ـ[المعقل العراقي]ــــــــ[16 - 01 - 2009, 12:27 م]ـ
البسملة1
هل تعرفون ما معنى الشوارد؟؟
قال أ. د. سالم آل عبد الرحمن حفظه الله تعالى ورعاه: شرد شُروداً: نفر فهو شارد، وفرس شَرود: المستعصي على صاحبه، وقافية شَرود: أي عائرة سائرة في البلاد تشرد كما يشرد البعير، قال الشاعر:
((شَرود ٌ إذا الراؤون حلّوا عِقالها ..... محجّلة ٌ فيها كلام محجّلُ))
والشوارد: هي الأبيات السائرة لما فيها من قوة وجودة.
قال آل عبد الرحمن، قال أبو عبيدة:
" ومن الشوارد التي لا أرباب لها قوله:
إن يفخروا أو يغدروا .... أو يبخلوا لا يحلفوا
وغدوا عليك مرجّلين .... كأنهم لم يفعلوا
كأبي براقش َ كل لو ....... ن لونُه يتخيل ُ
(البيان والتبيين لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ - ج 3، ص 333)
وقال الجاحظ:" وفي بيوت الشعر الأمثال والأوابد، ومنها الشواهد، ومنها الشوارد"
(مصدر سابق: ج 2، ص 9).
وذكر أحد الأخوة بأن الدكتور عائض القرني رعاه الله قام بجمع بعض الأبيات الشعرية في كتيب اسماه ((الشوارد)) وقد قام بشرح هذه الأبيات شرحاً ميسراً سهلاً وقال الأخ: وقد قمت بانتقاء بعضها لكي أحفظها واستخدامها في الموضع المناسب وأحببت أن أشارككم إياها وها هي الأبيات، وكتب رعاه الله تعالى:
ملاحظة: الأبيات هذه منفصلة ولا تمثل قصيدة شعرية واحدة ...
قلت: وقد وردت أغلب هذه الأبيات وكثير غيرها في رسائل وبحوث ومخطوطات وكذلك محاضرات البروفيسور آل عبد الرحمن كما ذكر بعض كبار طلبته وفيهم حملة للأستاذية اليوم، هذا غير ما رأينا بعين المشاهدة أيضاً في كثير من الوقفات. وكنت قد أدركت - وغيري- أنه رعاه الله كان يورد -غالباً - قصة ما يذكره من أبيات - سواء من الشوارد أو غيرها- وكذلك يقف وقفات ذات عمق حول فحوى المقصود وما يدور حوله وقت اطلاقه ..
ومحبكم يأتي بها ويأمل أن تنال رضاكم واستحسانكم ولا تنسونا من طيب دعواتكم ....
لها عين أصابت كل عين ... وعين قد أصابتها العيون
أقيلوا عليهم لا أبا لأبيكم ... من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوه
وإنما المرء حديث بعده ... فكن حديثا حسنا لمن وعى
إن رباً كفاك بالأمس ما كان ... سيكفيك في غد ما يكون
ألا كل شيء ماخلا الله باطلا ... وكل نعيم لا محالة زائل
تراه إذا ما جئته متهللا ... كأنك تعطيه الذي أنت سائله
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدق ما يعتاده من توهم
لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
لولا المشقة ساد الناس كلهم ... الجود يفقر والإقدام قتال
لا يدرك المجد سيد فطن ... بما يشق على السادات فعال
وإذا لم يكن من الموت بد ... فمن العجز أن تموت جبانا
دار متى أضحكت في يومها ... أبكت غدا قبحا لها من دار
إن كان سركم ما قال حاسدنا ... فما لجرح إذا أرضاكم الم
ويقبح من سواك الفعل عندي ... وتفعله فيحسن منك ذاك
أضاءت لهم أخلاقهم ووجوههم ... دجى الليل حتى نظن الجزع ثاقبه
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا ... وحسب المنايا إن يكن أمانيا
أخي جاوز الظالمون المدى**** فحق الجهاد وحق الفدى
قد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزلل
لا تغتر ببني الزمان ولا تقل ... عند الشدائد لي أخ وحميم
أولئك أبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع
ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة ... يواسيك أو يسليك أو يتوجع
تعود بسط الكف حتى لو انه ... أراد انقباضا لم تطعه أنامله
واعذر حسودك فيما قد خصصت به ... أو العلا حسن في مثلها الحسد
ومن العداوة ما ينالك نفعه ... ومن الصداقة ما يضر ويؤلم
فما أطال النوم عمرا وما ... قصر في الأعمار طول السهر
وما نيل المطالب بالتمني ... ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
هم القوم إن قالوا أصابوا وان دعوا ... أجابوا وان أعطوا أجزلوا
فقد هد قدما عرش بلقيس هدهد ... وخرب فار عنوة سد مأرب
أتيأس أن ترى فرجا ... فأين الله والقدر
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل علي رقيب
على قدر أهل العزم تأتي العزائم ... وتأتي على قدر الكرام المكارم
وما حب الديار شغفن قلبي ... ولكن حب من سكن الديار
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحل والحرم
¥