ملتقي اهل اللغه (صفحة 5212)

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[15 - 12 - 2010, 02:09 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قد فرغت بتيسير الله مما كنت أنوي نشره من التنبيهات، لكني ربما عرض لي بعض الأشياء بين الفينة والفينة فأكتبها هنا، فمن ذلك الخبر الذي في ديوان المعاني صفحة 1154 في نسخة الأستاذ شعلان، وفيه أبيات أولها:

يقول ابن حجاج تجهز ولا تمت ** ...

قال الأستاذ شعلان: "لم أعثر على الخبر كله بما في ذلك الشعر"

قلت: الخبر والأبيات قرأتهما قديما في شرح التبريزي لديوان الحماسة، عند قول الحماسي:

لا يمنعنك خفضَ العيش في دعة ** نزوعُ نفس إلى أهل وأوطانِ

والله تعالى أعلم.

ـ[عمار الخطيب]ــــــــ[15 - 12 - 2010, 03:02 ص]ـ

وكتبت عندي في بعض الأوراق: "تفوَّق شرابَه: شربه شيئًا بعد شيء" فبحثت عنه الآن في بعض كتب اللغة فلم أجده.

جزاكَ الله خيرا، وبارك الله فيك.

قال ابن منظور (لسان العرب، مادة (ف وق)).:

" وتَفَوَّقَ شَرَابَهُ: شَرِبَهُ شيئا بَعْدَ شيءٍ. "

وقال الزمخشري (أساس البلاغة 2/ 40):

" ومن المجاز: تَفَوَّقْتُ الماءَ: شربتُه شيئا بعد شيء ... " اهـ

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[16 - 12 - 2010, 01:36 م]ـ

أحسن الله إليك يا أبا حازم، كنت أظن أنك ستكمل هذا أو يكمله أخي الأستاذ أبو مهران، فجزاكما الله خيرًا.

وقد والله بحثتُ في اللسان: مادة ((ف وق))، ولكني كنتُ على عجلة فلم تقع عيني عليه، فأصابني همٌّ لذلك وطفقتُ أتذكَّر من أين أتيتُ بهذه العبارة، فجزاك الله خيرًا على المساعدة يا أبا حازم.

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[21 - 12 - 2010, 02:31 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الأستاذ شعلان في الهامش: "في نهاية الأرب: تختمر"

وهذا هو الصواب إن شاء الله، والتخمير: ترك العجين والطين ونحوه حتى يجود، وتقول للعجين والطين: قد اختمَر.

فقوله: "دع الحاجة تختمِرْ بالوعد" توسع في الكلام، أي: قدِّم الوعد عليها وأخر قضاءها حتى يكون لها وقع في نفسه عند قضائها، كما يجود العجين ويطيب إذا ترك حتى يختمر.

ومما يوضح ذلك أيضا ويبيِّنه، ما قرأته في الكتاب العجيب كتابِ الفصوص لصاعد البغدادي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته على ما بذل للناس من علم. قال رحمه الله [5/ 88]:

"وأنشد أبو سعيد أبياتا وقال: سأل الأصمعيُّ أصحابَه ذات يوم عنها، فلم يجبه أحد فيها بشيء، ثم قيل له: أَفتِنا فيها، فقال: خلُّوها حتى تَخْتَمِر. فردَّدهم فيها شهرًا ثم فسَّرها لهم."

أبو سعيد هو الحسن بن عبد الله السيرافي النحوي الإمام المشهور، وكان صاعد قد لزمه في صباه.

والله أعلم.

ـ[منصور مهران]ــــــــ[21 - 12 - 2010, 06:31 م]ـ

قال الأستاذ الكهلاني:

بسم الله الرحمن الرحيم

اقتباس:

(قال الأستاذ شعلان في الهامش: "في نهاية الأرب: تختمر"

وهذا هو الصواب إن شاء الله، والتخمير: ترك العجين والطين ونحوه حتى يجود، وتقول للعجين والطين: قد اختمَر.

فقوله: "دع الحاجة تختمِرْ بالوعد" توسع في الكلام، أي: قدِّم الوعد عليها وأخر قضاءها حتى يكون لها وقع في نفسه عند قضائها، كما يجود العجين ويطيب إذا ترك حتى يختمر.)

