ولما أن غرست إليك وُدي ** فلم يثمر لديك زَكيَّ غرسي
أردتَ ملالةً وأردتَ هجراً ** فصنتك عنهما فهجرتُ نفسي
لأن الذنب ذنبي حين أهدي ** إلى من لا يريد الأنسَ أنسي
،،، الحافظ أبو العلاء العطار الحسن بن أحمد الهمذاني المقرئ الحنبلي (تـ 569هـ)
كان إماما في العربية من جملة ما حفظ في اللغة:
كتاب الجمهرة لابن دُريد وخرج له تلامذة في العربية أئمة منهم إنسان كان يحفظ كتاب الغريبين للهروي
،،، الشاعر المشهور بابن منير، أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح أبو الحسين الأطرابلسي (548هـ).
ذكر ابن العديم وغيره أنه كان يحفظ جمهرة ابن دريد حفظا جيدا.
،،، ظهير الدين النُعماني الحسن بن الخطير ابن أبي الحسين النعماني أبو علي الفارسي المعروف بالظهير (598هـ)
كان مبرزا في النحو واللغة والعروض والقافية ورواية أشعار العرب وأيامها وأخبار الملوك من العرب والعجم وكان يحفظ عدة كتب في التفسير والفقه وغيرها
ويحفظ الجمهرة لابن دريد يسردها كما يسرد الفاتحة قال: كتبتها ألواحا وحفظتها في مدة أربع عشر سنة والإيضاح لأبي علي وعروض الصاحب بن عباد وكان عارفا باللغة العبرانية ويناظر بها أهلها.
وكان عثمان بن عيسى النحوي البلطي شيخ الديار المصرية يسأله سؤال مستفيد عن حروف من حواشي اللغة.
سأله يوما عما وقع في كلام العرب على مثال شقحطب.
فقال: هذا يسمى في كلام العرب المنحوت معناه أن الكلمة منحوتة من كلمتين كما ينحت النجار الخشبتين ويجعلهما خشبة واحدة، فشقحطب منحوت من شق حطب.
فسأله البلطي أن يثبت له ما وقع في هذا المثال؟
فأملاها عليه في نحو عشرين ورقة من حفظه وسماها كتاب تنبيه البارعين على المنحوت من كلام العرب.
وكان السعيد ابن سناء الملك يسأله على وجه الامتحان عن كلمات من غريب كلام العرب وهو ييجب عنها بشواهدها.
،،، وذكروا عن أبي الطيب المتنبي أنه كان يحفظ الجمهرة لابن دريد أيضا.
،،، وأختم سمر هذه الليلة بذكر محفوظات حافظ الدنيا محمدِ بنِ القاسم أبو بكر ابن الأنباري (327هـ).
قال أبو علي القالي: كان أبو بكر ابن الأنباري
يحفظ:
ثلاثمائة ألف بيت شاهداً في القرآن، ومائة وعشرين تفسيراً بأسانيدها.
وقال له أبو الحسن العروضي: قد أكثر الناس في حفظك فكم تحفظ؟
فقال ثلاثة عشر صندوقاً.
وقال حمزة بن محمد طاهر الدقاق: كان أبو بكر بن الأنباري يملي كتبه المصنفة ومجالسه المشتعلة على الحديث والتفسير والأخبار والأشعار كل ذلك من حفظه. وقال محمد ابن جعفر التميمي. أما أبو بكر بن الأنباري فما رأينا أحفظ منه ولا أغزر منه علماً، وكان يحفظ ثلاثة عشر صندوقاً وهذا مما لم يحفظه أحد قبله ولا بعده.
وكان يملي في ناحية من المسجد وأبوه في ناحية أخرى، ومرض فعاده أصحابه فرأوا من انزعاج والده أمراً عظيماً فطيبوا نفسه فقال: كيف لا أنزعج وهو يحفظ جميع ما ترون، وأشار إلى خزانة مملوءة كتباً.
مصنفات الأنباري التي أملاها من حفظه:
كتاب الهاءات نحو ألف ورقة (مخطوط)، وشرح الكافي نحو ألف ورقة، وكتاب الأضداد وما ألف في الأضداد أكبر منه (طبع)، وكتاب المذكر والمؤنث ما صنف أحد أتم منه (طبع)، ورسالة المشكل رد فيها على ابن قتيبة وأبي حاتم السجستاني، وكتاب المشكل في معاني القرآن بلغ فيه إلى طه وأملاه سنين كثيرة ولم يتمه، وشرح الجاهليات سبعمائة ورقة (طبع)، وكتاب الوقف والابتداء (مخطوط وأظنه طبع)، والكافي في النحو، والزاهر (طبع)، وكتاب اللامات، وشرح المفضليات (طبع)، والأمالي (طبع جزء يسير منها)، وأدب الكاتب، والواضح في النحو، والموضح في النحو أيضاً، وشرح شعر النابغة، وشرح شعر الأعشى، وشرح شعر زهير، وشعر الراعي، والمقصور والممدود، وكتاب الألفات، وكتاب الهجاء والمجالسات، وكتاب مسائل ابن شنبوذ، وكتاب الرد على من خالف مصحف عثمان وغريب الحديث قيل إنه خمس وأربعون ورقة وغير ذلك.
ـــــــ
(1) قال الصحاري في أنسابه: وهو _أي المبرد_ صاحب كتاب المقتضب في النحو وما سبقه أحد إلى تأليفه، وإليه يتحاكم أهل النحو فيما يختلفون فيه من النحو.
قال ياقوت في إرشاد الأريب: ولأبي العباس المبرد من التصانيف الكامل في الأدب وهو أشهر كتبه والمقتضب في النحو وهو أكبر مصنفاته وأنفسها إلا أنه لم ينتفع به أحد
قال أبو علي الفارسي نظرت في المقتضب فما انتفعت منه بشيء إلا بمسألة واحدة وهي وقوع إذا جوابا للشرط في قوله تعالى {وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} ويزعمون أن سبب عدم الانتفاع به أن هذا الكتاب أخذه ابن الراوندي الزنديق عن المبرد وتناوله الناس من يد ابن الراوندي فكأنه عاد عليه شؤمه فلا يكاد ينتفع به.
قلت حفظه واعتنى به جمع، وشرحه الرُّماني وغيره، وهو مطبوع بتحقيق فاخر للشيخ عبد الخالق عُضيمة رحمه الله، وهو حقيق بالشرح، وجدير بالدرس.
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[05 - 01 - 2011, 11:22 م]ـ
بارك الله فيك يا ابن فلسطين.
أسأل الله أن يفرج عن إخواننا في فلسطين وينزل باليهود القردة والخنازير رجزه وعذابه.
¥