ملتقي اهل اللغه (صفحة 5010)

شيخَنا الكريم، باركَ الله فيك ولك.

فقد أصلحتُ من بعض أوزان الشعر الذي شطّرته، وهذبتُ بعضاً من كلِمه، بعدَ أنِ اختلفَ علىّ معالجةَ العللِ والزحافات وذلك لحداثةِ عهدي بهذا العلم.

وشرعتُ أقرأُ في العللِ والزحافات كي ما أتقنَها أو، على الأصحِ، أفهمَها - بعون الله - ثم أعودُ لأُصلحَ ما بدأتُ أو قلْ لأفسرَ ما به من علل في حدودِ ما لا تستقبحُهُ قواعدَ هذا العلمِ.

وحتى يحينَ ذلك، إن شاء الله، سأنشرُ ما أصلحتُ منه شارحاً ماقصدتُه من معنىً،كما طلبْتم مشكورين.

(تَبْغي النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ طَرِيقَتَهَا) ... ترْجُوْ النَّجَاْحَ ولَمْ تَسْعَ إلى الدَّرْسِ

لاتَخْدَعَنْكَ بِحَارٌ خِلْتَها سَرَبًا ... (إِنَّ السَّفِينَةَ لَا تَجرِي عَلَى اليَبَسِ)

(رُكُوبُكَ النَّعْشَ يُنسِيكَ الرُّكُوبَ عَلَى) ... بِرْذُوْنِ فَخْرٍ كَانَ مَطِيّةَ الفَلَسِ

فالْقَبْرُ مُوحِشَةٌ، أَهْوَالُهَا دَرَسَتْ ... مَا كُنْتَ تَرْكَبُ مِن بَغْلٍ وَمِن فَرَسِ)

(يَوْمَ القِيَامَةِ لَا مَالٌ وَلَا وَلَدٌ) ... جَاْءَ الْحِسَاْبُ وضَلَّتْ صُحْبَةُ الْأَنَسِ

إنَّ الحياةَ دِثَارٌ لَا بَقَاءَ لَهُ ... (وَضَمَّةُ القَبْرِ تُنْسِي لَيلَةَ العُرُسِ)

......

لاتَخْدَعَنْكَ بِحَارٌ خِلْتَها سَرَبًا

سرباً: مسلكاً وطريقاً، ودليلي فيها آية " فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا"، وهو الطريقُ الذي شَقَّه الحوُت في الماءِ ليتنَكَّبَه نبيُ اللهِ موسى صلى الله عليه وسلم، وفتاهُ ليجِدَا الخضرَ في آخره. فكأنّي أقول لمبتغي النَّجَاة الناكصُ عن العملِ: لايغرنّك شيطانُك عمَّا ماتراه عيْنا وهمِك بحراً تمخُر سفينتُك عُبَابَه، وذلك كي ما يناسبَ القولَ في الشطرِ الثاني في أصلِ القصيدة.

........

وفي قولي: بِرْذُوْنِ فَخْرٍ كَانَ مَطِيّةَ الفَلَسِ، أن ركوبه النعش سينسيه ما كان يفخر به من مركب في حياته واخترتُ البرذون مُقْتَنى الأثرياء مضافاً للفخرِ تأكيدًا للمعنى، ثم جئتُ بالفعل الماضي لتذكيرِ راكبَ البرْذَوْنِ موبخاً إياه أنْ قدْ أرْداه مركبَه، فخرجَ مما كان يفخرُ به مفْلِساً محمولاً على نعشٍ لا يمْلِكُ من أمرِه شيئًا.

والإعراب: برذون: اسم مجرور بالكسرة (ليس أعجمياً) وهو مضاف وفخر مضاف إليه والجار ومابعده متعلق باسم كان الضمير المستتر جوازاً تقديره هو.

وكان مطية الفلس: كان واسمها الضمير المستتر ومطية خبرها وهي مضاف والفلس مضاف إليه مجرور بالكسرة على آخره

........

وقولي "فالْقَبْرُ مُوحِشَةٌ، أَهْوَالُهَا دَرَسَتْ" موزون بلا علة فيه مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن، وموحشةٌ لايصِحُ مجيئَها صفةً للقبرِ وهوَ مذكرٌ، وسأزوِّرها بعدُ. ودَرَسَتْ أي محت وأزالت، وهي عامل ما التي بمعنى الذي في الشطر الثاني.

.........

