ـ[الأديب النجدي]ــــــــ[27 - 06 - 2010, 05:50 م]ـ
استطرادٌ:
جاء في «كتاب الصِّناعتين 418» -لأبي هلال العسكريِّ-:
(وقال آخر:
أعلقْ (1) بآخرِ مَن كَلِفْتَ بحبِّه * لا خَيرَ في حُبِّ الحبيبِ الأوَّلِ
أتشكُّ في أنَّ النَّبِيَّ مُحمَّدًا * خيرُ البريَّةِ وهو آخرُ مرسَلِ
ــــــــــــ
(1) كذا -بهمزةِ قَطْعٍ-، ولعلَّ الصَّوابَ: (اِعْلَقْ) -بهمزةِ وَصْلٍ-.
والله أعلمُ.
جزاكِ اللهُ خيراً.
وفي ديوانِ الصَّبابةِ [الشَّامِلة!]:
أفخر بآخِرِ من كَلفْت بحبِّه ** ...
بالقطعِ أيضاً، ويستقيمُ وزناً ومعنى، لو قيلَ: أَفخَرْ أو أَعْلَقْ - أي أنا -، وتُضَمُّ تاءُ (كلفتُ)، فهل يحسُن: تسكين الفِعلِ المُضارعِ للضَّرورةِ؟!
ولا شكَّ أنَّ الأَولى مِنْ هذا كُلِّهِ ما ذكرتِهِ: من وصلِ الهمزِ على أنَّه فِعلُ أمرٍ، وما ذكرتُه مُجرَّدُ تخريجٍ للقطعِ!
والبيتُ الذي ذكَرهُ أبو هِلالٍ في آخِر ما نقلتِ من كلامِهِ وذكَرَ أنَّه مخالفٌ لما أوردَ من مذاهِبِهم في الحُبِّ وهُوَ:
الحبُّ للمحبوبِ ساعةَ حبِّهِ ** ما الحبُّ فيه لآخِرٍ ولأوَّلِ
ذكرَه أحمد قبش في مجمعِ الحِكَمِ والأمثالِ بيتاً قبلَهُما على أنَّهُ منتَظِمٌ معهُما
ووصلَ الهمزةَ في (اِعلقْ).
وليسَ كِتابهُ ممَّا يُرجَعُ إليهِ في هذا؛ فهو جَمعٌ فحسب، وإنَّما ذكرتُه استِطراداً واستِئناساً.
ـ[عائشة]ــــــــ[28 - 06 - 2010, 07:16 ص]ـ
الأستاذ/ الأديب الأثري
جزاكَ الله خيرًا علَى مُتابعتكَ، ومُشاركتكَ. ولا زالَ عطاؤكَ متواصلاً.
فهل يحسُن: تسكين الفِعلِ المُضارعِ للضَّرورةِ؟!
قال ابنُ رشيق في «العُمدة»:
(ومِنْ أقبَحِ الحَذْفِ: حَذْفُ حَرَكةِ الإعرابِ للضَّرورةِ، وأنشدوا لامرئِ القيس:
فاليومَ أَشْرَبْ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ * إثْمًا مِّنَ اللهِ ولا واغِلِ) انتهى.
ولمزيدٍ من التَّفصيلِ عن هذا: تُراجَع: «خزانة الأدب»: الشَّاهد (634).
وقد يستقيمُ ما تفضَّلْتَ به في المعنَى؛ ولكنَّ السِّياقَ يُبعِدُهُ، ولا يؤيِّدُه؛ لقولِهِ بعدَهُ:
أتشُكُّ في أنَّ النَّبيَّ محمَّدًا ... إلخ.
فالبيتانِ جاريانِ علَى الخِطابِ، لا التكلُّمِ.
والله تعالى أعلمُ.
ـ[عائشة]ــــــــ[28 - 06 - 2010, 07:28 ص]ـ
إِنَّ الْجِيَادَ عَلَى عِلاَّتِهَا صُبُرٌ * مَا إِنْ تَشَكَّى الوَجَى في حَالَةِ الأَيْنِ
والنَّصْلُ يَعْمَلُ إِخْلاصًا بِجَوْهَرِهِ * لا باتِّكَالٍ عَلَى شَحْذٍ مِّنَ القَيْنِ
،،،،،،،،،
لانَتْ مَهَزَّتُهُ فَعَزَّ وَإِنَّمَا * يَشْتَدُّ بَأْسُ الرُّمْحِ حِينَ يَلِينُ
وتَرَى الكَرِيمَ يَعِزُّ حِينَ يَهُونُ * وتَرَى اللَّئِيمَ يَهُونُ حِينَ يَهُونُ
،،،،،،،،،
سَجَنَت تَّجَارِبُهُ فُضُولَ عُرَامِهِ * إِنَّ التَّجَارِبَ لِلْعُقُولِ سُجُونُ
.
