ملتقي اهل اللغه (صفحة 9894)

2) أنه مصطلح يضاف كثيراً لأهل الاحتجاج في فروع كثيرة من الدراسات اللغوية , فكثيراً ما يلوح للدارس في هذه الفنون: إجماع العرب , وإجماع النحويين , وإجماع القراء , وإجماع الرواة , وإجماع اللغويين , والبيانيين , وغيرهم.

3) أنه من الأصول التي تمثل الارتباط القوي الواضح بين علم أصول النحو وأصول الفقه.

4) أن بعض الدارسين في الوقت الحاضر يستعمل هذا المصطلح في غير ما وضع له , بل عكسه , فهو يدعو إلى أن يكون إجماع المتكلمين اليوم من الأدباء والشعراء حُجَّةً في العربية وإن كان مقطوع الصلة بماضيه مخالفاً ما صح عن العرب الذين أخذت قواعد النحو والصرف مما ثبت عنهم , وهذا مما يؤكد ضرورة بحث هذا الموضوع وتجليته ([1]).

5) إدراكي أن لهذا الأصل أثراً كبيراً في حماية قواعد النحو من جرأة الثائرين على ما قرره النحاة باسم التجديد والتيسير.

6) ومما دفعني لاختيار هذا الموضوع أيضاً كثرة كلام المعاصرين حول تجديد النحو وتيسير صعوبته الناشئة عن كثرة الخلافات والأقوال المتشعبة فيه , فأردت ـ بتوفيق الله ـ أن يكون هذا البحث لبنةً صالحةً في بناء النحو العربي الذي يقوم على قواعد صُلْبةٍ وأسس ثابتة.

لذلك كله اخترت موضوع:

الإجماع فى النحو العربى دراسة أصولية نحوية

ليكون مرقاة للحصول على درجة الماجستير في النحو والصرف.

وقد واجهت صعوبة ومشقة في هذا البحث ترجع إلى أمور منها:

وعورة المسلك في هذا البحث لندرة مرتاديه بخلاف البحوث الأخرى التي تتناول موضوعاً قد سُبِقَ الباحث إلى مثله, فطريق هذه البحوث لاحب , والسائرون فيه كثير , فقد لاقيت مشقَّة في التخطيط لهذا البحث وتفصيل فصوله ومباحثه حتى استقامت لي الخطة واستنار لي الطريق.

وقد لاقيت مشقة أيضاً في قلة مراجع هذا البحث , لقلة ما كتب عنه في كتب أصول النحو.

فكان عليّ أن أجْرُدَ مُطَوَّلات النحو ومشهور كتبه في العصور المختلفة حتى أستخرج منها مايتصل بالبحث لأن البحث عما يتصل بهذا الموضوع ليس له مظان معينة في كتب النحو , كما في المسائل النحوية فإنك تعرف مكانها مع اختلاف مناهج النحويين في التأليف.

ولأن البحث له صلة بأصول الفقه , فقد تعاملت مع كثير منها بقراءة مباحث الإجماع لاستخراج ما قالوه عن الإجماع النحوي , إذ لهم السبق في التأليف في هذا الفن , ومعلوم ما في ذلك من المشقة والجهد.

خطة البحث

أما خطة هذا البحث فتقوم على مقدمة وتمهيد وستة فصول وخاتمة.

أما المقدمة فبينت فيها أسباب اختيار الموضوع , وما واجهني في سبيل بحثه من المشقة , ثم فصلت خطة البحث وبينت شيئاً من الجهد الذي بذلته فيه.

أما التمهيد فقد عقدته للإجماع عند النحويين والأصوليين , ولم أرد بذلك الموازنة بينهما في اعتماد ذلك الأصل وإنما قصدت بيان الصلة بين النحو وأصوله والفقه وأصوله لاعتمادهما على الإجماع.

وأما التمهيد فقد كان في ثلاثة مباحث الأول منها في تعريف الإجْمَاع فى اللُّغَة , والثاني: في تعريفه فى أصُول الفِقْه , والمبحث الثّالث: في تعريفه فى أصُول النَّحْو وأما المبحث الرّابع ففي بيان الصِّلَة بين النَّحْو وأصُوله والفقه وأصُوله, وكان هذا المبحث في أربعة مطالب في أولها تعريف هذه العلوم , وفي المطلب الثّاني بيان صلة النَّحْو بأصُول الفِقْه , وفي الثّالث الصِّّلَة بين النَّحْو والفقه , وأما الرّابع فكان في بيان الصِّّلَة بين أصُول النَّحْو وأصُول الفِقْه.

أما الفصل الأول: فقد كان عن تطور مصطلح الإجماع عند النحويين.

وفيه أربعة مباحث:

المبحث الأول: في الإجْمَاع قبل سِيبَويهِ.

والمبحث الثّاني: الإجْمَاع عند سِيبَويه.

وأما المبحث الثالث فقد كان في الإجماع بعد سيبويه إلى وفاة اين جني.

وقد اشتمل هذا المبحث على أربعة مطالب:

المطلب الأول: الإجماع عند الفراء.

والمطلب الثاني: الإجْمَاع عند المُبَرِّد.

والمطلب الثالث: الإجْمَاع عند الزَّّجَّاج.

والمطلب الرابع: الإجْمَاع عند ابن جِنِّي.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015