ثم علق الكهلاني يقول:

ومما يوضح ذلك أيضا ويبيِّنه، ما قرأته في الكتاب العجيب كتابِ الفصوص لصاعد البغدادي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته على ما بذل للناس من علم. قال رحمه الله [5/ 88]:

"وأنشد أبو سعيد أبياتا وقال: سأل الأصمعيُّ أصحابَه ذات يوم عنها، فلم يجبه أحد فيها بشيء، ثم قيل له: أَفتِنا فيها، فقال: خلُّوها حتى تَخْتَمِر. فردَّدهم فيها شهرًا ثم فسَّرها لهم."

أبو سعيد هو الحسن بن عبد الله السيرافي النحوي الإمام المشهور، وكان صاعد قد لزمه في صباه.

والله أعلم.

قال منصور مهران:

لم يذكر الأستاذ الكهلاني موضع ذلك في ديوان المعاني.

والذي قرأته في ديوان المعاني ص 1179 - عند ورود كلام يحيى بن خالد البرمكي - لم أجد في تعليقات المحقق ما نقله الأستاذ الكهلاني عنه هنا.

وتصويب الاستاذ الكهلاني لفظة (تختمر) وتأييدها بشاهد من كتاب الفصوص هو غاية النظر الصحيح؛ لأن كلام يحيى بن خالد ورد في كتاب (بهجة المجالس لابن عبد البر) ج 1 ص 493 ونصه:

" وكان يحيى بن خالد، يقول: إن الحاجةَ إذا لم يتقدمْها وعدٌ تنتظر نُجْحه، لم تتجاوَب الأنفس سُرُورها فدَعِ الحاجةَ تختمر بالوعد، ليكون لها عند المُصْطَنَع حسنُ موقعٍ ولطفُ مَحَل "

والمحقق رجع إلى هذا المصدر وهذه الصفحة ص 1180،

ولو أنه قرأ هذا لرجح لفظة (تختمر) وأقرها كما في نهاية الأرب، وهو يذكر دائما ذِكرا صحيحا أن نهاية الأرب ينقل عن ديوان المعاني.

وبالله التوفيق.

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[21 - 12 - 2010, 07:01 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

حياك الله وبياك يا أبا مهران، وجزاك الله خيرا على مشاركتنا بتعليقاتك النافعة.

لم يذكر الأستاذ الكهلاني موضع ذلك في ديوان المعاني.

إن كنت تريد الخبر كله فقد ذكرتُه يا أبا مهران، وإليك نص كلامي:

18 - في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 1179:

"كلم منصور بن زياد يحيى بن خالد بن برمك في حاجة لرجل، فقال: عِده عني قضاءها، فقال: وما يدعوك - أعزك الله - إلى العِدة مع وجود القدرة؟

فقال يحيي: هذا قول من لا يعرف موضع الصنائع من القلوب، ........

وإن كنت تريد تعليق الأستاذ شعلان فقد ذكرتُ أنه في الهامش، ونسيت أن أكتب رقم التعليق، فجزاك الله خيرا على التنبيه.

والذي قرأته في ديوان المعاني ص 1179 - عند ورود كلام يحيى بن خالد البرمكي - لم أجد في تعليقات المحقق ما نقله الأستاذ الكهلاني عنه هنا.

أقول: ما نقلتُه عن الأستاذ شعلان من ذكر رواية نهاية الأرب موجود في التعليق (10) في الصفحة (1179)، إلا أن يكون الكتاب طبع مرتين فلا أدري، والتي عندي طبعة مؤسسة العلياء وهي الطبعة الأولى.

والمحقق رجع إلى هذا المصدر وهذه الصفحة ص 1180

ملاحظة دقيقة يا أبا مهران ما شاء الله، وهذا عجيب أنه رجع إلى هذه الصفحة ولم ير الخبر المذكور، فسبحان الذي لا يضل ولا ينسى.

وأرجو أن يتسع صدرك لكلامي يا أبا مهران وجزاك الله خيرا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015