ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[15 - 01 - 2011, 06:59 م]ـ
بارك الله فيك أخي الكريم صالح وجزاك خيرا على حسن ظنك بأخيك الضعيف
وأرى _من أجل النظر الذي يحف المسألة والخبر_ أنه لا ينكر على من استشهد به وحكاه كما لا ينكر على من ضعفه وتركه
والله أعلم
ـ[صالح الجسار]ــــــــ[17 - 01 - 2011, 11:22 ص]ـ
بارك الله فيك أخي الكريم صالح وجزاك خيرا على حسن ظنك بأخيك الضعيف
وأرى _من أجل النظر الذي يحف المسألة والخبر_ أنه لا ينكر على من استشهد به وحكاه كما لا ينكر على من ضعفه وتركه
والله أعلم
جزاك الله خيرًا يا شيخنا, أجدت وأفدت.
وفقك الله.
ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[17 - 01 - 2011, 02:39 م]ـ
جزاكم الله خيرًا.
لا بأس بإيراد مثل هذا الخبر، بل وتضعيفه على طريقة المحدثين لا نجزم به؛ لأنه خبر تاريخي، وليس من مرويات الأحكام التي تكفل الله بحفظها، ولو أخضعنا أكثر المرويات التاريخية لقواعد أهل الحديث لما صح منها شيء!.
إذن، فالحال معها كالحال مع مرويات بني إسرائيل -حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج-، أما إن تعلق بها استنباط حكم فلا يجوز حين إذ حتى تثبت.
ولذا لا يصح الاستدلال بمثل هذه الأخبار ــ التي لم تثبت من طريق صحيح على منهج المحدثين ــ على إثبات الأحكام الشرعية، كمن يستدل بهذه القصة وغيرها على مشروعية ما يسمى بالأناشيد الإسلامية، والله تعالى أعلم.
ـ[صالح الجسار]ــــــــ[20 - 01 - 2011, 12:31 ص]ـ
جزاكم الله خيرًا.
ولذا لا يصح الاستدلال بمثل هذه الأخبار ــ التي لم تثبت من طريق صحيح على منهج المحدثين ــ على إثبات الأحكام الشرعية، كمن يستدل بهذه القصة وغيرها على مشروعية ما يسمى بالأناشيد الإسلامية، والله تعالى أعلم.
جزاك الله خيرًا أخي الكريم
بارك الله فيك.
ـ[أم محمد]ــــــــ[21 - 01 - 2011, 11:51 م]ـ
جزاكم الله خيرًا -جميعًا- وبارك فيكم.
وهذه بعض الفوائد والتنبيهات المتعلقة بالموضوع:
عن عبد الله بن بريدة قال: سمعت بريدة يقول:
خرج رسول الله -صَلَّى الله عليهِ وسلَّم- في بعض مغازيه، فلما انصرف، جاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله! إني نذرتُ إنْ ردَّك الله سالمًا أن أضرب بين يديك بالدُّف وأتغنى. فقال لها رسول الله -صَلَّى الله عليهِ وسلَّم-:
" إن كنتِ نذرتِ فاضربي؛ وإلا فلا ". فجعلتْ تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عُمر، فألقت الدُّف تحت أستها، ثم قعدت عليه، فقال رسول الله -صَلَّى الله عليهِ وسلَّم-:
" إنَّ الشَّيطان ليخاف منك يا عمر! إنِّي كنتُ جالسًا وهي تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، فلمَّا دخلتَ أنت يا عمر ألقت الدُّف ".
قال الألباني -رحمهُ اللهُ-:
(وقال الترمذي: حديث حسن صحيح "، قلتُ -أي: الألباني-: وإسناده جيد ...).
ثم قال-رحمهُ اللهُ-:
(جاء عقب حديث بريدة في " موارد الظمآن " (493 - 494/ 2015) زيادة:
وقالت: أشرق البدر علينا من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ما دعا لله داع
وذكر محقِّقُه الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة -رحمه الله تعالى- في الحاشية أن هذه الزيادة من الهامش، وبخط يخالف خط الأصل، وكم كنت أتمنى على الشيخ -رحمهُ اللهُ- أن لا يطبعها في آخر الحديث، وأن يدعها حيث وجدها: " في الهامش "، وأن يكتفي بالتنبيه عليها في التعليق، خشية أن يغتر بها بعض من لا علم عنده؛ فإنها زيادة باطلة، لم تَرد في شيء من المصادر المتقدمة، ومنها " الإحسان " الذي هو " صحيح ابن حبان " مرتبًا على الأبواب الفقهية؛ بل ليس لها أصل في شيء من الأحاديث الأخرى؛ على شهرتها عند كثير من العامة وأشباههم من الخاصة أن النبي -صَلَّى الله عليهِ وسلَّم- استُقْبِلَ بذلك من النساء والصبيان حين دخل المدينة في هجرته من مكة، ولا يصح ذلك كما كنت بينته في " الضعفية " (2/ 63 / 598)، ونبَّهت عليه في الرد على المنتصر الكتاني (ص 48)، واستندت في ذلك على الحافظ العراقي، والعلامة ابن قيِّم الجوزيَّة.
وقد يظن بعضهم أن كل ما يُروى في كتب التَّاريخ والسِّيرة، أن ذلك صار جُزءًا لا يتجزَّأ من التاريخ الإسلامي، لا يجوز إنكار شيء منه!
وهذا جهل فاضح، وتنكر بالغ للتَّاريخ الإسلامي الرائع، الذي يتميز عن تواريخ الأمم الأخرى بأنه هو وحده الذي يملك الوسيلةَ العلميَّة لتمييزِ ما صحَّ منه ممَّا لم يصح، وهي نفس الوسيلة التي يميز بها الحديث الصحيح من الضعيف، ألا وهو الإسناد الذي قال فيه بعض السَّلف: " لولا الإسناد لقال مَن شاء ما شاء ".
ولذلك لما فقدت الأمم الأخرى هذه الوسيلة العظمى؛ امتلأ تاريخها بالسَّخافات والخرافات، ولا نذهب بالقُراء بعيدًا؛ فهذه كتبهم التي يُسمونها بالكتب المقدَّسة، اختلط فيها الحامل [لعلها: الحابل] بالنَّابل، فلا يستطيعون تمييز الصَّحيح من الضَّعيف مما فيها من الشَّرائع المنزلة على أنبيائهم، ولا معرفة شيء من تاريخ حياتهم، أبد الدهر، فهم لا يزالون في ضلالهم يعمهون، وفي دياجير الظلام يتيهون!
فهل يُريد منا أولئك النَّاس أن نستسلم لكل ما يقال إنَّه من التاريخ الإسلامي، ولو أنكره العلماء، ولو لم يَرد له ذكر إلا في كتب العجائز من الرِّجال والنساء، وأن نكفر بهذه المزية التي هي من أعلى وأغلى ما تميز به تاريخ الإسلام؟!
وأنا أعتقد أن بعضهم لا تخفى عليه المزية، ولا يمكنه أن يكون طالب علم -بله عالمًا- دونها، ولكنه يتجاهلها، ويغض النَّظر عنها سترًا لجهله بما لم يصح منه، فيتظاهر بالغيرة على التاريخ الإسلامي، ويبالغ في الإنكار على من يعرف المسلمين ببعض ما لم يصح منه؛ بطرًا للحق، وغمصًا للناس. والله المستعان) اهـ.
[نقلًا من "السلسلة الصَّحيحة"، المجلد الخامس، تحت الحديث رقم 2261].
¥