فانظر إلى ما لوّن بالأزرق وانظر إلى صورة بيض القطا، وأستأذن المشرفين الكرام في وضع الصورة مرة أخرى ليسهل رؤية ذلك، فإنك ترى بيض القطاة منقطا كما وصفه الشاعر، وتراه أيضا غير زوج، لأنه ثلاث بيضات، وهذا وتر ليس بزوج، ولا يكون بيضها اثنتين أو أربعا أو ستًّا.
http://www.mekshat.com/pix/upload04/images175/mk50128_m8.jpg
والله أعلم.
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[18 - 04 - 2011, 04:09 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قد تكلمنا في هذا الحديث عن ست صور:
1 - صورة قطرات الندى
2 - صورة الثريا
3 - صورة الحرباء، وقد وضعها الأستاذ الكريم أبو سهل.
4 - صورة مفحص القطاة، وقد وضعها الأستاذ الكريم أبو سهل، وهذه قد طال الكلام فيها وتشعب ثم قطعناه تخفيفا.
5،6 - صورتان وضعهما الأستاذ الكريم الباز وعلق عليهما، وليس عندي مزيد على ما قال فيهما.
فاليوم نتكلم عن صورتين يجمعهما بيت واحد، قال مزرد بن ضرار -رضي الله عنه- يصف الدرع:
دلاص كظهر النون لا يستطيعها ** سنان ولا تلك الحظاء الداواخل
قال الأستاذان شاكر وهارون في تحقيقهما للمفضليات: "النون: السمكة، شبهها بها في ملاستها ولينها"
وقال التبريزي: "شبهها بها في ملاستها"
وليعذرني أهل العلم إن قلت إن هذا التفسيرين قد أفسدا جمال البيت وأذهبا بهاءه.
أما الملاسة فالدرع ليست بملساء، بل هي حلق منسوج، وإنما الأملس الشيء الصقيل الذي لا تفاوت فيه ولا نتوء، كالصخرة الملساء، وإن وجد في شعرهم وصفها بالملاسة، فليس النظر هنا إلى صحة وصفها بالملاسة وعدمها، إنما النظر إلى التشبيه، هل شبهها بها في ملاستها كما قالوا، هل تشبه الدرع ظهر السمك الناعم الأملس كالذي يعرف اليوم بالدولفين وغيره! لا تشبهها.
وأما اللين فقد كان يرى مزرد ما هو ألين من السمك فلماذا شبهها بالسمك دون غيره.
وكأني بمن قال هذا قد ذهب إلى بعض السمك الناعم الأملس كالذي يعرف اليوم بالدولفين وغيره، والدرع لا تشبه ظهره أبدا، ومزرد قد ذهب إلى غير ما ذهبوا إليه.
وإنما أراد مزرد تشبيه حلقها بالقشور المدورة التي تكون على بعض السمك، وهو تشبيه دقيق جدا، فانظر إلى الصور لترى ذلك.
هذه صورة لدرع، فانظر إلى حلقاتها كيف نسجت:
http://s.alriyadh.com/2006/08/02/img/018023.jpg
وهذه درع أخرى:
http://abo2222zaid.jeeran.com/photos/169437_l.jpg
وانظر إلى صورة السمكة، ولاحظ الشبه بين قشورها المدورة وحلق الدرع:
http://www.q8boy.com/images/o96nikeekqkzwlon5ckf.jpg
وهذا تشبيه صائب جدا.
وأقول لو شبهت الدرع أيض بشمع العسل لكان تشبيها حسنا جدا، فانظر إلى صورته:
http://www.alnamas.net/mgz/14241015/images/IMGP4491.jpg
أرجو أنني أصبت فيما كتبته، والله أعلم.
ـ[عائشة]ــــــــ[18 - 04 - 2011, 07:47 ص]ـ
جزاك الله خيرَ الجزاءِ على ما أفدتَّنا، وعلَّمْتَنا.
وقد كانَ حديثُكَ عن مفحصِ القطاةِ قيِّمًا ماتِعًا، ولَمْ يكن فيه ثقلٌ ولا إملالٌ؛ فلعلَّكَ تُتمُّه مشكورًا -إن كانَ وقتُكَ يسمحُ بذلك-.
زادك الله علمًا، ونفعَ بكَ.
ـ[عائشة]ــــــــ[18 - 04 - 2011, 09:03 ص]ـ
دلاص كظهر النون لا يستطيعها ** سنان ولا تلك الحظاء الداواخل
لستُ أهلاً للمُشارَكةِ معكم في هذا؛ ولكنْ: أشكلَ عليَّ قولكَ -حفظكَ الله-: (أما الملاسة فالدرع ليست بملساء)؛ لأنِّي وجدتُّ في "لسان العرَب": (ودِرعٌ دِلاصٌ: برَّاقة، ملساء، ليِّنة، بَيِّنةُ الدَّلَصِ) انتهى.
أرجو الإفادةَ -شَكَرَ اللهُ لكَ-.
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[18 - 04 - 2011, 05:49 م]ـ
لستُ أهلاً للمُشارَكةِ معكم في هذا؛ ولكنْ: أشكلَ عليَّ قولكَ -حفظكَ الله-: (أما الملاسة فالدرع ليست بملساء)؛ لأنِّي وجدتُّ في "لسان العرَب": (ودِرعٌ دِلاصٌ: برَّاقة، ملساء، ليِّنة، بَيِّنةُ الدَّلَصِ) انتهى.
أرجو الإفادةَ -شَكَرَ اللهُ لكَ-.
أحسنت جدا, وعبارتي المذكورة وهم مني وسهو، وقد شككتُ فيها لما كتبتها على عجل، وظننتُ في نفسي أن وصفها بالملاسة ثابت، وأنه مرّ بي شيء من ذلك، فلهذا قلت بعدها كالمستدرك:
وإن وجد في شعرهم وصفها بالملاسة فليس النظر هنا إلى صحة وصفها بالملاسة وعدمها
¥