ـ[شيخ المحققين]ــــــــ[09 - 02 - 2013, 11:55 م]ـ
أظن أن بيتي الشافعي في الغزل، وما يخص وصف القلم هو الجزء الأخير من البيت الثاني، أي: الضمير الأخرس.
يقول مخاطبًا محبوبته: هل تذكرين أيام كانت الرسائل تجري بيننا في أوراق الكتابة التي لم تغرس، وكنتِ حينها تفضين إليَّ بأسرارك، وأنا أفضي إليك بأسراري بواسطة الضمير الأخرس الذي هو القلم.
ـ[منصور مهران]ــــــــ[10 - 02 - 2013, 12:41 ص]ـ
لم نعهد في شعر الشافعي غزلاً أو نسيباً حتى نفسر البيتين هذا التفسير
ولو كان في زمن الشافعي من وسائل التواصل ما يحمل المشاعر في أوجز عبارة كالتي نستعملها في زماننا لكان البيتان في غُرم رسالتين من رسائل sms
وكيف ينتقل فجأة من جو الغزل إلى وصف القلم؟
هذه تساؤلاتٌ وليست اعتراضاتٍ فلا يفهمنّ أحدٌ من قولي سوى التساؤل فليس من طبعي ولا دأبي أن أسخر من قول القائلين ونقد الناقدين لأن قولي مدعاة للسخرية إذا جاء مختلاً، فكلنا سواء في التناول والإبانة ولا فضل لأحدنا على الآخر إلا بالتقوى.
وبالله التوفيق
ـ[شيخ المحققين]ــــــــ[10 - 02 - 2013, 01:04 ص]ـ
لم نعهد في شعر الشافعي غزلاً أو نسيباً حتى نفسر البيتين هذا التفسير
ولو كان في زمن الشافعي من وسائل التواصل ما يحمل المشاعر في أوجز عبارة كالتي نستعملها في زماننا لكان البيتان في غُرم رسالتين من رسائل sms
وكيف ينتقل فجأة من جو الغزل إلى وصف القلم؟
هذه تساؤلاتٌ وليست اعتراضاتٍ فلا يفهمنّ أحدٌ من قولي سوى التساؤل فليس من طبعي ولا دأبي أن أسخر من قول القائلين ونقد الناقدين لأن قولي مدعاة للسخرية إذا جاء مختلاً، فكلنا سواء في التناول والإبانة ولا فضل لأحدنا على الآخر إلا بالتقوى.
وبالله التوفيق
أخي الكريم:
أولا: البيت يُنسب إلى الشافعي، ولا يعني هذا أن كلَّ ما نُسِبَ إليه من قوله.
ثانيًا: نحن نشرح ما بين أيدينا من الشعر بناءً على ظاهر ألفاظه، وما يبدو لنا من دلالاتٍ في تلك الألفاظ، بغض النظر عن قائله.
ثالثًا: الغزل ديدن الشعراء مذ عُرِفَ الشعر، كما أن الغزل الذي في البيتين غايةٌ في العفَّة، وليس فيه ما يزري بقائله، وقد تغزَّل من هو أفضل من الشافعي كحسان والنابغة الجعدي وكعب بن زهير رضوان الله عليهم، بل إن كعبًا - إن صحَّت الرواية - ألقى بردته بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم وفيها من الغزل ما هو أصرح من هذا.
رابعًا: للشافعي أبيات أخرى في الغزل مثبتةٌ في ديوانه، وهي أصرح وأوضح من هذا. جاء في الديوان: قال أبو يعقوب البويطي للشافعي: قد قلتَ في الزهد، فهل لك في الغزل شيءٌ؟ قال: فأنشد:
يا كاحل العين بعد النوم بالسهر،،،،،،، ما كان كحلك بالمنعوت للبصر
لو أن عيني إليك الدهر ناظرة،،،،،،،، حانت وفاتي ولم أشبع من النظر
إلى آخر الأبيات، وهي خمسة.
وبالنسبة لقولك: كيف ينتقل من الغزل إلى وصف القلم؟
قد قلت: إن ما يخص وصف القلم هو الجزء الأخير من البيت، وهو في الحقيقة ليس وصفًا للقلم، وإنما هو تشبيه عارضٌ جاء به الشافعي كنايةً عن القلم، ومثله لو قلت في النصح: احرص على الطاعة قبل أن يأتيك هادم اللذات. أفيصح أن يقال: إن غرضي من الكلام وصف الموت؟!!.
والذي دعاني إلى التوقف عند وصف القلم هو أن البيتين صُدِّرا في الديوان بـ: وقال في وصف القلم، كما أنك نسبتَ هذا إلى البيهقي، فلعل البيهقي لم يدرك مراد البيتين، أو أنه فهم الأبيات كما فهمتَ، أو أن وصف الشافعي للقلم قد أعجبه فجعله عنوانًا للبيتين، أو أنه تحرَّج أن ينسب الغزل إلى الشافعي .. أو .. أو ..
أشير أيضًا إلى أن صواب الشطر الأول من البيت الثاني كما في الديوان:
أيام سِرُّكِ في يَدِي ومثاله
ولعل الأصلح أن يكون:
أيام سرُّك في يديَّ ومثله ....
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
ـ[منصور مهران]ــــــــ[10 - 02 - 2013, 01:07 م]ـ
إفادة جيدة
جزاك الله خيراً
ـ[د: إبراهيم المحمدى الشناوى]ــــــــ[11 - 02 - 2013, 11:00 ص]ـ
بارك الله فى الشيخين الجليلين
وبعد
فأهتبل هذه الفرصة لأسأل أستاذنا الجليل منصور مهران: هل يصح نسبة شئ من الشعر إلى الإمام الشافعى - رضى الله عنه -
وهنا أحب أن أذكر أن لهذا السؤال سبب وهو أنى قد شرفت بزيارة شيخ العربية العلامة أبى فهر محمود محمد شاكر - رحمه الله - ثلاث مرات وفى إحداها جرنى الكلام إلى ذكر ديوان الإمام الشافعى وكذا ديوان الإمام على - رضى الله عنهما - فقال لى - رحمه الله -: لا يصح نسبة الديوانين إليهما بل لايصح نسبة شئ من الشعر إليهما فقلت له: إن كثيرا من القصائد التى فيهما فيها من الركاكة ما يشى بهذا ولكن ثمة قصائد يمكن أن تكون صحيحة ليس بها ركاكة فقال: لا لا يصح نسبة الشعر إليهما قلت فقصيدة:
ماذا يُخبر ضيفُ بيتِكَ أهلَه ...
قال: ليست له
وانتهى حوارى معه - رحمه الله - على هذا ثم قرأت مثل ما قاله للإمام السيوطى لا أدرى الآن أين قرأته ولكن غالبا فى المزهر الجزء الثانى إلا أنه قال ما معناه: لا يصح نسبة شئ من الشعر إلى الإمام الشافعى إلا بيتين
فلهذا أسأل حقا هل يصح نسبة شئ من الشعر إلى الإمام الشافعى وإن صح فبهذه الكثرة (وإن كان الديوان صغيرا؟)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
¥