ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[07 - 02 - 2011, 07:36 م]ـ
أشكر أخي الكريم: عَبِيدَة
وقد أنساني كتاب الرجل المذكور أن أشكره على مشاركته النافعة.
وأقول لأخي الكريم: رأيت بعض الناس يسمون أولادهم من الذكور: عُبَيدَة، وهذا أحسبه غير صحيح عند العرب، فعُبَيدَة من أسماء النساء، لكن الرجل يسمى: عَبِيدة، بفتح العين وكسر الباء، وقد ذكر ذلك بعض العلماء، وقال الحماسي:
بأنا قد قتلنا بالمُثنَّى ** عَبِيدةَ منكم وأبا الجُلاحِ
ـ[عبيدة]ــــــــ[07 - 02 - 2011, 07:46 م]ـ
اعذرني لجهلي ولكن أوليس هكذا نطقها في كنية الصحابي "أبو عُبَيْدة بن الجراح"؟ ولعل هذا على سبيل التصغير من (عبد) ثم زيدت تاء التأنيث لسبب بلاغي كعلاّمة وتقاس على طلحة أو معاوية التي تنتهي بتاء تأنيث
ـ[الباز]ــــــــ[07 - 02 - 2011, 09:54 م]ـ
جزاكم الله خيرا
موضوع رائع ومفيد جدا
بارك الله فيكم وزادكم علما.
****
قرأت في أغلب كتب النحو قديمها وحديثها ما لم يستوعبه عقلي عن هذا البيت:
طُولُ اللَّيالِي أَسْرَعَت في نَقضي
أَخذنَ بعضِي وترَكْنَ بَعضِي.
فصاحب خزانة الأدب مثلا قال نقلا عن ابن خلف ما نصه:
ويُرْوَى: "طول اللّيالي"
قال ابن خلف: الشاهد فيه أنّه قال: أسرعت، فأنّث الضمير الذي هو فاعل أسرعت، ويجب أن يكون مذكراً لأنه ينبغي أن يعود إلى المبتدأ، والمبتدأ مذكّر وهو الطّول. وإنّما أنّثه لأنّه أضاف الطّول إلى اللّيالي، وليس الطّول شيئاً غيرها؛ فأخلص الخبر لليالي دون الطّول. فقد بان لك أنّ معنى طول اللّيالي أسرعت واللّيالي أسرعت سواء. انتهى.
أقول والله أعلم:
أغلب الظن عندي -وإن كان الظن لا يغني من الحق شيئا- أن الشاعر قصد الطُّوَلَ وهي جمعُ الطُّولَى -مؤنث الأطول- مثل أخرى ? أُخَرُ.
ولضرورة الوزن سَكَّنَ فتحةَ الواو، وتسكين الفتحة ضرورة شعرية استقبحها المعري في رسالة الغفران لكن الشعراء لجأوا إليها -على ندرة-.
أو أن الشاعر جَمَعَ الطُّولَى بتسكين الواو تشبيها لها بالسُّودِ والبِيضِ وغيرها ولا ضرورة فيه على هذا.
(أنا لا أخطِّئ القاعدة النحوية هنا وإنما أخص بيت الأغلب العجلي
وما قصده في قوله "طُولُ الليالي".)
شكرا جزيلا لكم
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[08 - 02 - 2011, 03:19 م]ـ
جزاك الله خيرا يا أخي الباز
والوجه إن شاء الله ما ذكره النحويون، فإن العجاج لم يرد أن يصف كل ليلة من هذه الليالي بالطول، وهو تباعد ما بين طرفيها، ما بين المغرب والفجر، فهذا إنما يذكره العشاق، يطول عليهم ليلهم لِما يكابدون من الشوق والنِّزاع، نعوذ بالله من حالهم.
وأبيات العجاج ليست في هذا، وإنما هي في الشكوى من الكبر، قال بعد هذين البيتين:
حنين طولي وحنين عرضي ** أقعدنني من بعد طول نهضِ
فالطول الذي ذكره العجاج ليس طول كل ليلة من الليالي، وتباعد ما بين طرفيها، إنما هو كثرة الليالي والأيام، فكأنها لو كانت كل ليلة حلقة من سلسلة كانت هذه السلسلة طويلة.
على أنه لم يخص الليالي هنا بشيء فيفهم منه طول كل ليلة منها، إنما أراد طول الزمان والدهر، ألا ترى أنك تقول للشيء القديم: أفسدته الأيام، لا تعني بذلك أن الأيام أثرت فيه دون الليالي، إنما تريد: أثر فيه الزمن.
فكذلك قول العجاج، لم يرد الليالي تحديدا، فيفهم منه طول كل ليلة منها، إنما أراد كثرة تتابعها وتتابع الأيام، يريد طول عمره الذي صيره إلى ما وصف، والله أعلم.
ـ[الباز]ــــــــ[08 - 02 - 2011, 08:20 م]ـ
بارك الله فيك أخي صالح العمري وزادك علما
وجهة نظر مفيدة إن شاء الله.
وأرجو أن تسمح لي بتعقيب:
طُولُ الليل ليس مقصورا على العشاق فقط وليسوا منفردين في
الشكوى منه، بل يشكوه كلُّ ذي همٍّ؛ وفي كلام العرب من ذلك كثير.
أما قولك:
ألا ترى أنك تقول للشيء القديم: أفسدته الأيام، لا تعني بذلك أن
الأيام أثرت فيه دون الليالي، إنما تريد: أثر فيه الزمن. فهو يدعم وجهة نظري حول بيت الأغلب العجلي.
ففي بيت الأغلب العجلي ما يدل على أنه لا يعني الليالي فقط وإنما يعني
الأيام والليالي طوالها وقصارها لكنه استخدم الصفة الغالبة مختارا الليالي
لسوادها -على عادة العرب- لأنها أقرب للتدليل على ما قاساه هذا الشاعر.
والعربي حين يستخدم الصفة الغالبة على شيء فهو لا يقصد التخصيص بالمطلق
والسياق هو ما يجعلنا نفهم أنه يقصد الليالي جميعا -طوالها وقصارها- والأيام أيضا كقول كثيّر:
فَإِنَّ الَّتي أَحببت قَد حالَ دونَها==طِوَالُ اللَّيالي والضَّريحُ المُصفَّحُ
فكثيّر هنا استخدم الصفة الغالبة على الليالي والتي هي الطول ولكننا
نعلم أنه يقصد الأيام والليالي جميعا -طوالها وقصارها-.
كما أن قول قيس بن الملوح هنا يدعم إمكانية جمع الطُّوَلِ بتسكين الواو
تشبيها لها بالسود والبيض كما سبق وأشرت في ردي السابق:
بِها عَلَقٌ مِن حُبِّ لَيلى يَزيدُهُ==مُرورُ اللَّيالي طُولُها وقِصَارُها
والله أعلم.
¥