ـ[عائشة]ــــــــ[22 - 09 - 2010, 02:35 م]ـ
البسملة1
(1)
مليكة الطُّهر
(أمّ المؤمنين عائشة -رضِي اللَّهُ عنها-)
بُشراكِ يا أُمَّاهُ بُشراكِ. . . هيهاتَ يخلُدُ إفكُ أفَّاكِ
بُشراكِ آياتٌ نرتِّلُها. . . تَجلو هُمومَ البائسِ الباكي
أَفدي دُموعَكِ رِقَّةً نَزَفَتْ. . . تُبدي المواجِعَ مِنْ حناياكِ
في ثوبِ طُهرِكِ عِشْتِ رافلةً. . . والنُّورُ يقطرُ من مُحيَّاكِ
نبعُ الحياءِ وعذبُه اجتمعا. . . تحويهما بالطُّهرِ عيناكِ
هيهاتَ يمتدُّ النِّفاقُ له. . . كالنَّجمِ عن يدِهم سجاياكِ
هيهاتُ يدنسُ ثوبُ طاهرةٍ. . . هيهاتَ يُلْمَسُ غرسُها الزَّاكي
يأبَى العفافُ بأن تُلامِسَهُ. . . أطرافُ خوَّانٍ وشكَّاكِ
أمليكةَ الطُّهرِ التوَى قلمي. . . عن وصفِ مالكةٍ وأملاكِ
أمليكةَ الطُّهرِ انتشَى عَبَقًا. . . تاريخُنا بشذا حكاياكِ
خيرُ الأنامِ حليلُكم وكفَى. . . فخرًا بأنَّ يديه ترعاكِ
في حُبِّه قد حُزْتِ منزلةً. . . ما حازَها -واللهِ- إلاَّّكِ
علمٌ وفضلٌ عفَّةٌ وهدًى. . . سبحانه كالبدرِ سوَّاكِ
ما مُتِّ لا .. ما زِلْتِ عائشةً. . . بالعلمِ كنتِ كما مُسمَّاكِ
أُمَّاه ما زال النِّفاقُ بنا. . . لو أبصَرَتْهُ اليومَ عيناكِ
كم بيننا من مُرجِفٍ ولَكَمْ. . . من حاقدٍ وَغْدٍ وأفَّاكِ
وَقَفوا لنا في دربِ عِفَّتِنا. . . بشِراكِ عدوانٍ وأشواكِ
لا ليسَ شَرًّا ما يُحاكُ لنا. . . فاللهُ فوقَ الحائكِ الحاكي
لا ليس شرًّا إنَّه لرُؤَى. . . خيرٍ فبُشرانا ببُشراكِ
ـ[عائشة]ــــــــ[23 - 09 - 2010, 02:50 م]ـ
(2)
جنَّة الدُّنيا
سَلِ القلوبَ التي لانَتْ لخالقِها. . . وأشعلَتْ من سنا الإيمانِ قنديلا
سل العيونَ التي فاضَتْ مدامعُها. . . من خشيةِ اللهِ إشفاقًا وتبجيلا
سل النُّفوس التي بالأُنسِ يوقظُها. . . كتابُ ربِّي فتُحيِي الليلَ ترتيلا
سل النُّفوس الَّتي نَقَتْ سرائرها. . . وفاضَ ناطقُها ذكرًا وتهليلا
سل المحاريبَ كم ضجَّتْ بمبتهلٍ. . . وكم ترقرق فيها الدَّمعُ مسبولا
تاقت إلى الحورِ والفردوسِ أنفسُهم. . . فذلَّلوا دربَهم للخُلدِ تذليلا
تُذيقُنا المُرَّ دنيانا وقد وجدوا. . . طعمَ السَّعادةِ بالإيمان معسولا
قد أُدخِلوا (جنَّة الدُّنيا) فوا لهفي. . . مِمَّن يُقاسي لظى الحِرمانِ مغلولا
آهٍ على مُصبحٍ باللَّهوِ في سفهٍ. . . يُمسي طريحًا على الأعناقِ محمولا
ذاقَ المرارةَ في دنياه محتمِلاً. . . أوزاره عند محصيها مثاقيلا
واللهِ واللهِ أَيْمانًا أصيحُ بها. . . لا والَّذي نزَّل القرآنَ تنزيلا
من لم ينَلْ (جنّةَ الدُّنيا) فحاجبُه. . . عن (جنَّة الخُلد) قلبٌ باتَ سجِّيلا
قد قالَها شيخُنا الحبرُ (ابنُ تيميةٍ). . . ولستُ أبلغَ مما قاله قيلا!!!
