سمعتُ قُتَيبة بن سَعيد، يقول: كان وكيع إِذا صلى العَتَمَة ينصرف معه أَحمد بن حنبل، فيقف على الباب، فيُذاكره وكيع، فأَخذ وكيع ليلة بعِضَادَتي الباب، ثم قال: يا أَبا عبد الله، أُريد أَن أُلقي عليك حديث سفيان، قال: هات، فقال: تحفظ عن سفيان عن سَلَمة بن كُهَيل كذا وكذا؟ فيقول أَحمد: نعم، حدثنا يحيى، فيقول: سلمة كذا وكذا؟ فيقول: حدثنا عبد الرحمن، فيقول: سفيان عن سلمة كذا وكذا؟ فيقول: أنت حدثتنا، حتى يَفرغ من سلمة. ثم يقول أحمد: فتحفظ عن سَلمة كذا وكذا؟ فيقول وكيع: لا، فلا يزال يُلقي عليه ويقول وكيع: لا؛ ثم يأخذ في حديث شيخ شيخ، قال: فلم يزل قائماً حتى جاءَت الجارية، فقالت: قد طلع الكوكبُ، أَو قالت: الزُّهرة.

قال الخلال: وحدثنا عصمة بن عصمة بن عصام، قال: حدثنا حنبل، قال: سمعت أَبا عبد الله يقول: كان وكيع يحدث بأَحاديث بإِسناد واحد كأَنه قد حفظها، فكنت أَتَحَفَّظُ منها عشرة خمسة عشر، أَتحفظها بالليل.

قال الخلال: وسمعت عبد الله بن أَحمد بن حنبل يقول: قال لي أَبي: خذ أَي كتاب شئتَ من كتب وكيع من المصنف، فإن شئت أَن تسأَلني عن الكلام حتى أَخبرك بالإسناد، وإِن شئت بالإِسناد حتى أَخبرك أَنا بالكلام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015