ملتقي اهل اللغه (صفحة 5511)

يقول للضَّيفِ قِراهُ حب وحُلْ * ومثله ادخُلْ وانبسِطْ واشرَبْ وكُلْ

إذا ظفرتَ عندَه بموعدِ * يقولُ كم مالٍ أفادتْه يَدي

له يراعٌ كم له مِنْ خَطْرَهْ * جُمانةٌ منظومةٌ معْ دُرَّهْ

شِمْ فعلَهُ عند النَّدَى والبأسِ * فإنَّه ماضٍ بغيرِ لبسِ

لله ما ألينه عند العَطا * وما أحدَّ سيفَه حينَ سَطا

ندبٌ له يَثْنِي الثناءُ قصدَه * وخَلْفَهُ وإثرَهُ وعندَهُ

إن قالَ قولاً بيَّن الغرائبا * وقامَ قسٌّ في عكاظ خاطِبا

وإن سخا أتَى على ذي العددِ * والكيلِ والوزنِ ومذروعِ اليدِ

حِفْظَكَ للسَّمْعِ عن العُذَّالِ * فما له مُغَيِّرٌ بحالِ

للفضل جنسٌ بيتُه المُهنَّى * ونوعُه الذي عليه يُبْنَى

سامِ به أهل العُلا جميعا * ولا تخفْ ردًّا ولا تقريعا

وإن ذكرتَ أُفقَ بيتٍ قد نما * فانصِبْ وقُلْ كم كوكبًا تحوِي السَّمَا

بيتٌ نظيمُ المجدِ والعَلاءِ * عند جميعِ العربِ العَرْباءِ

يقرّ من يأتي له أو اقتربْ * وكلُّ منسوبٍ إلى اسمٍ في العَرَبْ

تقولُ مصرُ مِنْ عُلاه الواجبهْ * كقولِ سُكَّانِ الحجازِ قاطبهْ

أسَّسه الأنصارُ طُلاَّع القُنَنْ * وزاد مبنَى حُسْنِهِ أبو الحسنْ

جارٌ إذا ما امتدَّت الآسادُ * تقول هذا طلحةُ الجوادُ

اذا اجتليتَ في الخُطا جبينَهُ * أو اشتَرَيْتَ في الرَّجا ثمينَهُ

تقولُ أبصرتُ الهلالَ لائحا * وقد وجدتُّ المستشارَ ناصحا

كم بالغنى منهُ تولَّى راحلُ * وواقفًا بالبابِ أضحى السائلُ

فيَّاضُ سَيْبٍ في الورَى فلم يَقُلْ * في هبةٍ يا هِبَ مَنْ هذا الرَّجُلْ

قال له الحُكْمُ امضِ ما تحاولُهْ * واقضِ قضاءً لا يُرَدُّ قائلُهْ

وأنتَ يا قاصدَه سِرْ في جَدَدْ * واسعَ إلى الخيرات لُقِّيتَ الرَّشَدْ

فاخِرْ به سُحْبَ الحَيَا إن صابا * واستوتِ المياهُ والأخشابا

ولا تقل كان غَمامًا ورَحَلْ * كان وما انفكَّ الفتى ولم يَزَلْ

بابَ سِواهُ اهجُرْ عَدَاكَ عيبُ * وصغِّرِ البابَ فقُلْ بُوَيْبُ

جُودٌ به أنسَى أحاديثَ المَطَرْ * فليس يُحتاج لها إلَى خَبَرْ

مثل الهبا فيه كلام العذلِ * والرِّيح تلقاءَ الحَيَا المُنْهَلِّ

يا رُبَّ بحرٍ عُمْتُهُ للشِّعْرِ * وغُصتُ في البحر ابتغاءَ الدُّرِّ

حتَّى مَلا عيني نَداه عَيْنا * وطبتُ نفسًا إذْ قضيتُ الدَّيْنَا

دونكَها معسولةَ الآدابِ * حلاوةً في مُلْحةِ الإعرابِ

مضَى بها الليلُ بهيَّ الأنجُمِ * وباتَ زيدٌ ساهرًا لم يَنَمِ

فافتَحْ لها بابَ قَبولٍ يُجتلَى * وإن تَجِدْ عيبًا فسُدَّ الخَلَلا

لازِلْتَ مسموعَ الثَّنا ذا مِنَنِ * جائلةٍ دائرةٍ في الألسنِ

ما لعِداكَ رايةٌ تُقامُ * فليس غيرُ الكَسْرِ والسَّلامُ

[«طبقات الشافعية» للسبكي: 9/ 300 - 307].

ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[25 - 12 - 2010, 03:42 م]ـ

لأحرُفِ الحُسْنِ علَى خدَّيْه خَطْ * وقال قوم إنَّها اللامُ فقطْ

من ذلك قول الشاعر:

لما تبدَّى عارضاه في نمطْ ** قيل ظلامٌ بضياءٍ اختلطْ

وقيل نملٌ فوق عاجٍ قد سقطْ ** وقال قومٌ إنها اللامُ فقطْ

وفي نفح الطيب:

لما تبدى عارضاه في نمط ... قيل ظلام بضياء اختلط

وقيل سطر الحسن في خديه خط ... وقيل نمل فوق عاج انبسط

وقيل مسك فوق ورد قد نقط ... وقال قوم إنها اللام فقط

وضمنه أيضًا صفي الدين الحلِّيُّ إحدى قصائده.

ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[25 - 12 - 2010, 08:15 م]ـ

وللشَّيخِ الأَديبِ الشاعرِ زينِ الدِّين عُمرَ بنِ الورديِّ الشافعيِّ مِن تلاميذِ شيخِ الإسلامِ ابن تَيمِيَةَ رحمهما الله تعالى كذلك أرجوزةٌ في تضمينِ بعضِ أبياتِ (المُلحَةِ)،

سمَّاها: (تُحفَة الأَحبَابِ مِن مُلحَةِ الإِعرَابِ)، وهي في دِيوانِه (ص: 155) بتَحقيقِ الدُّكتورِ عبدِ الحميدِ هِنداوِي،

وممَّا قالَ فيها:

،،،،،،،،،

يا سائلي عن الكَلامِ المُنتَظِمْ ... ذاكَ كَلامُ مَن هَويتُ لا عُدِمْ

فكلُّ ما يقولُ فيه العُذَّلُ ... فإنَّه مُنَكَّرٌ يا رَجُلُ

في صدغِه للحُسنِ آياتُ تُخَطْ ... وقالَ قومٌ إنَّها اللَّامُ فقط

قَوامُه أشبهُ شيءٍ بالألِفْ ... كمِثلِ ما تكتبُه لا يَختلِفْ

ما مِثلُه في الحُسنِ والذَّكاءِ ... عندَ جميعِ العَرَبِ العَرْباءِ

سُؤالُه عنِّي حَياةٌ تُسعِفُ ... ومِثلُه كيفَ المريضُ المدنَفُ

يا مَن رأى منهُ جبينًا واضحَا ... تقولُ قد خِلتُ الهِلالَ لَائحَا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015