دفعه رجل منهم، فالقاه في القليب. وأقبلوا حتى أشرفوا عليه وينادونه مرحبا بساعي الملك، ثم أمروا صبيانهم إن يشدخونه بالحجارة، فقاموا على رأس القليب يرمونه ويهزأون به ويقولون:

يا أيها الماتح دلوي دونكا ... آني رأيت الناس يحمدونكا

وبلغ عمرو بن هند ذلك فلم يستطع إن يصنع إن يصنع شيئاً حتى جمع أخوه باعث بن صريم جمعا من بني عبر، وسار ألف بني أسيد فأصاب منهم أسرى فذبحهم حتى ملأ من دمائهم دلواً ثم قال:

سائل أسيد هل ثأرت بوائل ... آم هل شفيت النفس من بلبلها

إذ أرسلوه ماتحاً لدلائهم ... فملأتها عقلاً ألف أسباها

آليت أثقف منهم ذا لحية ... أبدا فتنظر عينه في مالها

وقال المنخل في ذلك:

وقرى باعث أسيداً حروباً ... في النواحي يشب منها الضراما

جرد السيف ثائراً بأخيه ... يقتل الكهل منهم والغلاما

فملأنا حتى عراها ... برداً علق القلوب والسقاما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015