ـ[عائشة]ــــــــ[24 - 09 - 2010, 05:36 ص]ـ
(3)
في العيادة
ذهبتُ إلى الطَّبيبِ أُريه حالي. . . وهل يدري الطَّبيبُ بما جَرَى لي؟!
جلستُ فقالَ ما شكواك صِفْها. . . فقُلتُ الحالُ أبلغُ مِن مقالي
أتيتُك يا طبيبُ على يقينٍ. . . بأنَّكَ لستَ تَملك ما ببالي
أنا لا أشتكي الحمَّى احتجاجًا. . . بَلِ الحُمَّى الَّتي تشكو احتمالي!!
يُقالُ بأنَّه فيروسُ سوءٍ. . . يُصيِّرُ ما بجوفكَ كالقِتالِ
فقلتُ إذن يرَى بدمي هُمومي. . . فتجْبرُهُ الهمومُ إلى ارتحالِ!!
فتحتُ إليكَ حَلْقي كَي تَرَاهُ. . . فقُل لي: هل أكلتُ من الحلالِ
أتعرفُ يا طبيبُ دواءَ قَلْبي. . . فَدَاءُ القَلبِ أعظمُ مِن هزالي
كَشَفْتُ إليكَ عَن صدري أجِبْني. . . أتَسمعُ فيهِ للقرآنِ تالِ؟!
تقول بأنَّ ما فيَّ التهابٌ. . . ورشحٌ ما أجبتَ على سُؤالي
وضعتَ علَى فَمي المقياسَ قُل لي:. . . أسهمُ حرارةِ الإيمانِ عالي
سقامي من مُقارفةِ الخَطايا. . . وليس مِنَ الزُّكامِ ولا السُّعالِ
فإن كنتَ الطَّبيبَ فما علاجٌ. . . لذنبٍ فَوْق رأسي كالجبالِ
تَمُرُّ عواصفُ الحُمَّى وتَغْدو. . . ولم أرَ كالتجلُّد للرِّجالِ
نُسائلُ ما الدَّواءُ إذا مَرِضنا. . . وداءُ القَلْبِ أولَى بالسُّؤالِ
ـ[عائشة]ــــــــ[25 - 09 - 2010, 10:55 ص]ـ
(4)
نعم سأنساك
علامَ تدفنُ ماضي العمرِ كفّاكَا؟!. . . نسيتَني أم غرورُ النفسِ أغراكَا؟!
مرّتْ شهورٌ ولم تَحْفلْ بفُرْقَتِنا!. . . وما التَفَتَّ لقلبي حين ناداكَا!
قد كنتُ أُفضي لكُمْ حزني لتدفنَه. . . فمَن سيدفنُ أحزاني بذكراكَا؟!
أسترجعُ الأمسَ بالذِّكرَى ليُنسيَني. . . مرارةَ اليومِ. . مَنْ يا أمسُ حلاَّكَا؟!
إني لأسألُ قلبًا قد عهدتُّ به. . . لِينَ المحبَّة؛ مَن يا قلبُ قسَّاكَا؟!
ما كنتَ بالأمسِ تقوَى أن تُفارقَني. . . يومًا فَمَنْ بَعْدَ هذا البُعْدِ قوَّاكَا؟!
سبعون يومًا مَضَتْ ما جئتَ تسألني. . . عمَّا جرحْتَ وما أدْمَتْهُ كفَّاكَا!
واللهِ ما غِبْتَ عنِّي لحظةً ولَكَمْ. . . سهرتُ أرجع بالذكرَى سجاياكَا
علَّمْتَني وجَعلتَ القلبَ مزرعةً. . . فِداكَ قلبيَ إنَّ القلبَ مرعاكَا
قرّرتُ -يا صاحِ- أن أنساكَ مُبتعدًا. . . فاصبِرْ علَى البُعْدِ واستحملْ خطاياكَا
نعم سأنساكَ لكن بعدَ مُعجزةٍ. . . إذا نسيتُ فؤادي سوفَ أنساكَا!!
¥