أوجب الدية أراد إذا سقطت منفعة السن، وحيث أوجب الحكومة أراد إذا لم تسقط منفعتها.

وفيما [ذكروه] (?) نظر وبحث، فنقول: إن كان يتأتى المضغ والقطع ولم يحدث إلا اسوداد، فلا يلزم إلا الحكومة، وإن كان لا يتأتى بالسن ما ذكرناه، فربما [يتعذر بسببه] (?) الانتفاعُ [بما عداه، فقد سقطت] (?) المنفعة، وبقاء الجرم [لا ينافي] (?) وجوب الأروش، كما لو ضرب يداً، فأشلها.

[وإن اخضرّت السن أو انتبرت، وتقلقلت] (?)، وبان أنه من آثار الجناية، فإذا سقط، وجب الأرش في سقوط العضو [على] (?) ما تقدم ذكره.

وإن كان يتأتى به القطع والمضغ ولكن على ضعف، فهذا بمثابة ما لو ضرب يد إنسان فأضعفها ولم تسقط منفعتها بالكليّة، فتجب الحكومة، ثم الحكومة على قدر ما فات، ولا سبيل إلى [التقدير] (?)، فإنه لا ينضبط ما فات وبقي على وجهٍ لا يتأتى فيه [شبهة] (?) من جهة التقدير، فإذا لم [يتقدّر] (?) ما فات، لم يتأت تعبير عن [عوضه] (?)، فأثبتنا الحكومة صادرةً عن النظر والاجتهاد، فهذا جميع ما يتعلق بهذا.

فالاسوداد المجرد لا يوجب الأرش بكماله. نعم، يتعلق به الحكومة، وستأتي أصول الحكومة، إن شاء الله عز وجل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015