ملتقي اهل اللغه (صفحة 9895)

ثم المبحث الرابع وهو استقرار المصطلح عند المتأخرين , وفيه بيان عناية المتأخرين بهذا الأصل.وقدشمل خمسة مطالب , جعلت كل واحد منها لعلم من أعلام النحو فالأول: الإجْمَاع عند أبي البركات الأنْبَارِي ,والثاني عند ابن مالك ,والثالث عند أبى حيان, والرابع: الإجْمَاع عند ابن هشام. وأما الخامس فكان للإجْمَاع عند السُّيوطِي.

وقد اخترت هؤلاء الأعلام لمكانتهم في النحو , وانتشار مؤلفاتهم , وما تركوه من أثر كبير في النحو , ولأن الاستقصاء ليس مقصوداً في الدراسة , بل الغرض بيان حال الإجماع عند النحويين على امتداد تاريخه وهو حاصل بهؤلاء ([2]).

أما الفصل الثاني فقد عقدته لبيان حُجِّيَة الإجماع ومواقف العلماء منها , وقد اشتمل على أربعة مباحث:

المبحث الأوَّل: مواقف العلماء من الاحتجاج بالإجْمَاع.

والمبحث الثاني في الأدلة النقلية والعقلية على حجية الإجْمَاع.

والمبحث الثالث في معنى الحجية في هذا الباب وما يترتب على القول بحجية الإجماع.

والمبحث الرابع في تركيب المذاهب , وبيان حقيقته وحكمه والتمثيل عليه , والمبحث الخامس في إحداث قول ثالث ,وبيان حقيقته وحكمه والتمثيل عليه.

وأما الفصل الثالث فقد كان عن مستند الإجْمَاع.

وفي هذا الفصل بيان الأدلة التي يستند إليها الإجْمَاع وهي قسمان:

الأدلة النقلية وتشمل: القرآن الكريم وقراءاته والحديث الشّريف وكلام العرب شعره ونثره. الأدلة العقلية وتشمل:

القياس والعلة والاستحسان والاستصحاب والاستقراء , ثم بعد ذلك الأمثلة التّطبيقية النَّحْوية لماسبق.

أما الفصل الرابع فقد جعلته لأركان الإجماع , وجاء هذا الفصل في ثلاثة مباحث: المبحث الأول: المجمعون , والثاني في الركن الثاني من أركان الإجماع وهو الاتفاق , والثالث في الركن الثالث وهو المجمع عليه.

وأما الفصل الخامس فهو عوائق الإجْمَاع وجعلته في ستة مباحث هي:

الأول في اختلاف مناهج النَّحْويِّينَ , والثاني في اختلاف الاتجاهات السّياسية , والثالث في أثر الاختلاف في المذهب العقدي , والرابع في الموقع الجغرافي وأثره في الخلافات النحوية , والخامس في العصبية المذهبية , والسادس في التّفاوت في العقول والمدارك وقدر المحصول وأثره في وجود الخلاف وإعاقة الإجماع , مع ذكر أمثلة تطبيقية على كل ذلك.

وأما الفصل السادس فقد جعلته للإجْمَاع عند المحدثين وهو في ثلاثة مباحث: الأول: المحدثين في الاحتجاج بالإجْمَاع في النَّحْو.

والثاني: الإجْمَاع في الهيئات اللغوية المتخصصة.

والثالث: أثر الإجْمَاع في تيسير النَّحْو وحمايته.

وقد عنيت بعزو الآيات , وضبطها ضبطاً تاماً , وتخريج القراءات من مصادرها , وكذا الأحاديث وضبطها , أما الأشعار فخرجتها وضبطتها بالشكل التام، وترجمت للأعلام , عدا من اشتهر منهم فقد أغفلت ترجمته , وعرفت بالأماكن الواردة في البحث كل ذلك على وجه الاختصار وقدر الحاجة.

ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أن هذا البحث في أصول النحو , والغرض منه الكشف عن هذا الأصل من أصول الاحتجاج النحوي , ولم يكن غرضي تحقيق المسائل النحوية , وإنما أذكرها لبيان المنهج والطريقة فالغرض هو طريقة الاحتجاج بالإجماع , وليس ذات المسألة النحوية , وأما قولي: ((دراسة أصولية نحوية)) فالمقصود بها النسبة إلى أصول النحو.

الباحث: دخيل بن غنيم العواد

في 18/ 11/1415هـ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015