ملتقي اهل اللغه (صفحة 5085)

بعد أن علمت الرياض من الأهالي أن لديهم قبراً أثرياً ينسب الى الشاعر الجاهلي الشنفرى تم الانتقال الى الموقع لجمع ما أمكن من المعلومات ونقلها بين يدي القراء من ذوي الاختصاص من الباحثين والأكاديميين اسهاما في تحقيق موقع يعد في غاية الأهمية.وفي حصيلة مادار من حوار وما تم تسجيله من مسميات قريبة من الموقع بقرية سلامان فقد استندنا في هذا التحقيق على المعلومات التالية:

1 - ذكر الأهالي بقرية سلامان أن هذا القبر متوارثاً أباً عن جد على أنه قبر الشنفرى الشاعر الجاهلي الصعلوك المعروف.

2 - ذكروا أنهم شاهدوا مسلسلاً أردنياً في احدى القنوات الفضائية يروي قصة الشنفرى وبمتابعتهم لذلك المسلسل فقد ذكر فيه معظم المواقع والجبال والأودية المعروفة لديهم مثل جبل العصيماء وهو معروف لديهم بجبل العصماء المطل على القبر من جهته الغربية الجنوبية. وجبل المرقبة والذي ورد كذلك في ابياته الشعرية ولا زال معروفا لديهم بهذا الاسم،ووادي الحطيم والمعروف لديهم بالحطم وشعيب رمانه ويعرف لديهم بوادي الرمان وهو الشعيب المنخفض الذي ينحدر منه شعب سلامان والرأس، وشعب الفرس.اضافة لذكر قريتهم سلامان وبها مجريات أحداث المسلسل.

3 - ذكروا أن هناك مواقع لم تذكر في المسلسل المذكور مثل الشذينات وقرى سامة،وجبل النصباء وعين عوص وهي عين جارية على مدار العام ولها شهرة تاريخية لديهم وتقع في الشعب المسمى حطم.

4 - من خلال المشاهدة لموقع العشرات من تلك المدافن التي يعتقد أن البعض منها يعود للعصر الجاهلي ومنها قبر الشنفرى لعدم اتجاهها للقبلة. ويصل طول القبر الى مترين ونصف تقريبا وبعرض متراً واحداً تقريبا، وفي ذلك ذكر في الأغاني أنه قيس بالذراع خطو الشنفرى ليلة قتله فوجد أول نزوة نزاها احدى وعشرين خطوة ً ثم الثانية 17عشرة خطوة. (الأغاني ج21 ص191) وذلك يعني سرعته في الوثب وأنه رجل عملاق وهذا يؤكده ايضا طول القبر المفرط.

5 - أشجار العرعر المعمرة التي تصل أعمارها الى مئات السنين كما هو معروف والتي نبتت على هذه القبور بكثافة وأخفت معالمها.

6 - تم جمع المعلومات عن طريق أهالي قرية سلامان كلاً من المواطن

أحمد بن عبدالله الدوسي، وحسن بن عبدالله الدوسي، صالح ال حسن الدوسي، محمد بن عبدالله الدوسي.عبدالله الزروق الدوسي وهم من أهالي سلامان.وقد أوضحوا أن أحد كبار السن من مشائخ سلامان المعمرين يدعى /أحمد بن حلسان توفي عام 1403هـ عن عمر يناهز 95عاما قبل كان يروي لأهالي القرية العديد من القصص المثيرة عن مغامرات الشنفرى وأصحابه الصعاليك وقد ورث تلك القصص عن آبائه وأجداده جيلا تلو الآخر.

ذكر أهالي سلامان أن هذا القبر المنسوب للشنفرى كان معلماً لمعظم القبائل المجاورة ولا يزال كذلك فيقال الملتقى عند قبر الشنفرى أو أن رعاة الأغنام تعدوا قبر الشنفرى وكذلك المسافرون والقادمون من السفرقديما علما أن هذا القبر يجاوره العشرات من القبور ولكن عرفت هذه المقبرة جميعها في هذا الموقع بقبر الشنفرى وبما أنها أثرية فان الأهالي لم يستخدموها للدفن فلهم مقبرة أخرى في موضع آخر.

7 - يصل عدد سكان قرية سلامان حاليا الى 150نسمة فقط ولكن تحيطها المقابر المكونة من مئات القبور من جميع الجهات حيث يوجد أكثر من 8 مقابرأثرية تظم المئات من القبور وهذا دليل على أن هناك كثرة وتعاقب على سكنى هذه البلدة أو أنها كانت موقعا للمعارك.

8 - توارث واحتفاظ الأهالي لمسميات المواقع الحالية وتطابق ذلك مع ما ورد في المراجع القديمة دليل على صدق احتفاظهم بموقع القبر ونسبته للشنفرى.

9 - وختاما فقد حذر أهالي سلامان خطورة السطو على هذه المواقع من قبل ضعاف النفوس للعبث بها خاصة وأنه تردد على الألسن أن قبر الشنفرى يحتوي على سيفه ودرعه وخاتمة وأن هنا قبورا تحوي على نقود من الذهب وغلال وغير ذلك من الشائعات والأساطير ودعوا وكالة الآثار للإطلاع وحماية هذه المواقع من العابثين ومن اندثار هذه المقابر الأثرية وفقدها بسبب مرور السيارات عليها

ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ـــــــ انتهى ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ـــــــ

المراجع:

*الأغاني ج21ص185 - ص199

*مختارات من الشعر الجاهلي ل (لاميّة العرب للشنفرى ص197)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015