ملتقي اهل اللغه (صفحة 5055)

ـ[أبو فهد النجدي]ــــــــ[23 - 10 - 2013, 05:17 م]ـ

أليست الهاء أساتذتي حرف حلقي، فيصلح فيها الوجهان كنهْرٍ ونهَر، وعهْد وعهَد؟

وأظن البيت لا يستقيم إلا بفتح الهاء وصرف فهد. أبا فهَدٍ إنّ الصبور أخو أبي = فعول مفاعيلن فعول مفاعلن.

أما تسكين الهاء فيكسر البيت لا محالة. أصرفت فهد أم لم تصرفه.

عموما الإجابة صحيحة.

ولو كنت أدري أن أخانا صالحا سيشارك لألغزت لغزا أصعب من هذا. (ممازحة)

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[23 - 10 - 2013, 05:41 م]ـ

بارك الله فيك، ووفقك لكل خير.

الكلام يطول، وقد دنا وقت صلاة المغرب.

فأقول باختصار:

ما ذكرتَه من وجود الحرف الحلقي عينًا في (فَعْل) الثلاثي لا يُبيح الفتح قياسا، وإنما يُقتصر في ذلك على السماع.

وأنقل هنا كلاما للأخ علي المعشي في مناظرة كانت بينه وبين الأستاذ أبي قصي في حديث على هذا الرابط:

http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=151

قال الأخ علي:

وهاهو ابن جني نفسه في كتابه (المنصف) يقول:

" ... فأما أصحابنا فلا فصل عندهم بينه وبين ما ثانيه حرف غير حلقي، في أنه ينبغي أن يؤدى كل واحد على ما يسمع ولا يقاس شيء منهما؛ فلا فصل بين " نشْزٍ ونشَزٍ، وشعْرٍ وشعَرٍ" فهذان لغتان، كما أن هذين لغتان ... "

ثم قال بعد ذلك:" ... (سحْر وسحَر، ونهْر ونهَر، وصخْر وصخَر، وبعْر وبعَر) وهذه كلها لغات عند أصحابنا. كذلك قال أبو عمر، والقياس يوجب ما قال؛ لأنها قد سمعت ساكنة ومتحركة كما سمع غيرها مما لا حرف حلق فيه ساكنا ومتحركا، ويحتاج من فصل بينهما إلى دليل ... "

أقول:

فالحلقي وغير الحلقي كله مقصور على السماع، وليس شيء منه مقيسا، والذي أعرفه في (فَهْد) أنه سُمع بسكون الهاء، فإن كان سُمع فيه الفتح فأرجو تبيان ذلك، وإن لم يثبت الفتح بالسماع فإنه لا يجوز، لأن مردها إلى السماع كما ذكرنا، ولا قياس فيها.

أما الوزن فلعلي أجيب عن ذلك بعد الصلاة، إلا إن أحب شيخنا أبو سريع أن يجيب فهو أولى بالتقدم.

والله أعلم.

ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[23 - 10 - 2013, 05:48 م]ـ

إخواني في الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فليس عندي يا أخي صالح غير ما كنت تتوقع، فقد قرأت الكلمة بتسكين الهاء، فلم يكن أمامي إلا أحد طريقين إما أن أصرف الكلمة وبهذا نكون قد حذفنا أول الوتد المجموع، وإما أن نمنعها من الصرف ونكون بذلك أيضا قد حذفنا أحد الخفيفين السببين من مفاعيلن، وكلا الأمرين مما يمتنع في حشو الطويل كما لا يخفي، ولو أنك حركت الهاء في الرسم لكنتُ في غنى عن طلب المراجعة؛ فإن الوزن يستقيم بالتحريك، وهو أمر جائز لغة ـ كما يقول الصرفيون؛ فإنه إذا كانت العين أو اللام في (فعْلٍ) حرفا حلقيا جاز إتباع العين حركة ما قبلها نحو: بحَر وصخَر وشعَر ونعَل وشمَع ..... وإلى جواز ذلك إذا كانت العين حرفا حلقيا قال من لا أذكر اسمه الآن:

وجائزٌ تحريكُ فعْلٍ إنْ ظهرْ ... حلقيّ عين نحو نهْرٍ ونهَرْ

بل إنه يجوز ـ يا أخي كما قال قباوة ـ الإتباعُ في ضرورةِ الشعر ـ وإن لم يكن إحداهما أي العين أواللام حرفا حلقيا ـ والأمثلة كثيرةٌ غير أني لا أذكر شيئا منها الآن، ولعل تذكري لتلك الأمور لهو من بركة بيتك الطيب ـ وإن لم تعده شعرا ـ.

والله أعلم، والسلام

ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[23 - 10 - 2013, 06:21 م]ـ

ما ذكره أخونا في الله أبو حيان إنما هو رأي البصريين، فإنهم يرون أن المفتوح العين ليس فرعا عن الساكن، وإنما هما لغتان فيما سُمِع فيه ذلك، ولا قياسَ فيما لم يُسمع، وأما الكوفيون فيرون أنَّ المفتوح هنا فرعُ الساكنِ، وجعلوا ذلك قياسًا مطردًا، فكلُّ ما كان على: فَعْلٍ بفتح الفاءِ وسكون العين، وعينُه حرفُ حلقٍ، فإنه يجوز فتحُ عينِه

هكذا قال بعضُهم

ولا شك أن رأي البصريين أوجه، لكن مع الضرورة يختلف الأمر

والله أعلمُ، والسلام.

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[23 - 10 - 2013, 06:58 م]ـ

لا شك أن شيخنا الشيخ أبا سريع قد تكلم بكلام نفيس، والشيء من معدنه لا يُستغرَب.

وأنا لما نقلت كلام ابن جني أردت أنه لا يُقاس على ذلك في الاختيار، لأني كنت أجيب عن سؤال أخينا أبي فهد الذي فهمت منه أنه يجوز فتح العين من حلقي العين مطلقا، ولم يقيد ذلك بالضرورة، فكان جوابي على وفق ذلك.

أما في الضرورة فقد استعملتُ فتح الهاء في البيت الذي أجبتُ به عن اللغز، لأني أعلم أن الضرورة ليست كالاختيار، كما قال شيخنا أبو سريع:

بل إنه يجوز ـ يا أخي كما قال قباوة ـ الإتباعُ في ضرورةِ الشعر ـ وإن لم يكن إحداهما أي العين أواللام حرفا حلقيا ـ والأمثلة كثيرةٌ غير أني لا أذكر شيئا منها الآن

ومن الأمثلة التي أشار إليها الشيخ أبو سريع:

قول رؤبة بن العجاج:

وقاتم الأعماق خاوي المخترَق

مشتبه الأعلام لماع الخفَقْ

قالوا: أراد الخَفْق، بسكون الفاء. فتراه حرك الفاء وليست العين أو اللام حرف حلق.

ومثله قول زهير:

ثم استمروا وقالوا إن وجهتنا * ماء بشرقيِّ سلمى فَيدُ أو ركَكُ

فقد ذكروا أن اسمه (رَكّ)، فحرك الكاف الأولى بحركة الراء، وليست الكاف من حروف الحلق.

ومثله قول زهير أيضا:

كما استغاث بسيء فز غيطلة * خاف العيون فلم يُنظَر به الحَشَكُ

أراد: الحَشْك، قال الجوهري: "وإنما حركه للضرورة".

ومنه ما أنشده ابن جني في سر الصناعة:

وكان حاملكم منا ورافدكم * وحامل المين بعد المين والأَلَفِ

قيل: أراد: والألْفِ، فحرك اللام إتباعا، وليست اللام والفاء من حروف الحلق.

والله أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015