فاشْدُدْ عَلَى الْحَمْدِ يَدًا إنَّهُ * إذَا اسْتُحِسَّ العِلْقُ عِلْقٌ نَّفِيسْ
واغْدُ عَلَى مَوْشِيِّهِ إنَّهُ * بُرْدٌ لَّعَمْرِي يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسْ
،،،،،،،،،
أَأُقَنِّعُ الْمَعْرُوفَ وَهْوَ كَأَنَّهُ * قَمَرُ الدُّجَى إِنِّي إذَن لَّلَئِيمُ
مُثْرٍ مِّنَ الْمَالِ الَّذي مَلَّكْتَنِي * أَعْنَاقَهُ وَمِنَ الوَفَاءِ عَدِيمُ
فَأَرُوحُ في بُرْدَيْنِ لَمْ يَسْحَبْهُمَا * قَبْلِي فَتًى وهُمَا الغِنَى واللُّومُ
.
ـ[عائشة]ــــــــ[09 - 03 - 2011, 01:12 م]ـ
أَجْدِرْ بِجَمْرَةِ لَوْعَةٍ إِطْفَاؤُهَا * بِالدَّمْعِ أَن تَزْدَادَ طُولَ وُقُودِ.
وقالَ في عَكْسِ هذا المعنَى:
فَلَعَلَّ عَبْرَةَ سَاعَةٍ أَذْرَيْتَهَا * تَشْفِيكَ مِنْ إِرْبَابِ وَجْدٍ مُّحْوِلِ
وقالَ:
لَقَدْ أَحْسَنَ الدَّمْعُ الْمُحَامَاةَ بَعْدَمَا * أَسَاءَ الأَسَى إذْ جَاوَرَ القَلْبَ دَاخِلُهْ
وقالَ:
نَثَرَتْ فَرِيدَ مَدَامِعٍ لَّمْ يُنظَمِ * والدَّمْعُ يَحْمِلُ بَعضَ ثِقْلِ الْمُغْرَمِ
وقالَ:
أنَا مِن لَّحْظِ مُقْلَتَيْهِ جَرِيحٌ * أَتَدَاوَى بِعَبْرَةٍ وَّنَحِيبِ
وقالَ:
فَفِي الدَّمْعِ إِطْفَاءٌ لِّنَارِ صَبَابَةٍ * لَهَا بَيْنَ أَثْنَاءِ الضُّلُوعِ ضِرَامُ
وقالَ:
ونِعْمَ مُسَكِّنُ البُرَحَاءِ حَلَّتْ * بِهِ فَأَقَامَتِ الدَّمْعُ السَّكُوبُ
وتقدَّمَ قولُه -كذلك-:
فاعْتَبِرَا واسْتَعْبِرَا سَاعَةً * فالدَّمْعُ قِرْنٌ لِّلْجَوَى الرَّادِعِ
وقولُه:
فَافْزَعْ إلَى ذُخْرِ الشُّؤُونِ وغَرْبِهِ * فَالدَّمْعُ يُذْهِبُ بَعْضَ جَهْدِ الجَاهِدِ
وقد شاعَ هذا المعنَى في أشعارِهم؛ يقولُ امرؤ القيس:
وإنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَةٌ * فَهَلْ عِندَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِّن مُّعَوَّلِ
وتقولُ الخنساءُ:
إِنَّ البُكاءَ هُوَ الشِّفا * ءُ مِنَ الجَوَى بينَ الجَوَانِحْ
ويقولُ الفرزدقُ:
فقُلْتُ لَهَا: إِنَّ البُكَاءَ لَرَاحَةٌ * بِهِ يَشْتَفِي مَن ظَنَّ أن لا تَلاقِيَا
ويقولُ ذو الرمَّةِ:
لعلَّ انْحِدَارَ الدَّمْعِ يُعْقِبُ رَاحَةً * مِنَ الوَجْدِ أَوْ يَشْفِي شَجِيَّ البَلابِلِ
وقد عَدَّ أبو هلال العسكريُّ في " الصناعتين 125 " قولَ أبي تمَّامٍ:
أَجْدِرْ بِجَمْرَةِ لَوْعَةٍ إِطْفَاؤُهَا * بِالدَّمْعِ أَن تَزْدَادَ طُولَ وُقُودِ
مِنَ الخطإِ؛ يقولُ: (هذا خِلافُ ما يعرفُه النَّاسُ؛ لأنَّهم قد أجمَعوا أنَّ البكاءَ يُطْفِئُ الغليلَ، ويبرد حرارةَ المحزون، ويُزيلُ شِدَّة الوَجْدِ) انتهى.
