ولو قلع جانٍ واحدٌ، فقلع الأسنان واحداً واحداً، ولم يتخلل اندمالٌ، ولا غرامةُ أرش، ففي هذه الصورة طريقان: أحدهما - القطع بإيجاب الأروش بالغةً [ما بلغت] (?)؛ لتعدّد الأفعال وترتبها.
والثانية - أن المسألة تخرّج على القولين اللذين ذكرناهما.
10639 - ومن الأصول في الأسنان أن اللحيين فيهما دية كاملة، وهي من مباني البدن، ولا يخفى ظهور وقعهما ومنفعتهما وعِظم أثرهما.
ثم قال الشافعي رضي الله عنه: "الأسنان العليا في عظم الرأس، والسفلى في اللحيين" (?) وقصد بذلك التعرض [لأرش اللحيين] (?)، وهو أن من قلع لحيي شخص، وألزمناه الدية، فهل تلزمه أروش الأسنان مع دية اللحيين؟ فعلى وجهين: أحدها - أنها تتبع؛ فإن المتركب على الشيء إذا قُلع مع أصله، لم يفرد كل واحدٍ منهما بأرش الانفراد، والأقيس إثبات الأروش مع دية اللحيين (?).
10640 - إذا ضرب سنَّ إنسان فاسودّ، فقد اختلف نصّ الشافعي فيه، فقال في موضعٍ: "يلتزم الحكومة" [وقال في موضع يلتزم عقلها] (?)، فقال المزني: أجعل المسألة على قولين، واختار إيجاب الحكومة، واحتج بأن منفعة السن باقية: من القطع والمضغ وغيرهما (?).
فقال الأئمة: ليست المسألة على قولين، بل النصان منزلان على حالين: فحيث