قبر الشنفرى ووادي (الناصف) الذي شهد مغامرات الشنفرى وتأبط شراً بوادي أبيدة و (وادي ثروق) وبه موقع صنم ذو الخلصة لدوس ويبعد عن سلامان 3أكيال غرباً وجبل العصيماء ورمانة في سلامان والعضداء وارباع وموضع دحيس وموضعي الرأس ومنجل واللذان يبعدان 30كيلا نحو الحجرة في سهول تهامة ويتم مشاهدة هذين الموضعين من خلال جبل المرقبة في قرية سلامان كما ذكره الشنفرى في شعره وما ورد في شعره من أسماء للنبات الذي يعيش في ذلك الموضع واشتهر به مثل النبع وأشجار الحماط والمفردات التي جاءت من تلك البيئة التي عاش بها الشنفرى، وقد ذكر المؤرخون أن الشنفرى كان من الأواس بن الحجر بن الهنو بن الأزد بن الغوث وأسرته بنو شبابة بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان فلم يزل فيهم حتى أسرت بنو سلامان بن مفرج بن عوف بن ميدعان بن مالك بن فهم بن الأزد رجلاً من بني شبابة ففدته بنو شبابة بالشنفرى الى أن قال: فكان الشنفرى في بني سلامان بن مفرج لا تحسبه الاّ أحدهم. هكذا ورد عن نسبه في الأغاني ج21ص185
وقال بن حزم: بنو سلامان بن مفرج بن مالك بن الأزد بطن منهم الشنفرى الفاتك ومن أبيات هذا الشاعر الصعلوك ما يشير الى بعض ملابسات نسبه على لسانه حين قال بعد أخذه الثأر من بني فهم الذين قتلوا أباه:
جزينا سلامان بن مفرج قرضها بما قدمت أيديهم وأزلت ِ
وهنئ بي قوم وما أن هنأتهم وأصبحت في قوم وليسوا بمنبتي
والحقيقة الحديث عن تحقيق نسب الشاعر الجاهلي الشنفرى يطول ولسنا بصدد ذلك ولكننا نهدف الى التحقق من موقع أثري يضم قبر الشنفرى وقد يحقق ذلك للباحثين المتخصصين في الأدب والشعر والتاريخ مجالا كبيرا في معرفة بيئة الشاعر وتحقيق المواقع التي ذكرها الشاعر في أبياته والتي وردت في مجمل سيرته وللتحقق من هذا الموقع فقد وردت أغلب مسميات الأودية والقرى المجاورة لقرية سلامان التي ذكر الأهالي أن قبر الشنفرى معروف لديهم منذ القدم وأنه معلم لديهم لرعاة الأغنام والقادمين من السفر قديما فقد ذكر في بعض سيرته بعد أن قتل حزام بن جابر في منى وهو قاتل أبيه قال الشنفرى:
قتلت حزاماً مهديا بملبدٍ ببطن منى وسط الحجيج المصوت
وذكر في ذلك أن رجلاً من الأزد أتى أسيد بن جابر وهو أخو حزام المقتول فقال: تركت الشنفرى بسوق حباشة (سوق حباشة: من أسواق العرب في الجاهلية بتهامة) فقال أسيد بن جابر والله لأن كنت صادقاً لا نرجع حتى نأكل من جني أليف أبيدة (أبيدة وادٍ يظم العديد من القرى في الباحة) وفي موضع آخر كان الشنفرى يقتل في بني سلامان حتى قعد له رهط من الغامديين من بني الرمداء (قرية الرمداء احدى القرى المعروفة بالباحة وتسمى اليوم الرمادة في غامد) فأعجزهم ومر وهو هارب الى دحيس (قرية من قرى أبيدة بالباحة) برجلين من بني سلامان فقتلهما ثم خشي الطلب وقال في ذلك:
قتيلي فجار أنتما إن قتلتما بجوف دحيس أو تبالة يااسمعا
ثم قعد له أسيد بن جابر السلاماني وخازم الفهمي بالناصف (ألناصف: أحد الأودية المتفرعة من وادي أبيدة وهو سوق جاهلي قديم وبقي كذلك الى عهد قريب وهو في الجهة الشرقية من قرية سلامان بنحو 18كيلا).
وقال فيما يطالب به بني سلامان:
فإلا تزرني حتفتي أو تلاقنـ ي أمشِّ بدهر أو عذاف فنورا
أمشي بأطراف الحماط وتار ة تنفض رجلي بَسْبُطاً وعصنصرا
وأبغي بني صعب بن ُمٍّر بلادهم وسوف ألاقيهم ان الله يسرا
ويوما بذات الرأس أو بطن منجل هنالك تلقى القاصي المتغـ ـورا
(الحماط:من الأشجار المثمرة التي اشتهرت بها جبال دوس وأبيدة، والرأس جبل بقرية سلامان في السراة بدوس، وبطن منجل وادٍ بمحاذات جبل الرأس الا أنه عنه في تهامة يتبع الحجرة ويطل عليه الجبل من السراة من قرية سلامان
ومن ماورد في من أبيات للشنفرى توضح المواقع في سلامان قوله:
ومرقبةٍ عنقاء يقصر دونها أخو الضروة الرّجْل الخفي المخفف
نميت الى أعلى ذراها وقد دنا من الليل ملتف الحديقة أسدف
فبت على حد الذراعين أحدباً كما يتطوى الأرقم المتعطف
والمرقبة: جبل معروف سلامان منذ القدم يطل على السهول الساحلية بارتفاع 2300متر عن سطح البحر تقيربا واستخدم منذ القدم وحتى عهد قريب برجا للمراقبة وعرف بذلك الأسم كما أنه يطل على جبل العصماء من جهته الشرقية وجبل العصماء موقع قبر الشنفرى بسلامان.
أهالي سلامان للرياض:
¥