ـ[عائشة]ــــــــ[02 - 07 - 2010, 10:56 ص]ـ
أَلا إِنَّ نَفْسَ الشِّعْرِ مَاتَتْ وَإِن يَّكُنْ * عَدَاهَا حِمَامُ الْمَوْتِ فَهْيَ تُنَازِعُ
سَأَبْكِي القَوَافِي بالقَوَافِي فَإِنَّها * عَلَيْهَا وَلَمْ تَظْلِمْ بِذَاكَ جَوَازِعُ
أَرَاعِي ضَلالاتِ الْمُرُوءَةِ مُهْمَلٌ * وحافِظُ أَيَّامِ الْمَكَارِمِ ضَائِعُ
،،،،،،،،،
لَيْسَ جَدْعُ الأُنُوفِ جَدْعًا ولَكِنْ * بَعْضُ مَن نَّصْطَفِيهِ جَدْعُ الأُنُوفِ
لَوْ بِأُسْدِ العَرِيفِ نِيطَتْ عُرَا الْمَنْـ * ـنِ لَذَلَّتْ رِقَابُ أُسْدِ العَرِيفِ
.
ـ[عائشة]ــــــــ[06 - 07 - 2010, 11:02 ص]ـ
لا تُصِيبُ الصَّدِيقَ قَارِعَةُ التَّأْ * نِيبِ إِلاَّ مِنَ الصَّدِيقِ الرَّغِيبِ
غَيْرَ أَنَّ العَلِيلَ لَيْسَ بِمَذْمُو * مٍ عَلَى شَرْحِ مَا بِهِ لِلطَّبِيبِ
لَوْ رَأَيْنَا التَّوْكِيدَ خُطَّةَ عَجْزٍ * مَا شَفَعْنَا الأَذَانَ بِالتَّثْوِيبِ
.
ـ[عائشة]ــــــــ[10 - 07 - 2010, 07:08 ص]ـ
لِكُلٍّ مِّن بَنِي حَوَّاءَ عُذْرٌ * ولا عُذْرٌ لِّطَائِيٍّ لَّئِيمِ
أَحَقُّ النَّاسِ بِالْكَرَمِ امْرُؤٌ لَّمْ * يَزَلْ يَأْوِي إِلَى أَصْلٍ كَرِيمِ
،،،،،،،،،
وَاجَرْتَ جُودًا بِمَا قَدْ كُنتَ تَمْنَعُهُ * مَا كُلُّ جُودِ الفَتَى يُدْنِي مِنَ الكَرَمِ
إِنْ أُبْلَ فِيكَ بِأَنْ أَصْبَحْتَ مُنْتَهَبًا * فَالْمَرْءُ قَدْ يُبْتَلَى في صَالِحِ الحُرمِ
.
ـ[عائشة]ــــــــ[14 - 07 - 2010, 11:37 م]ـ
السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنبَاءً مِّنَ الكُتُبِ * في حَدِّهِ الْحَدُّ بَيْنَ الْجِدِّ واللَّعِبِ
بِيضُ الصَّفَائِحِ لا سُودُ الصَّحَائِفِ فِي * مُتُونِهِنَّ جِلاءُ الشَّكِّ والرِّيَبِ
والْعِلْمُ في شُهُبِ الأَرْمَاحِ لامِعَةً * بَيْنَ الْخَمِيسَيْنِ لا في السَّبْعَةِ الشُّهُبِ
أَيْنَ الرِّوَايَةُ أمْ أَيْنَ النُّجُومُ ومَا * صَاغُوهُ مِن زُخْرُفٍ فِيهَا ومِن كَذِبِ
تَخَرُّصًا وأَحَادِيثًا مُّلَفَّقَةً * لَيْسَتْ بِنَبْعٍ إذَا عُدَّتْ ولا غَرَبِ
عَجَائِبًا زَعَمُوا الأَيَّامَ مُجْفِلَةً * عَنْهُنَّ في صَفَرِ الأَصْفَارِ أَوْ رَجَبِ
وخَوَّفُوا النَّاسَ مِن دَهْيَاءَ مُظْلِمَةٍ * إذَا بَدَا الكَوْكَبُ الغَرْبِيُّ ذُو الذَّنَبِ
وصَيَّرُوا الأَبْرُجَ العُلْيَا مُرَتِّبَةً * مَا كَانَ مُنقَلِبًا أَوْ غَيْرَ مُنقَلِبِ
يَقْضُونَ بالأَمْرِ عَنْهَا وَهْيَ غَافِلَةٌ * مَا دَارَ في فَلَكٍ مِّنْها وفي قُطُبِ
لَوْ بَيَّنَتْ قَطُّ أَمْرًا قَبْلَ مَوْقِعِهِ * لَمْ تُخْفِ مَا حَلَّ بالأَوْثَانِ والصُّلُبِ
.
¥