لا تَطلُبوا لحُسنِه مُضاهِيْ ... اللهَ اللهَ عِبَادَ الله
يا لَيتَهُ يَعطِفُ بِالوِصَالِ ... والعَطفُ قد يَدخُلُ في الأَفعالِ
خُذ أدواتِ الحُسنِ عنهُ مُنصِتَا ... واحْفَظْ جَميعَ الأدواتِ يا فَتَى
عينَاهُ أَفنَتْ أكثرَ العُشَّاقِ ... وهكذَا تفعلُ في البَواقِي
قَلبي الَّذي يَسكُنُ لِلتَّنائِي ... كأمسِ في الكَسرِ وفي البِنَاءِ
فَدَيتُ لونَ خدِّه مِن خدِّ ... كانَ حَريريًّا فصارَ وَردِيْ
،،،،،،،،،
ـ[عائشة]ــــــــ[29 - 12 - 2010, 07:54 ص]ـ
جزاكما اللهُ خيرًا.
وقد وقفتُ علَى مخطوطةٍ في تضمين أبيات ألفيَّة ابن مالكٍ، لإبراهيم بن أحمد الحلبيِّ، قالَ في مقدّمتِها -بعد الحمد، والصَّلاة-:
وبعدُ فاعلمْ أيُّها النَّاظرُ في * رياضِ هذا الكَلِمِ المُفَوَّفِ
أنِّي رأيتُ الفاضلَ الفَريدا * النُّخبةَ المفنّنَ الوحيدا
ابنَ نُباتةَ أديبَ العصرِ * الشَّاعرَ الفردَ البليغَ المصري
قد مدح الشيخَ الإمامَ السُّبْكيْ * برَجَزٍ حُلوٍ لطيفِ السَّبكِ
ضمَّنه من ملحةِ الحريريْ * في النَّحو نحو الربعِ في التَّقدير
مفتتحًا بغزلٍ رقيقِ * ألفاظُه كالدُّرِّ والعقيقِ
يفعلُ في الألبابِ فعلَ الرَّاحِ * لا بل فعال أعينِ الملاحِ
فرامَ منِّي بعضُ أهلِ الرُّتَبِ * ممَّن له تولُّعٌ بالأدبِ
تضمينَها في غزلٍ لطيفِ * وفي مجونٍ داخل ظريفِ
فلم أجدْ بُدًّا من امتثال ما * قد رامَ مني حسبما قد رَسَما
فعندما أبرزْتُها عَروسَا * مُرصِّعًا بدُرِّها الطُّروسا
تذاكروا ألفيَّةَ ابنِ مالكْ * وهل ترَى يُمكن فيها ذلكْ
وهل يطيقُ أحدٌ ممَّن مهَرْ * وفاقَ في فرطِ الذَّكا حتى بَهَرْ
تضمينَها في ذلك الأسلوبِ * محقِّقًا نهايةَ المطلوبِ
فاستبعَدوا وُقوعَه بل جَزَموا * بأنَّه ممتنِعٌ والتزموا
فعند ذا ابتدأتُ في التضمين * منظّما لدُرِّي الثَّمين
وهي علَى هذا الرَّابطِ:
http://wadod.com/bookshelf/book/355
ولعلِّي أطَّلِعُ عليها -إن شاء اللهُ- في وقتٍ لاحقٍ.
ـ[عائشة]ــــــــ[24 - 01 - 2011, 01:36 م]ـ
دخلَ الفضل بن عبَّاس على كافور الإخشيديّ، فقال له: «أدام اللهُ أيَّامِ سيِّدِنا الأُستاذ»، فخفضَ «الأيَّام»، فتبسَّمَ كافور إلَى أبي إسحاق النجيرمي النَّحويّ، فقالَ أبو إسحاق:
لا غروَ أن لَّحنَ الدَّاعي لسيِّدِنا * وغصَّ مِن هيبةٍ بالرِّيق والبَهَرِ
فمثلُ سيِّدِنا حالَتْ مهابتُه * بين البليغِ وبين القولِ بالحصرِ
فإن يكن خفضَ «الأيَّامَ» عن دَهَشٍ * مِن شدَّة الخوفِ لا مِن قلَّةِ البصَرِ
فقد تفاءلتُ في هذا لسيِّدِنا * والفألُ نأثرُه عن سيِّد البشرِ
بأنَّ أيَّامَه خفضٌ بلا نَصَبٍ * وأنَّ دولتَه صفوٌ بلا كَدَرِ
[انظُر: «معجم الأُدباء»: 1/ 87].
ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[04 - 02 - 2011, 05:16 م]ـ
وقالَ الشَّيخ ُالأديبُ عُمرُ بنُ الوَرديِّ رحمه الله تعالى:
إِذَا أَخْفَى صَدِيقُكَ عَنْكَ سِرَّا ... وَأَبْهَمَ حَالَهُ فَسِوَاهُ أَوْلَى
فَلَا تَجْزِمْ بِالِاسْتِفْهَامِ عَنْهُ ... وَهَبْ أَخْبَارَهُ أَخْبَارَ لَوْلَا
،،،،،،،،،
(ديوان ابن الوردي ـ ص: 252)
ـ[عائشة]ــــــــ[16 - 02 - 2011, 08:11 ص]ـ
قالَ محمَّد بن موسَى الدّواليّ الصّريفيّ:
وقائلةٍ أراكَ بغَيرِ مالٍ * وأنتَ مُهَذَّبٌ، عَلَمٌ، إِمَامُ
فقلتُ: لأنَّ مالاً عَكْسُ لامٍ * وما دَخَلَتْ علَى الأعلامِ لامُ
.................................................. [بغية الوعاة: 1/ 252]
ـ[أبو العباس]ــــــــ[17 - 03 - 2011, 04:18 ص]ـ
وقفت على كتاب لطيف اسمه (أعراف النحو في الشعر العربي) جمع فيه مؤلفه: "د عبد الهادي الفضلي" قريب من هذا ورتبّه على الحروف كالدواوين، وعدة ما ذكر قريب من ثلاثمئة بيت قالها تسعون شاعرا، وهو لم يتوخ الاستقصاء كما ذكر ذلك في مقدمته.
ومن اللطائف:
محمد بن عبد الله الزناتي:
ومعتقدٍ أن الرياسة في الكِبْرِ .... فأصبح ممقوتًا به وهو لا يدري
يجُرّ ذيول العجب طالب رفعةٍ .... ألا فاعجبوا من طالب الرفع بالجرِّ!
معروف الرصافي:
سألتني عن التنازع يومًا .... غادة بالجمال تسبي وتصبي
قلتُ: إن صح للتنازع معنى ... فهو ما بين ناظريك وقلبي
البهاء زهير:
وأحمق ذي لحية ... كبيرة منتشره
طلبتُ فيها وجهه ... بشدة فلم أره!
معرفة لكنه ... أصبح فيها نكره
غازي القصيبي يخاطب بن خميس:
وأقرأ ألف معروضٍ وشكوى ... وتقرأ أنت أشعار الرصافي
وأحمل في دمي همَّ البرايا ... وهمك نصب حال أو مضاف
ابن عنين [يشحذ!]
أنا كـ (الذي) أحتاج ما يحتاجه ... فاغنم ثوابي والثناء الوافي
ـ[أبو عدي]ــــــــ[26 - 04 - 2011, 02:30 ص]ـ
تصدّق بوعد إنّ دمعي سائل - وزوّد فؤادي نظرة فهو راحل
فخدّك موجود به التبر دائما - وحسنك معدوم لديه المماثل
أيا قمرا من شمس طلعة وجهه - وظل عذاريه الدّجى والأصائل
تنقّلت من طرف مع القلب والهوى - وهاتيك للبدر المنير منازل
جعلتك للتمييز نصبا لخاطري - فهلّا رفعت الهجر والهجر فاعل
[المستطرف 418].
¥