ـ[عائشة]ــــــــ[26 - 09 - 2010, 02:40 م]ـ
(5)
قلوب الأنقياء
علَى ماذا التَّناحُرُ والضَّغينَهْ. . . وفيمَ الحقدُ يُفقدُنا السَّكينَهْ
علامَ نسدُّ أبوابَ التَّآخي. . . ونسكنُ قاعَ أحقادٍ دفينَهْ
أيهجرُ مسلمٌ فينا أخاهُ. . . سنينًا لا يَمُدُّ له يَمينَهْ
أيهجرُه لأجلِ حُطامِ دُنْيا. . . أيهجرُه علَى نُتَفٍ لعينَهْ
ألا أينَ السَّماحةُ والتَّصافي. . . وأينَ عُرَى أُخوَّتِنا المتينَهْ
بَنَيْنا بالمحبَّة ما بَنَيْنا. . . وما باعَ امرؤٌ بالهَجْرِ دينَهْ
تألَّفنا القلوبَ وإن قَدَرْنا. . . على الباغي أبَيْنا أن نُهينَهْ
ألانَ مُحمَّدٌ بالعَفْوِ قلبًا. . . فجاءَتْهُ الجبابرُ مستكينهْ
كذاك ندَى القلوبِ تجودُ عفوًا. . . فمالِ قلوبِنا أمسَتْ ضَنينهْ
قلوبُ الأنقياءِ تفيضُ أُنسًا. . . وتدفنُ ما مضَى كي لا تبينهْ
تزيدُ بِمَن يُجرِّحُها صفاءً. . . كزهرٍ زِدْنَهُ الأشواكُ زِينهْ
ـ[عائشة]ــــــــ[28 - 09 - 2010, 03:17 م]ـ
(6)
دموع اليراع في ليل الوداع
أتَتْ تعانقني والدَّمع ينهَمِلُ. . . قالت حبيبي وداعًا سوف أرتحلُ
قوافلُ الطُّهرِ قَدْ مَرَّتْ بِضاحِيتي. . . فَمَا عنِ البُعدِ لو زادَ الأسى حِوَلُ
فقلتُ مهلاً وريد القلبِ مَن لِدَمي. . . إذا ارتحلْتِ أيجري دونَكِ الأمَلُ
يا ربَّةَ الحُسنِ مَن في النَّاسِ يُسعِفني. . . إذا رَأوني بنارِ الشَّوقِ أشتَعِلُ
خواطري مِن لهيبِ الحُزْنِ قَدْ وَجَمَتْ. . . ما لي بِبُعدِكِ يا حسناءُ مُحْتَمَلُ
واحرَّ قلباهُ مِن يومٍ مَسَحتُ به. . . دمعي وحولي كُلٌّ جاء يحتَفِلُ
أُكَفْكِفُ الدَّمعَ أُخفي حسرتي كلفًا. . . وما دَرَوْا أنَّني بالدَّمعِ منشَغِلُ
أختاه إن سرَّني عن فرْحكم خبرٌ. . . فالبُعد عنكِ سعيرٌ ليس يُحتملُ
ماذا أقولُ لأمِّي حينَ أُبصرُها. . . ودمعُها من ليالي البُعدِ ينهملُ؟!
ماذا أقولُ ولي في كلِّ زاويةٍ. . . يا ربَّة الحُسنِ مِنْ ذِكراكُمُ طَلَلُ؟!
ماذا أقول لـ (لميا) حين تسألُني. . . عمَّاهُ ما بالُ رجعِ الحبِّ لا يصلُ؟!
عمَّاه أين الَّتي بالأمس تحضنُني. . . في صدرِها بحنانٍ ما له مثلُ؟!
مَنْ ذا أُداعبُهُ؟ مَن ذا يُعاتبني؟. . . عتابها بلسمٌ تُشفَى به العِلَلُ
خِصامُنا صاغَ مِنْهُ الحُبُّ آنيةً. . . قلبي وقلبُكِ فيها السَّمنُ والعَسَلُ!!
أُختاه تهتزُّ في ما قلتُ قافيتي. . . وما تُطاوِعني في وصفكِ الجُمَلُ
أدُرَّةٌ أنتِ لا بل أنتِ غاليتي. . . ألماسةٌ ما لها في كوننا مثلُ
يا سائليَّ سلوا عنها عَباءتَها. . . كأنَّها غَيْهَبُ الأسحارِ مُنْسَدِلُ
كأنَّها في مَحَار الطُّهرِ لؤلؤةٌ. . . عذراءُ يرسمُ معنى صمتِها الخَجَلُ
يا مَن تعبتُ ولم أحصي شمائلها. . . آياتُ حسنِكِ بالأخلاق تكتملُ
أُختاه جئتُ أسوق الشِّعرَ قافلةً. . . يقودُها الحبُّ يحدو ركبَها الأملُ
أُوصيكِ أُختاه بالتَّقوى فإنَّ بها. . . طعمَ السَّعادةِ لا جاهٌ ولا حُلَلُ
والزَّوج والزَّوج كوني عندَ عشْرَتِهِ. . . تاجًا تُزَيِّنُهُ الآدابُ والمُثُلُ
ولْتَجْعلي دارَكمْ بالذِّكرِ عامِرةً. . . لا يَهْدِمَنْ عِزَّها باللَّهوِ مبتذلُ
(مُبارَكٌ) ... لستُ أدري كيف أنطقها. . . أختاه عُذرًا فإنِّي لستُ أحتمِلُ
هذي دُموعُ يراعي سطَّرَتْ أَلَمًا. . .كما بكاكِ سأبكي ريثما تصِلُوا
ـ[عائشة]ــــــــ[29 - 09 - 2010, 07:20 ص]ـ
(7)
الفراق
أبنارِ الفُؤادِ أم بالمآقي. . . أنثرُ الحزنَ من ليالي الفراقِ
أُغمضُ العينَ من أسايَ لأُبقي. . . أدمُعًا ما لها من الحزنِ باقي
لَمْ تَزَلْ لَمْحةُ الجفونِ تُريني. . . قدرَ ما كان بيننا من تلاقي
آهِ ما أعذبَ الوصالَ وأنقى الـ. . . ـعيشَ ما بين إخوتي ورفاقي
بدموعِ الرُّجوعِ قُمنا اللَّيالي. . . وسَعَينا لربِّنا في سباقِ
وسقينا محبَّة اللَّهِ غرسًا. . . وربطْنا إخاءنا في وثاقِ
كيفَ أقوَى فراقهم كيف أقوَى. . . آه واطولَ لوعتي واشتياقي
كمل الأُنسُ باللِّقاء زمانًا. . . فغدا بعد بُعدِهم كالمحاقِ
كم مِنَ المُرِّ قد سُقيتُ كؤوسًا. . . بيدَ أنِّي لَمْ أُسْقَ مثل الفراق!!
ـ[عائشة]ــــــــ[30 - 09 - 2010, 10:23 ص]ـ
(8)
إليها
أمام البحر ... وفي أرض الحجازِ ...
تنفَّستُ هذه الأبيات المفعمة بالشَّوقِ إلى الأرضِ الحبيبةِ ...
¥