.
ـ[عائشة]ــــــــ[10 - 03 - 2011, 02:06 م]ـ
خَلَّى الأحِبَّةَ سَالِمًا لا نَاسِيًا * عُذْرُ النَّسِيِّ خِلافُ عُذْرِ السَّالِي
،،،،،،،،،
يَا عَثْرَةً مَّا وُقِيتُمْ شَرَّ مَصْرَعِهَا * وزَلَّةُ الرَّأْيِ تُنسِي زَلَّةَ القَدَمِ
،،،،،،،،،
بِحَدِيقَةِ الأَدَبِ الَّتي قَدْ حُصِّنَتْ * باللُّبِّ إِنَّ العَقْلَ أَحْرَزُ مَعْقِلِ
،،،،،،،،،
أَبْقَى عَلَى جَوْلَةِ الأيَّامِ مِن كَنَفَيْ * رَضْوَى وأَسْيَرُ في الآفَاقِ مِن مَّثَلِ
.
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[10 - 03 - 2011, 02:13 م]ـ
أحسنت، اختيارات رائعة، نرجو استمرارها.
خَلَّى الأحِبَّةَ سَالِمًا لا نَاسِيًا * عُذْرُ النَّسِيِّ خِلافُ عُذْرِ السَّالِي
لعلها: ساليا، كما يظهر من عجز البيت، والله أعلم.
ـ[عائشة]ــــــــ[10 - 03 - 2011, 08:04 م]ـ
لعلها: ساليا، كما يظهر من عجز البيت، والله أعلم.
ما شاء اللهُ! أحسنتَ -بارك اللهُ فيكَ، وزادكَ نباهةً وفَهْمًا-.
وقد أحسستُ في البيتِ قَلَقًا بسببِ هذه الكلمةِ؛ ولكنَّني لَمْ أهتَدِ إلى الصَّوابِ، وتركتُها كما وجدتُّها في الدِّيوانِ الَّذي بينَ يديَّ، وهي كذلك في ديوانِ أبي تمامٍ بشرحِ التِّبريزيِّ (3/ 143). وظَلَّ البَيْتُ قَلِقًا، حتَّى مَرَّ عليه شُعاعُ عِلْمِكَ؛ فأشْرَقَ وَجْهُه، وسطعُ نورُه.
وجاءَتِ الرِّوايةُ في ديوانِ أبي تمَّامٍ بشرحِ الصُّولي (2/ 216) علَى الجادَّةِ:
تَرَكَ الأحبَّةَ سَالِيًا لا نَاسِيًا * عُذْرُ النَّسِيِّ خِلافُ عُذْرِ السَّالِي
وإنِّي أهتبلُ فُرصةَ هذا الحُضورِ؛ لتدلَّني -مشكورًا- علَى الصَّوابِ في بيتٍ تقدَّمَ ذِكْرُهُ، وهو قولُهُ:
فَلْيَنظُرَنَّ الْمَرْءُ مَنْ غِلْمَانُهُ * فَهُمُ خَلائِفُهُ عَلَى أَخْلاقِهِ
فإنَّه في «ديوان أبي تمَّام بشرح التبريزيِّ» (ط: المعارف):
فَلْيَنظُرَنَّ الْمَرْءُ مِنْ غِلْمَانِهِ * فَهُمُ خَلائِقُهُ عَلَى أَخْلاقِهِ
غيرَ أنِّي أثبتُّ ما جاءَ في «أدب الدُّنيا والدِّين» -للماورديِّ- (ط: الفكر).
وشُكرًا لاهتمامِكم، ومُتابعتِكم، وتشجيعِكم.
نقلت المنازعات المتعلقة بهذه المسألة إلى حديث (إصلاح التحريفات والتصحيفات الواقعة في الأبيات) على هذا الرابط:
http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=4244 (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=4244)
* المشرف *
¥