ملتقي اهل اللغه (صفحة 5514)

ـ[عائشة]ــــــــ[27 - 06 - 2011, 09:32 ص]ـ

أعودُ -بعد غيابٍ- إلى ما ذكرَه عبد الرَّحيم العباسيُّ في " معاهد التَّنصيص ".

قال البهاء زهير:

يقولون لي أنتَ الَّذي سار ذكره * فمن صادرٍ يثني عليه وواردِ

هبوني كما قد تزعمون أنا الَّذي * فأين صلاتي منكم وعوائدي

ونظيرُ ذلك ما اتَّفق لابن عنين، وهو أنَّه مرضَ، فكتب إلى الملك المعظّم عيسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيُّوب، صاحب دمشق:

انظر إليَّ بعينِ مولًى لم يزلْ * يُولي النَّدى وتلافَ قبل تَلافي

أنا كالَّذي أحتاجُ ما يحتاجُه * فاغنمْ دُعائي والثناءَ الوافي

فعاده الملك المعظّم، ومعه خمسمائة دينار، وقال: أنتَ الذي، وأنا العائد، وهذه الصِّلة.

ومثلُه قول جعفر الأديب المصريّ:

وافيتُ نحوَكمُ لأرفعَ مبتدا * شعري وأنصبَ خفضَ عيشٍ أغبرا

حاشاكمُ أن تقطعوا صلةَ الَّذي * أو تصرفوا مِن غيرِ شيءٍ جعفرا

وقول الأمير أمين الدِّين السليماني:

وإنِّي الَّذي أضنيتَه وهجرتَه * فهل صلةٌ أو عائدُ منك للَّذي

ولابن حجلة:

قطع الأحبَّة عادتي من وصلهم * فكأنَّ قلبي بالتَّواصل ما غُذِي

فإذا سمعتم في النُّحاة بعاشقٍ * منعوه من صلةٍ له فأنا الَّذي

وقول الآخر:

لا تهجروا من لا تعوَّد هجرَكم * فهو الَّذي بلبانِ وصلكمُ غُذِي

ورفعتمُ مقدارَه بالإبتدا * حاشاكمُ أن تقطعوا صلةَ الَّذي

وقول الآخر:

لَمَّا رأت عيناك أنِّي كالَّذي * أبدو فينقصني السقامُ الزائدُ

وافيتَني ووفيت لي بمكارمٍ * فنَداك لي صلةٌ وأنت العائدُ

يتبع -إن شاء الله-

ـ[عائشة]ــــــــ[28 - 06 - 2011, 08:52 ص]ـ

وقال محاسن الشواء:

لنا صديقٌ له خِلالٌ * تُعربُ عن أصله الأخسِّ

أضحَتْ له مثلَ (حيثُ) كفٌّ * وددتُّ لو أنَّها كـ (أمسِ)

ومثله قول أبي محمَّد الواسطي:

لنا صديق فيه انقباضٌ * ونحن بالبَسْطِ نستلذُّ

لا يعرف الفتحَ في يديه * إلاَّ إذا ما أتاه أخذُ

فكفُّه (أينَ) حين يُعطَى * شيئًا وبعد العطاءِ (منذُ)

وقال عمر بن الورديِّ:

قلتُ لنحويٍّ إذا عرّضا * له بأوقات الرِّضا أعرضا

يا حبُّ لو أصبح باب الرِّضا * (كيفَ) لما كنتُ كـ (أمس) مضَى

وقال السراج الوراق:

ومبخلٍ بالمال قلتُ لعله * يندى وظنِّي فيه ظنٌّ مخلفُ

جمعُ الدَّراهمِ ليس جمعَ سلامةٍ * فأجابني لكنَّه لا يُصرَفُ

ومن التَّوجيه في علم العروض قول ابن سارة:

وبي عروضيٌّ سريع الجفا * وجدي به مثل جفاهُ طويل

قلتُ له: قطَّعتَ قلبي أسًى * فقال لي: التَّقطيع دأبُ الخليل

وقول الآخَر:

