ـ[د. سليمان خاطر]ــــــــ[11 - 12 - 2010, 03:37 م]ـ
ومن ذلك:
ونحوية قلنا لها: أعربي لنا * "حبيبي عليه الحب قد جار واعتدى"
قالت: حبيبي مبتدا في كلامنا * قلنا لها ... إن كان مبتدا!
ـ[عائشة]ــــــــ[21 - 12 - 2010, 07:17 م]ـ
إذا ما اللَّيالي جاوَرَتْكَ بسَاقِطٍ * وقَدْرُكَ مَرْفوعٌ فَعَنْهُ تَرَحَّلِ
ألم تَرَ ما لاقاهُ في جَنبِ جارِهِ * (كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُّزَمَّلِ)
عليكَ بأربابِ الصُّدورِ فَمَنْ غَدَا * مُضافًا لأربابِ الصُّدورِ تصدَّرَا
وإيَّاكَ أن ترضَى بصُحبةِ ساقطٍ * فتنحطَّ قدرًا من عُلاكَ وتصغُرا
فَرَفْعُ أبو مَنْ ثُمَّ خَفْضُ مزمَّلٍ * يُبيِّنُ قولي مُغْرِيًا ومُحذِّرَا
أيَا باسطًا للأماني اتَّئِدْ * فما يُعرَف البسطُ إلاَّ بقَبْضِ
أتنصبُ للحالِ مستأمنًا * وصَرْفُ الزَّمانِ برفعٍ وخفضِ
وتطمعُ في أملٍ كاذبٍ * وقد نابكَ الدَّهرُ من غيرِ عضِّ
خذ البعضَ واقنعْ فإنَّ الجميـ * ـعَ للأخذِ تصحيفُ مقلوبِ بعضِ
[«الإفادات والإنشادات» لأبي إسحاقَ الشَّاطبيِّ]
ـ[عائشة]ــــــــ[25 - 12 - 2010, 07:23 ص]ـ
هذه قصيدةٌ لابنِ نباتة، ضمَّنَها كثيرًا من أبيات ’’ملحة الإعراب‘‘ للحريريِّ.
صرَّفْتُ فِعلي في الأسَى وقولي * بحمد ذي الطَّوْل الشَّديد الحَوْلِ
يا لائِمًا ملامُهُ يطولُ * اسمعْ هُدِيتَ الرُّشْدَ ما أقولُ
كلامَك الفاسِدَ لستُ أتَّبِعْ * حَدُّ الكلامِ ما أفادَ المستمِعْ
أفدِي غزالاً مثَّلوا جَمالَهْ * في مِثْلِ قَدْ أقبلتِ الغزالَهْ
ما قال مُذْ مُلِّكَ قلبي واستَرَقْ * كقولهم رُبَّ غُلامٍ لي أَبَقْ
للقمرَيْنِ وجهُه مطالعُ * فهي ثلاثٌ ما لهنَّ رابعُ
لأحرُفِ الحُسْنِ علَى خدَّيْه خَطْ * وقال قوم إنَّها اللامُ فقطْ
داني المزارِ يحذرُ الضَّنينُ * عليه مثل بانَ أو يَبِينُ
كَتَمْتُهُ فالحُسْنُ ليس يُجتلَى * والاسمُ ما يدخلُه مِنْ وإلَى
منفردٌ بالوصلِ في دارِ الهَنا * مثالُه الدَّارُ وزيدٌ وأنا
لا يَخْتَشي تلاعُبَ الظُّنونِ * والأَمْرُ مبنيٌّ علَى السُّكونِ
في خدِّه التِّبريِّ هانَ نَشَبي * وقيمةُ الفِضَّةِ دونَ الذَّهَبِ
فاصرفْ عليه ثروةً تُستامُ * فما على صارفِها مَلامُ
وإن رأيتَ قدَّه العالي فصِفْ * وقِفْ علَى المنصوبِ منه بالألِفْ
والعارضُ النُّونيُّ ما أنصفتَهُ * وإن تكن باللاَّم قد عرَّفْتَهُ
واهًا له بحرفِ نونٍ قد عُرِفْ * كمِثْلِ ما تكتبُه لا يختلِفْ
يأتي بنَقْطِ الخالِ في إعجامِ * وتارةً يأتي بمعنى اللاَّمِ
دونكَ إنْ عشقتَه بين الورَى * معظِّمًا لقدرِه مكبِّرا
وإن تُرِدْ وجنتَه المُنيرَهْ * فصغِّرِ النَّارَ على نُوَيْرَهْ
كَمْ ومتَى جادلتُ فيه مَنْ عَذَلْ * ولا وحتَّى ثُمَّ أَوْ وأَمْ وبَلْ
لِلَحْظِهِ المُسكِرِ فِعلٌ مطرِبُ * مفعولُه مثلُ سقَى ويشرَبُ
فلا تَلُمْ عُويشِقًا فيه تلفْ * ولا سُكَيْرانَ الَّذي لا ينصرِفْ
لا تَلْحَ قلبي في الهوَى فتتعبا * وما عليكَ عَتْبُهُ فتُعتَبا
جِسمي وذاك الخَصْرُ والجفنُ الدَّنِفْ * هُنَّ حُروفُ الاعتلالِ المُكْتَنِفْ
فيا مليحًا عنه أخَّرْتُ القمرْ * إمَّا لتَهْوانٍ وإمَّا لصِغَرْ
كرِّرْ فما أحلَى لسمعِ السَّامي * قولَك يا غُلامُ يا غُلامي
وارفُقْ بمُضناكَ فما سوى اسمِهِ * ولا تُغَيِّرْ ما بَقِيْ من رسمِهِ
وقد حكَى العِذارَ في الوُقوفِ * فاعطفْ على سائلكَ الضَّعيفِ
أفقرتَ في الحُسْنِ الغواني مثلَ ما * قالوا حَذامِ وقَطامِ في الدُّمَا
فافخَرْ بمعنى لحظِكَ المعشوقِ * في كلِّ ما تأنيثُه حقيقيْ
يالكَ لحظًا بسُعادَ أَزْرَى * وجاءَ في الوزنِ مثالُ سَكْرَى
حتَّى اسمُها مُستنقَصٌ لِمَن وعَا * كما تقولُ في سُعادَ يا سُعَا
يا ناصبًا أوصافَ ذيَّاك الصِّبا * تَمَّ الكلامُ عندَه فلْيُنصَبا
هيهات بل دَع عنكَ ما أضنَى وما * وعاصِ أسبابَ الهوَى لتَسلما
وحبِّرِ الأمداحَ في عليِّ * قاضي القُضاة الطَّاهر التقيِّ
بكلِّ معنًى قد تناهَى واستوى * في كَلِمٍ شتَّى رواها من رَوَى
باكرْ إلى ذاك الحِمَى العالي وصِفْ * إذا اندرَجْتَ قائلاً ولَمْ تَقِفْ
دونكَ والمدحَ زكيًّا مُعجبًا * مثل لقيتُ القاضيَ المهذَّبا
ذو الجودِ والعلمُ عليه أرسَى * وهكذا أصبحَ ثمَّ أمسَى
فاضرع إلى قارٍ لقاهُ نافعُ * وافْزَعْ إلى حامٍ حِماهُ مانعُ
¥