ملتقي اهل اللغه (صفحة 5350)

فاشْدُدْ عَلَى الْحَمْدِ يَدًا إنَّهُ * إذَا اسْتُحِسَّ العِلْقُ عِلْقٌ نَّفِيسْ

واغْدُ عَلَى مَوْشِيِّهِ إنَّهُ * بُرْدٌ لَّعَمْرِي يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسْ

،،،،،،،،،

أَأُقَنِّعُ الْمَعْرُوفَ وَهْوَ كَأَنَّهُ * قَمَرُ الدُّجَى إِنِّي إذَن لَّلَئِيمُ

مُثْرٍ مِّنَ الْمَالِ الَّذي مَلَّكْتَنِي * أَعْنَاقَهُ وَمِنَ الوَفَاءِ عَدِيمُ

فَأَرُوحُ في بُرْدَيْنِ لَمْ يَسْحَبْهُمَا * قَبْلِي فَتًى وهُمَا الغِنَى واللُّومُ

.

ـ[عائشة]ــــــــ[09 - 03 - 2011, 01:12 م]ـ

أَجْدِرْ بِجَمْرَةِ لَوْعَةٍ إِطْفَاؤُهَا * بِالدَّمْعِ أَن تَزْدَادَ طُولَ وُقُودِ.

وقالَ في عَكْسِ هذا المعنَى:

فَلَعَلَّ عَبْرَةَ سَاعَةٍ أَذْرَيْتَهَا * تَشْفِيكَ مِنْ إِرْبَابِ وَجْدٍ مُّحْوِلِ

وقالَ:

لَقَدْ أَحْسَنَ الدَّمْعُ الْمُحَامَاةَ بَعْدَمَا * أَسَاءَ الأَسَى إذْ جَاوَرَ القَلْبَ دَاخِلُهْ

وقالَ:

نَثَرَتْ فَرِيدَ مَدَامِعٍ لَّمْ يُنظَمِ * والدَّمْعُ يَحْمِلُ بَعضَ ثِقْلِ الْمُغْرَمِ

وقالَ:

أنَا مِن لَّحْظِ مُقْلَتَيْهِ جَرِيحٌ * أَتَدَاوَى بِعَبْرَةٍ وَّنَحِيبِ

وقالَ:

فَفِي الدَّمْعِ إِطْفَاءٌ لِّنَارِ صَبَابَةٍ * لَهَا بَيْنَ أَثْنَاءِ الضُّلُوعِ ضِرَامُ

وقالَ:

ونِعْمَ مُسَكِّنُ البُرَحَاءِ حَلَّتْ * بِهِ فَأَقَامَتِ الدَّمْعُ السَّكُوبُ

وتقدَّمَ قولُه -كذلك-:

فاعْتَبِرَا واسْتَعْبِرَا سَاعَةً * فالدَّمْعُ قِرْنٌ لِّلْجَوَى الرَّادِعِ

وقولُه:

فَافْزَعْ إلَى ذُخْرِ الشُّؤُونِ وغَرْبِهِ * فَالدَّمْعُ يُذْهِبُ بَعْضَ جَهْدِ الجَاهِدِ

وقد شاعَ هذا المعنَى في أشعارِهم؛ يقولُ امرؤ القيس:

وإنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَةٌ * فَهَلْ عِندَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِّن مُّعَوَّلِ

وتقولُ الخنساءُ:

إِنَّ البُكاءَ هُوَ الشِّفا * ءُ مِنَ الجَوَى بينَ الجَوَانِحْ

ويقولُ الفرزدقُ:

فقُلْتُ لَهَا: إِنَّ البُكَاءَ لَرَاحَةٌ * بِهِ يَشْتَفِي مَن ظَنَّ أن لا تَلاقِيَا

ويقولُ ذو الرمَّةِ:

لعلَّ انْحِدَارَ الدَّمْعِ يُعْقِبُ رَاحَةً * مِنَ الوَجْدِ أَوْ يَشْفِي شَجِيَّ البَلابِلِ

وقد عَدَّ أبو هلال العسكريُّ في " الصناعتين 125 " قولَ أبي تمَّامٍ:

أَجْدِرْ بِجَمْرَةِ لَوْعَةٍ إِطْفَاؤُهَا * بِالدَّمْعِ أَن تَزْدَادَ طُولَ وُقُودِ

مِنَ الخطإِ؛ يقولُ: (هذا خِلافُ ما يعرفُه النَّاسُ؛ لأنَّهم قد أجمَعوا أنَّ البكاءَ يُطْفِئُ الغليلَ، ويبرد حرارةَ المحزون، ويُزيلُ شِدَّة الوَجْدِ) انتهى.