جَاْءَ الْحِسَاْبُ وضَلَّتْ صُحْبَةُ الْأَنَسِ: الأنَسِ بفتح النون الإنسان والناس، والشطر موزون بلا علة، وجئتُ بكلمةِ الأَنَس لملاءمتها كلمتي المالِ والولدِ اللذان ذكرَهُما الشاعرُ في الشطرِ الأولِ من البيت، فلا مالَ ولا ولدَ، وقد ضل عنه صحبةٌ كانت تواسيه من قبلُ.

............

إنَّ الحياةَ دِثَارٌ لَا بَقَاءَ لَهُ - حقيقةٌ لاشكَ فيها، وجئتُ بكلمة الدثارِ لملاءمتها الشطر الثاني من البيت، فلفظتا الضمةِ والعرسِ، يُسْقطانِ على كلمةِ الدثارِ ظلٌ، لايكادُ يخْطِئْه أحدٌ، اذكرْ معيَ ضمةَ جبريلَ لسيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وقيلِه دثروني لزوجِه رضي الله عنها وأرضاها، أمِنَا خديجةٍ. أمّا العرسُ والدثارُ فلاشكَ في ارتباطِهِما.

وهذا الشطرُ - في أحسنِ ظني - موزونٌ لا علةَ فيه.

...........

والشكرُ موصولٌ لك لتحفيزي والإهتمامِ بمتابعتي، وبارك الله فيك وفي هذا الملتقى وأهله.

ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[29 - 02 - 2012, 12:54 م]ـ

بارك الله فيك.

تحقق من وزن هذين الشطرين:

ترْجُوْ النَّجَاْحَ ولَمْ تَسْعَ إلى الدَّرْسِ

بِرْذُوْنِ فَخْرٍ كَانَ مَطِيّةَ الفَلَسِ

ـ[محمد داوود]ــــــــ[29 - 02 - 2012, 03:27 م]ـ

بارك الله فيك.

تحقق من وزن هذين الشطرين:

بِرْذُوْنِ فَخْرٍ كَانَ مَطِيّةَ الفَلَسِ

ترْجُوْ النَّجَاْحَ ولَمْ تَسْعَ إلى الدَّرْسِ

بارك الله فيك ياشيخنا، وجزاكم خيراً.

البيت الثاني:

بِرْذُوْنِ فَخْرٍ كَانَ مَطِيّةَ الفَلَسِ

بِرْذُوْنِ فَخْرِنْ كَاْنَ مَطِيْيَةَ لْفَلَسِ

هـ/هـ/هـ هـ/،،، هـ/ هـ/،،، هـ هـ هـ/هـ هـ/،،، هـ هـ هـ /

مستفعلن فعْلن متفاعلن فعلن

..... لا أجد له مخرجاً!:)

ويصلحه:

بِرْذُوْنِ فَخْرٍ كَانَتْ مرْكَبَ الفَلَسِ

بِرْذُوْنِ فَخْرِنْ كَانَتْ مرْكَبَ لْفَلَسِ

هـ/هـ/هـ هـ /،،، هـ/هـ/،،، هـ/هـ/هـ هـ/،،، هـ هـ هـ /

مستفعلن فعْلن مستفعل فعلن

ويصبح بذلك به زحف (لا أستطيع تسميته فلا زلت أذاكر في العلل والزحافات)

.............................

البيت الأول:

ترْجُوْ النَّجَاْحَ وَلَمْ تَسْعَ إلى الدَّرْسِ

ترْجُوْ نْنَجَاْحَ وَلَمْ تَسْعَ إلىْ دْدَرْسِ

هـ/هـ/هـ هـ/،،، هـ هـ هـ/،،، هـ/هـ هـ//هـ/هـ/

مستفعلن فعلن ........ لا أجد له مخرجاً!

يصلحه:

لَيْسَ الْنَّجَاْحَ لمَنْ لمْ يَفْهَمْ الدَّرْسِ

هـ/هـ/هـ هـ/،،، هـ هـ هـ /،،، هـ/هـ/هـ هـ/،،، هـ/هـ/

وحركت ميم يفهم بالكسر لالتقاء الساكنيْن وهو الحرف الملون باللون الأخضر

مستفعلن فعلن مستفعلن فعْلن

وأصبح الشطر به زحاف (تسكين العين في آخر فعلن)

....................

سأواصل المذاكرة في علم العروض، إن شاء الله. وستجد مني مايسرك

ولكم أطيب التحية، وجزيل الشكر ياشيخنا الفاضل

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015