ملتقي اهل اللغه (صفحة 9893)

- اقتضت منهجية البحث إغفال مالا تعلّق له بالمسائل المتفق عليها بين النحويين (التي هي موضوع البحث) إلا ما يخدم المسألة التي حكي فيها الإجماع ويجليها بحيث يكون توطئة وفرشاً لها فهي لا تكاد تتضح إلا بذكر ما يتعلق بها مما اختلف فيه، وهذا شبيه بتحرير محل النزاع في مناقشة المسألة المختلف فيها إذ لا بد قبل مناقشة الخلاف والأقوال في المسألة من بيان ما اتُّفق عليه منها، وقد فعل ذلك الأنباري في الإنصاف، والعكبري في التبيين وغيرهما.

- بيّنت في كل مسألة نقل الاتفاق عليها مستندهم في ذلك الإجماع من الشّواهد القرآنية، أو الحديثية أو من كلام العرب شعره ونثره، أو من قياس أو علة.

- ولأن مفتاح كل بحثٍ فهارسه فقد ذيلت هذا البحث بفهارسَ كاشفةٍ عن مضمونه، فجعلت فهرساً للآيات، وفهرساً للأحاديث، وفهرساً للأشعار، وآخر للأعلام مع بيان اسم العلم وتاريخ وفاته حتى لا أثقل حواشي البحث، ثم قائمة المراجع، والموضوعات.

- ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أن بعض المسائل عند بحثها وتمحيصها يتضح أن لا إجماع فيها، بل الخلاف قوي يمتنع معه حكاية الإجماع، ولكن لما كان شرطي في هذا البحث أن يدخل فيه المسائل التي نقلَ الإجماع عيها واحدٌ من أئمة النحو كابن مالك أو أبو حيان أو ابن هشام أو غيرهم بأي كلمة تدل على نفي الخلاف – دخل فيه مسائل تبين بعد البحث أن الخلاف فيها قوي.

ولا شك أن هذا النوع من الدّراسات يتوقع منه أن يجمع بين الاستقراء والوصف والتحليل والاستنتاج، ولم يقف عملي في دراستي هذه على مجرد جمع مسائل النحو المجمع عليها من بطون مصنفات التراث النحوي وترتيبها، بل تعدى ذلك إلى دراستها واستخلاص ما فيها بعد التمحيص ووزن الآراء ونقدها، حيث لا أريد أن أقف عند حدود الجمع والعرض، وإنما أتوخى أن يكون لي موقف فيما أجمعه، ورأي فيما أعرضه.

احتَمِلْهُ من هُنا:

http://www.archive.org/details/mottafaq

ـ[عادل السلمي]ــــــــ[29 - 08 - 2010, 01:03 م]ـ

بارك الله فيك

ـ[د. سليمان خاطر]ــــــــ[29 - 02 - 2012, 01:11 م]ـ

شكر الله لك هذا الجهد، أخي الكريم.

هل لنا أن تضع لنا رسالتك الأخرى هنا (الإجماع في النحو العربي دراسة في أصول النحو)؟

ـ[الأديب النجدي]ــــــــ[29 - 02 - 2012, 09:59 م]ـ

أستاذنا/ سليمان خاطر.

وشكرَ اللهُ لكَ، لستُ أنا صاحب الرِّسالة، وما أنا إلا دليل، والرسالة الأخرى التي ذكرتَ ليست على الشبكة، وهذهِ مقدِّمتُها:

الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد.

فإن أولى ماصُرِفَتْ الهِمَمُ لتحصيله , وأعْمِلَ الفكر في فهمه , هو العلم الذي يحصل به فهم القرآن والسنة , وهو علم النحو , قانون العربية.

ولابد لمن أراد تحصيل علم النحو من تحصيل أصوله التي بُنِيَ عليها فبقدر التَّمَكُّن من الأصول النحوية يتفاوت الناس في علم النحو.

ولما كان الأمر كذلك أنعمت النظر فيما بُحِثَ من أصول النحو فألفيت جل مباحثه قد أشْبِعَت بحثاً ودراسة فقد ألِّفَ في بعض الأصول النحوية أكْثَرُ من كتاب , وقامت عليه أكثر من دراسة كالسماع والقياس , والعلة , والاستصحاب وغيرها.

أما الإجماع فلم يكتب فيه شيء على أهميته المتمثلة في عناية النحويين به أتم عناية , فهم يحتجون به , ويمنعون خلافه , ولا أدل على ذلك من أن كتاباً واحداً وهو شرح التسهيل لابن مالك وقعت فيه على أكثر من مائة وسبعين (170) مسألة وكذا الإنصاف للأنباري فيه ما يزيد على (130) مائة وثلاثين مسألة.

وقد عجبت من هذا التفاوت الكبير بين عناية النحويين بالإجماع عند التطبيق حتى لاتكاد تخلو صحيفة من كتب النحو من حكايته والاحتجاج به , وبين إغفاله في كتب أصول النحو إلا من إشارات قليلة عند ابن جني في الخصائص ثم السيوطي في الاقتراح على أنه نقل كلام ابن جني , ولم يفَصِّل فيه تفصيلَه في السماع أو القياس والعلل.

ولما رأيت عناية النحويين بالإجماع في كتب الفروع النحوية شمرت عن ساعد الجد في كشف القناع عن هذا الأصل والتصدي لهذا البحث.

وقد دفعني إلى المضي في هذا الموضوع أمور منها:

1) أن هذا الأصل لم يأخذ حقه من الدراسة والتفصيل كباقي الأصول النحوية.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015