.

ـ[عائشة]ــــــــ[10 - 03 - 2011, 02:06 م]ـ

خَلَّى الأحِبَّةَ سَالِمًا لا نَاسِيًا * عُذْرُ النَّسِيِّ خِلافُ عُذْرِ السَّالِي

،،،،،،،،،

يَا عَثْرَةً مَّا وُقِيتُمْ شَرَّ مَصْرَعِهَا * وزَلَّةُ الرَّأْيِ تُنسِي زَلَّةَ القَدَمِ

،،،،،،،،،

بِحَدِيقَةِ الأَدَبِ الَّتي قَدْ حُصِّنَتْ * باللُّبِّ إِنَّ العَقْلَ أَحْرَزُ مَعْقِلِ

،،،،،،،،،

أَبْقَى عَلَى جَوْلَةِ الأيَّامِ مِن كَنَفَيْ * رَضْوَى وأَسْيَرُ في الآفَاقِ مِن مَّثَلِ

.

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[10 - 03 - 2011, 02:13 م]ـ

أحسنت، اختيارات رائعة، نرجو استمرارها.

خَلَّى الأحِبَّةَ سَالِمًا لا نَاسِيًا * عُذْرُ النَّسِيِّ خِلافُ عُذْرِ السَّالِي

لعلها: ساليا، كما يظهر من عجز البيت، والله أعلم.

ـ[عائشة]ــــــــ[10 - 03 - 2011, 08:04 م]ـ

لعلها: ساليا، كما يظهر من عجز البيت، والله أعلم.

ما شاء اللهُ! أحسنتَ -بارك اللهُ فيكَ، وزادكَ نباهةً وفَهْمًا-.

وقد أحسستُ في البيتِ قَلَقًا بسببِ هذه الكلمةِ؛ ولكنَّني لَمْ أهتَدِ إلى الصَّوابِ، وتركتُها كما وجدتُّها في الدِّيوانِ الَّذي بينَ يديَّ، وهي كذلك في ديوانِ أبي تمامٍ بشرحِ التِّبريزيِّ (3/ 143). وظَلَّ البَيْتُ قَلِقًا، حتَّى مَرَّ عليه شُعاعُ عِلْمِكَ؛ فأشْرَقَ وَجْهُه، وسطعُ نورُه.

وجاءَتِ الرِّوايةُ في ديوانِ أبي تمَّامٍ بشرحِ الصُّولي (2/ 216) علَى الجادَّةِ:

تَرَكَ الأحبَّةَ سَالِيًا لا نَاسِيًا * عُذْرُ النَّسِيِّ خِلافُ عُذْرِ السَّالِي

وإنِّي أهتبلُ فُرصةَ هذا الحُضورِ؛ لتدلَّني -مشكورًا- علَى الصَّوابِ في بيتٍ تقدَّمَ ذِكْرُهُ، وهو قولُهُ:

فَلْيَنظُرَنَّ الْمَرْءُ مَنْ غِلْمَانُهُ * فَهُمُ خَلائِفُهُ عَلَى أَخْلاقِهِ

فإنَّه في «ديوان أبي تمَّام بشرح التبريزيِّ» (ط: المعارف):

فَلْيَنظُرَنَّ الْمَرْءُ مِنْ غِلْمَانِهِ * فَهُمُ خَلائِقُهُ عَلَى أَخْلاقِهِ

غيرَ أنِّي أثبتُّ ما جاءَ في «أدب الدُّنيا والدِّين» -للماورديِّ- (ط: الفكر).

وشُكرًا لاهتمامِكم، ومُتابعتِكم، وتشجيعِكم.

نقلت المنازعات المتعلقة بهذه المسألة إلى حديث (إصلاح التحريفات والتصحيفات الواقعة في الأبيات) على هذا الرابط:

http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=4244 (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=4244)

* المشرف *

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015