ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[12 - 01 - 2011, 08:40 م]ـ
بارك الله فيكم
،،، قال المجد اللغوي: (هي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة، وقيل: من يريد الشام واختلف في تسميتها بذلك فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة، وقيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع بعض ما خلفه بالمدينة في آخره خرجاته، وقيل: في بعض سراياه المبعوثة عنه، وقيل: الوداع اسم واد بمكة، والصحيح أنه اسم جاهلي قديم سمي به لتوديع المسافرين، هكذا قال أهل السير والتاريخ وأصحاب المسالك إنها من جهة مكة، وأهل المدينة اليوم يظنونها من جهة الشام، وكأنهم اعتمدوا قول ابن قيم الجوزية في هدية فإنه قال: من جهة الشام ثنيات الوداع ولا يطؤها القادم من مكة البتة.
ووجه الجمع أن كلتا الثنيتين تسمى بثنية الوداع) ا. هـ.
نقله الصالحي في سيرته ثم أفاض في الكلام عليه فلينظر فإنه مفيد
،،، جاء إنشاد هذه الأبيات في غير الطريق المذكورة والتي حكم عليها الشيخ الألباني بالضعف ومن قبله العراقي وغيره
خرجها ابن العديم في تاريخه من حديث أحمد بن شيبان الرملي قال: حدثنا سفيان بن عيينه عن الزهري عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: أذكر إذ غزا النبي صلى الله عليه وسلم تبوكاً خرجنا مع الصبيان نتلقى الى ثنية الوداع.
زاد غيره في الحديث:
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع.
وجب الشكر علينا ما دعا لله داع.
أخرجه البخاري عن علي. ا.هـ
ولا أدري من الذي زاد
وأيا كان فإن هذه الزيادة لا تصح على مذهب أهل الحديث والعلل المتقدمين ولو كان زائدها ثقة
ولا تتقوى بغيرها عندهم أيضا لأنها كالعدم أي من جهة الظن والقطع
أما المتأخرون فبعضهم يصحح مثل هذه الزوائد
،،، للشيخ إسماعيل الأنصاري رسالة أو فتوى في ثبوت هذا النشيد ذكر فيها إسنادا صحيحا لا غبار عليه في إنشاد هذه الأبيات وعزاه لابن حبان وغيره
إلا أنني تتبعت ورائه ذلك فوجدت أن الحديث ليس فيه إنشاد تلك الأبيات وهو حديث الجارية السوداء التي نذرت أن تضرب بالدف على رأسه صلى الله عليه وسلم
،،، أما أصل القصة وهو استقبال النساء والصبيان النبي صلى الله عليه وسلم عند قدومه وفرحهم بذلك فثابت لا مرية فيه عند أهل العلم
،،، يبقى النظر في كون هذه الأبيات توارد على ذكرها أهل السير من غير نكير
فيقال من منهج أهل الحديث كأحمد وغيره التساهل في أخبار السير وتصحيح ما اتفق عليه أهل السير ولو لم يصح على قوانين أهل الحديث الصارمة في أحاديث الأحكام
لكن يقال: وإن ذكرها ابن حبان في السيرة إلا أنه لم يذكرها ابن إسحاق وابن هشام وكذا موسى بن عقبة وهذه أشهر كتب المغازي والسير
والله أعلم
ـ[تأبط خيرًا]ــــــــ[13 - 01 - 2011, 08:21 م]ـ
جزاك الله خيرًا.
لا بأس بإيراد مثل هذا الخبر، بل وتضعيفه على طريقة المحدثين لا نجزم به؛ لأنه خبر تاريخي، وليس من مرويات الأحكام التي تكفل الله بحفظها، ولو أخضعنا أكثر المرويات التاريخية لقواعد أهل الحديث لما صح منها شيء!.
إذن، فالحال معها كالحال مع مرويات بني إسرائيل -حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج-، أما إن تعلق بها استنباط حكم فلا يجوز حين إذ حتى تثبت.
وربما أن هذا يوضح ما الذي جعل ابن القيم وابن حجر -رحمهما الله- يقولان ما قالا دون التطرق إلى أمر ضعفها.
والله أعلم.
ـ[صالح الجسار]ــــــــ[14 - 01 - 2011, 12:30 ص]ـ
أهلاً بشيخنا أمجد الفلسطيني
جزاك الله خيرًا على إيراد هذه الفوائد والفرائد, ووالله إنَّ مَنْ يبّين لي ما أجهله أحب إليّ ممن يُطريني, وقد استفدتُ كثيرًا من مشاركتك في هذا الموضوع فشكر الله سعيك وبلّغك ما تتمنى.
لكن يا شيخ هناك سؤال وهو هل ننكر على من يورد هذه الأبيات أم لا؟
بارك الله فيك.
ـ[صالح الجسار]ــــــــ[14 - 01 - 2011, 12:34 ص]ـ
جزاك الله خيرا يا جسار على هذه الفوائد الطيبة النافعة، وقد رتبتَها أحسن ترتيب وأجمله، ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
وأنا من سكان المدينة وما كنت أدري أين ثنية الوداع، فتكون على ما بيَّنتَه في شمال المدينة في طريق تبوك، وليست في جنوبها في طريق مكة.
أعتذر أخي الكهلاني فقد رددتُ على الشيخ أمجد ولم أنتبه لمشاركتك إلا بعد الرد فسامح أخاك, أما مشاركتي فقد بذلتُ الجهد وأحسبني قد أتقنتُ ولكن شيخنا أمجد بصّرنا بما نجهل فرفع الله قدره ونفعه بالعلم ونفع به.
شكرًا لك أخي الكهلاني على لطف عبارتك, وفقك الله.
ـ[صالح الجسار]ــــــــ[14 - 01 - 2011, 12:36 ص]ـ
جزاك الله خيرًا.
لا بأس بإيراد مثل هذا الخبر، بل وتضعيفه على طريقة المحدثين لا نجزم به؛ لأنه خبر تاريخي، وليس من مرويات الأحكام التي تكفل الله بحفظها، ولو أخضعنا أكثر المرويات التاريخية لقواعد أهل الحديث لما صح منها شيء!.
إذن، فالحال معها كالحال مع مرويات بني إسرائيل -حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج-، أما إن تعلق بها استنباط حكم فلا يجوز حين إذ حتى تثبت.
وربما أن هذا يوضح ما الذي جعل ابن القيم وابن حجر -رحمهما الله- يقولان ما قالا دون التطرق إلى أمر ضعفها.
والله أعلم.
شكرًا لك أخي تأبط خيرًا على هذه الفائدة العظيمة.
بارك الله فيك.
¥