لا وقف إن جعل ما بعده في محل نصب والعامل فيه ينبأ، فعلى هذين التقديرين لا يوقف على، وفى: قرأ العامة وفى بتشديد الفاء، وقرأ سعيد بن جبير وغيره وفي بتخفيفها. وخص هذين النبيين، وقيل لأن ما بين نوح وإبراهيم كانوا يأخذون الرجل بابنه وأبيه وعمه وخاله، وأوّل من خالفهم إبراهيم عليه السّلام، ومن شريعة إبراهيم إلى شريعة موسى عليه السّلام كانوا لا يأخذون الرجل بجريرة غيره، ولا يوقف على شىء من أواخر الآيات اختيارا من وفى إلى ما غشى، وذلك في ثلاثة عشر موضعا لاتصال الآيات وعطف بعضها على بعض، فلا يوقف على أخرى، ولا على ما سعى، ولا على يرى، ولا على الأوفى، ولا على المنتهى، وإن جعلت كل موضع فيه أن معه مبتدأ محذوفا حسن الوقف على أواخر الآيات إلى قوله: وقوم نوح من قبل، فهو معطوف على ألا تزر وازرة، وقيل يوقف على رأس كل آية، وإن كان البعض معطوفا على البعض، لأن الوقف على رءوس الآيات سنة، وإن كان ما بعده له تعلق بما قبله، فيوقف على: وقوم نوح من قبل، وعلى وأطغى لمن رفع والمؤتفكة أو نصبها بأهوى وأَهْوى ليس بوقف لمكان الفاء ما غَشَّى حسن: للابتداء بالاستفهام تَتَمارى تامّ: عند أبى حاتم، ومثله: من النذر الأولى، وكذا: الآزفة على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالا: أي أزفت الآزفة غير مكشوفة كاشِفَةٌ كاف سامِدُونَ تامّ: أى لا هون، وقيل الحزين، والسمود بلغة حمير الغناء، يقول الرجل للمرأة اسمدى لنا: أي غنى لنا، ونزل جبريل يوما وعند الرسول رجل يبكى. فقال له من هذا الرجل؟ فقال فلان. فقال جبريل إنا نزن أعمال بني آدم كلها إلا البكاء، فإن الله يطفئ بالدمعة بحورا من نار جهنم، آخر السورة: تامّ.

ـــــــــــــــــــــــــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015