تقاطعَ صاحباي على هناةٍ * جرت بعد التَّصافنِ والتصافي

وداما لا يضمُّهما مكانٌ * كأنَّهما مُعاقبةُ الزّحافِ

تمَّ الاختيارُ -بحمدِ اللهِ-

ـ[الباز]ــــــــ[12 - 07 - 2011, 09:44 م]ـ

صفي الدين الحلي:

قَد أَقعَدَتني عَنكُمُ مَفاصِلٌ==وَإِن أَقامَت في انقِطاعي عُذري

فَصِرتُ مِن بَعدِ الحَراكِ ساكِنا==كَالياءِ في القاضي وَفي المُستَشري

ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[09 - 10 - 2011, 06:17 م]ـ

وقال آخر:

رُوحي الفداءُ لنحويِّ فُتنتُ به ... قَد شاعَ حُبّي فيه فَهو مشهورُ

قَد جَرَّ باللّحظِ قلبي نحوهُ فَلِذا ... قَلبي وألحاظُهُ جارٌ ومجرورُ

ـ[عائشة]ــــــــ[12 - 10 - 2011, 02:09 م]ـ

قال ابن معصوم في " أنوار الربيع 2/ 277 ":

(وأمَّا الاقتباس من علم النَّحو؛ فكثيرٌ جِدًّا، حتَّى غلب على غالبهم فيه التَّوجيه)

ثمَّ ساقَ شواهد على ذلك، وسأختارُ منها -إن شاء الله-.

قال أبو العلاء المعريُّ:

فدونكمُ خفض الحياةِ فإنَّنا * نَصَبْنا المطايا بالفلاةِ على القَطْعِ

وقال آخر:

هواكَ يا مَن له اختيالُ * ما لي على مثلِه احتيالُ

قسمةُ أفعاله لحَيْني * ثلاثةٌ ما لها انتقالُ

وعدُكَ مستقبَلٌ وصبري * ماضٍ وشوقي إليكَ حالُ

ـ[عائشة]ــــــــ[14 - 10 - 2011, 01:56 م]ـ

وقال أبو المحاسن الشواء:

لئن كان قد حالَ ما بينَه * وبين الحبيبةِ صفعٌ توالَى

فقد يُحدِثُ الظَّرفُ بين المضافِ * وبين المضافِ إليه انفصالا

وقال:

وجارة قلتُ لها ألاَّ * رعيتِ في الحبِّ لنا إِلاَّ

وطَرْفُكِ الأزرقُ ما باله * يُحدِثُ فينا لحظُه القَتلا

قالت ألا تَقْبَل طرفًا حَكَى * لونَ سنانِ الرُّمحِ والشَّكْلا

قد عَمِلَتْ (إنَّ) على أنَّها * حرفٌ وقد أشبهتِ الفِعْلا

[أنوار الربيع: 2/ 281]

ـ[عائشة]ــــــــ[16 - 10 - 2011, 02:08 م]ـ

وقال البهاء زهير:

فمُتْ كَمَدًا يا حاسدي فأنا الَّذي * له صلةٌ مِمَّن يُحِبُّ وعائِدُ

وقال شرف الدين العصامي:

قد ذبتُ من ألم البعا * دِ وسقمي المتزايدِ

وأنا الَّذي موصول حبْـ * ـبكمُ فهل من عائدِ

وقال ابن الورديِّ:

وأغيد يسألني * أيُبتدَا بالمُضمَرِ

قلت: نعم، كقولهم: * أنتَ شبيهُ القمرِ

وقال بعضهم:

يا مانعي القلب إلاَّ عن مودَّتهم * وصارِفي الطَّرف إلاَّ عنهمُ نَظَرَهْ

صيَّرتُمُ خبري في الحبِّ مبتدأً * وكلّ معرفةٍ لي في الهوى نَكِرَهْ

وقال ابن الورديِّ:

أنتمْ أحبَّايَ وقد * فعلتمُ فعلَ العِدا

حتَّى تركتُم خبري * للعاشقين مُبتدَا

[أنوار الربيع: 2/ 282 - 284]

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015