْتَ أنَّا مَجُوسُ)
وَكَانَ لعبد الصَّمد جَارِيَة يسميها بنته فَقَالَ
(أُحِبُّ بُنَيّتي حُبا أرَاهُ ... يَزِيدُ عَلى مَحَبَّاتِ البَناتِ)
(أرَاني مِنْكِ أهْوَى قُرْصَ خَدّ ... وَرَشْفا لِلثَّنايا وَاللَّثاتِ)
(وَإلصاقا بِبَطْنٍ مِنكِ بَطْنِي ... وَضَماً لِلْقُرونِ الوَارِدَاتِ)
(وَشَيْئا لَسْتُ أذْكُره مَليِحا ... بِهِ يَحْظَى الفَتى عِنْدَ الفَتاةِ)
(أرَى حُكْمَ المَجُوسِ إذَا التَقَيْنا ... يكُون أحَلَّ مِنْ ماءِ الفُراتِ)
4 - الْغَرِيب روى أَبُو الْفَتْح راعية بِتَقْدِيم الْعين وَقَالَ هِيَ أول شَعْرَة تطلع من الشيب وَجَمعهَا رواع وَأنْشد
(أهْلاً بِرَاعيةٍ للشَّيْبِ وَاحِدَة ... تَنْعَى الشَّبابَ وَتنهانا عَنِ الغَزَلِ)
وروى غَيره رائعة وَهِي الَّتِي تروع النَّاظر وَهُوَ أصوب والأسحم الْأسود والعارض مَعْرُوف وَهُوَ مَا يَلِي الخد الْمَعْنى يَقُول لَا يروعك شيبي فَلَو كَانَ أول لون الشّعْر بَيَاضًا ثمَّ أسود لراعك الْأسود إِذا ظهر فَلَا ترع للبياض فَإِنَّهُ كالسواد
5 - الْغَرِيب سفرت أظهرت وكشفت وأسفر الصُّبْح أَضَاء وسفروجه زيد أشرق والتلثم ستر الْوَجْه الْمَعْنى يَقُول لَو أمكنني كشفت عَن صباي لِأَنِّي حَدِيث السن وَلَكِن الشيب جَار عَليّ عَاجلا فَستر شَبَابِي فَكَأَنَّهُ تلثم لستر مَا تَحْتَهُ من سَواد شعري يَعْنِي كَأَن على شبابه لثاما من الشيب أَي إِن الشيب عجل إِلَيْهِ قبل وقته