ملتقي اهل اللغه (صفحة 5513)

ـ[أبو عدي]ــــــــ[28 - 04 - 2011, 01:21 م]ـ

إني لأعجب من حمائمها - كيف اهتدين لمعرب محض

هل كان نحويّ يعلّمها - نصبا وباب الرفع والخفض؟

ابن المعتز

[محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني 2/ 599]

ـ[أبو عدي]ــــــــ[28 - 04 - 2011, 04:39 م]ـ

وكنتُ أقرأ اليوم في الكشكول، فوقفت على مقطعين في هذا الباب:

(ومستتر من نسا وجهه - بشمس لها ذلك الصدغ في

كوى القلب مني بلام العذار - وعرفني أنها لام كي

كأنه حام حول قول ابن الفارض وزاد عليه التورية:

نَصْبَاً أكسبني الشوقُ كما - تكسبُ الأفعالُ نصباً لامَ كي).

[الكشكول لبهاء الدين العاملي -الشيعي- 2/ 71]

ـ[عائشة]ــــــــ[13 - 05 - 2011, 02:14 م]ـ

يُعْرَفُ هذا الفنّ -عند البلاغيِّينَ- باسم (التَّوجيه). وقد ذَكَرَ عبد الرَّحيم العباسيُّ في كتابه " معاهد التنصيص " أبياتًا كثيرةً مِنْ هذا النَّمَطِ. وسأتخيَّرُ ممَّا ذَكَر، وأنقلُه إلى هنا شيئًا فشيئًا -إن شاء اللهُ تعالى-.

من ذلك: أنَّه كان بالعراق عاملان؛ أحدهما: اسمه عُمَر، والآخر اسمه: أحمد، فعُزِلَ عُمَرُ عن ولايته، واستقرَّ مكانَهُ أحمد بمالٍ وزنهُ، فقال فيه بعض الشُّعراءِ:

أيا عُمَرُ استعدَّ لغيرِ هذا * فأحمَدُ في الولايةِ مُطمئِنُّ

فتَصْدق فيكَ معرفةٌ وعَدْلٌ * وأحمدُ فيه معرفةٌ ووَزْنُ

ومثلُه قول كمال الدِّين الشريشيِّ في قاضٍ عُزِلَ اسمُه أحمدُ:

يا أحمد الرازيّ قُمْ صاغِرًا * عُزِلْتَ عن أحكامِكَ المُسْرفَهْ

ما فيكَ إلاَّ الوزن والوزنُ لا * يمنعكَ الصَّرفَ بلا مَعْرِفَهْ

ومثله قول ابن عنين في من عُزِلَ عن وظيفته، وكانت سيرتُه غيرَ مشكورةٍ:

شكا ابنُ المؤيّد من عزلِهِ * وذمَّ الزَّمانَ وأبدَى السَّفَهْ

فقلتُ له: لا تذُمَّ الزَّما * نَ فتظلم أيَّامَه المُنصِفَهْ

ولا تغضبنَّ إذا ما صُرِفْتَ * فلا عَدْلَ فيكَ ولا مَعْرِفَهْ

ـ[عائشة]ــــــــ[15 - 05 - 2011, 01:25 م]ـ

أُواصِلُ اختيار ما ذكره عبد الرَّحيم العباسيُّ في " معاهد التَّنصيص ".

قال بدر الدين الأسعرديُّ في بعض مدرِّسي العجم:

يقولون إنَّ المجد بالقصف مولعٌ * فقلتُ لهم ما اعتاد شيئًا سوى القصفِ

فقالوا أسا علمًا ولفظًا بمجلسٍ * فلم مَّنعوا عن صرفِه راغم الأنفِ

فقلتُ لتأنيثٍ به ولعجمةٍ * فقالوا لقد تُلجِي الضَّروراتُ للصَّرفِ

ولا بُدَّ من تقطيعه عند قَبْضِهِ * فقد زاد بسط الكفِّ في جهة الوقفِ

وقالَ الشهاب التلعفريُّ:

وإذا الثنيَّةُ أشرقتْ وشممتَ مِن * أرجائها أرَجًا كنَشْرِ عبيرِ

سَلْ هضبَها المنصوبَ أين حديثُه الـ * ـمرفوعُ من ذيلِ الصبا المجرورِ

وله في معناه -أيضًا-:

قل للصَّبا سِرًّا فإنَّ لها شذًا * يُضحي بما يُفضَى إليه مُذيعا

يا ذيلَها المجرور عن هضب الحِمَى الـ * ـمنصوب هاتِ حديثَها المرفوعا

وقالَ الصفي الحلي يصف رياض الميطور:

إن جزتَ بالميطورِ مبتهجًا به * ونظرت باطنَ دوحِه الممطورِ

وأراك بالآصال خَفْق هوائه الـ * ـممدود تحريك الهوَى المقصورِ

سل بانَه المنصوبَ أين حديثه الـ * ـمرفوع من ذيل الصّبا المجرورِ

وقال بعضهم:

عرِّج بنا نحو طُلول الحِمَى * فلم تزلْ آهلةَ الأربعِ

حتَّى نطيلَ اليوم وقفًا على السـ * ـسَاكنِ أو عطفًا على الموضعِ

يتبع -إن شاء الله-

ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[15 - 05 - 2011, 02:07 م]ـ

كأنه حام حول قول ابن الفارض وزاد عليه التورية:

نَصْبَاً أكسبني الشوقُ كما - تكسبُ الأفعالُ نصباً لامَ كي).

[الكشكول لبهاء الدين العاملي -الشيعي- 2/ 71]

صوابه: (كما - تكسبُ الأفعالَ نصبًا لامُ كَيْ)

ـ[عائشة]ــــــــ[17 - 05 - 2011, 08:58 ص]ـ

وقال أبو الفتح البستيُّ:

وبصير بمعاني الشْـ * ـشِعرِ والإعرابِ جِدَّا

قال لي لَمَّا رآني * طالبًا مالاً ورفْدا

إنَّ مالي يا حبيبي * لازمٌ لا يتعدَّى

وقالَ:

أُدرجتُ في أثناء نسيانِكم * حتى كأنِّي ألفُ الوصلِ

وقالَ السراج الوراق:

كم أُناديك مفرَدًا عَلَمًا أرْ * فعُه عالمًا بشرطِ المُنادَى

وجوابي مُلغًى يُّحاكي لِلَوْلاَ * خَبَرًا لو أتَى به ما أفادا

يتبع -إن شاء الله-

ـ[عائشة]ــــــــ[19 - 05 - 2011, 08:45 ص]ـ

ذَكَرَ عبد الرَّحيم العباسيُّ بيتينِ للشاب الظريف -وقد مضَى ذكرُهما-:

يا ساكنًا قلبيَ المعنَّى * وليس فيهِ سواهُ ثاني

لأيِّ معنًى كسرتَ قلبي * وما التقَى فيه ساكنانِ

ثُمَّ قالَ:

(قال الصلاح الصفديُّ: وهذا المعنَى فيه نقصٌ؛ لأنَّ القلبَ ظرفٌ لاجتماعِ السَّاكنين، وحينئذٍ يكون السَّاكنان غير القلب، والكسر إنَّما وقعَ علَى القلبِ، لا علَى أحد السَّاكنين. ومَن تأمَّله حقَّ التأمُّل؛ ظهَرَ له هذا الإيراد موجهًا. وقد ذكرتُ ذلك لجماعةٍ من كبار المتأدِّبين، وما رأيتُ فيهم من تنبَّه له. وقد نظم الفقيرُ مؤلِّف الكتاب بيتَين، راجيًا سلامتهما من هذا الإيراد، وهُما:

قلبي مِنَ الهَجْرِ في اضطرابٍ * يا ساكنًا فيه دون ثاني

فكيفَ عاملتَه بكَسْرٍ * وما التقَى فيه ساكنانِ).

يتبع -إن شاء الله-

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015