ـ[الباز]ــــــــ[05 - 03 - 2011, 10:03 م]ـ
جزاك الله خيرا ..
لا فض الله فاك ..
لو استبدلت بكلمة (خسران) كلمة (نقصان) لكان أولى، حتى لا تتكرر القافية بنفس اللفظ والمعنى في أقل من سبعة أبيات، وهو من عيوب القافية كما لا يخفى عليك ..
........................................
وما رأيك لو جعلت البيت الأول هكذا:
،،،،،،،،،
«وكُنْ على الدهرِ مِعوانًا لِذِي أَمَلٍ» ...... عَسَى يَكُن لَكَ فِي الآمَالِ أَعْوَانُ
ولا تَرُدَّنَّ صِفْرَ الكفِّ ذا لَهَفٍ ...... «يرجو نَداكَ فإنَّ الْحُرَّ مِعْوانُ»
،،،،،،،،،
وماذا عن قول دعبل أخي بو إبراهيم:
نَصَحتُ فَأَخلَصتُ النَصيحَةَ لِلفَضلِ==وَقُلتُ فَسَيَّرتُ المَقالَةَ في الفَضلِ
أَلا إِنَّ في الفَضلِ ابنِ سَهلٍ لَعِبرَةً==إِنِ اعتَبَرَ الفَضلُ ابنُ مَروانَ بِالفَضلِ
وَفي اِبنِ الرَبيعِ الفَضلِ لِلفَضلِ زاجِرٌ==إِنِ ازدَجَرَ الفَضلُ ابنُ مَروانَ بِالفَضلِ
وَلِلفَضلِ في الفَضلِ ابنِ يَحيى مَواعِظٌ==إِنِ اتَّعَظَ الفَضلُ ابنُ مَروانَ بِالفَضلِ
إِذا ذُكِروا يَوماً وَقَد صِرتَ رابِعاً==ذُكِرْتَ بِقَدرِ السَعيِ مِنكَ إِلى الفَضلِ
فَأَبقِ جَميلاً مِن حَديثٍ تَفُز بِهِ==وَلا تَدَعِ الإِحسانَ وَالأَخذَ بِالفَضلِ
فَإِنَّكَ قَد أَصبَحتَ لِلمُلكِ قَيِّماً==وَصِرتَ مَكانَ الفَضلِ وَالفَضلِ وَالفَضلِ
وَلَم أَرَ أَبياتاً مِنَ الشِعرِ قَبلَها==جَميعُ قَوافيها عَلى الفَضلِ وَالفَضلِ
وَلَيسَ بها عَيبٌ إِذا هِيَ أُنشِدَت==سِوى أَنَّ نُصحي الفَضلَ كانَ مِنَ الفَضلِ
أشكرك أخي بو إبراهيم
كنت أعلم تكرر كلمة "خسران" لكني لم أول الأمر أهمية ما دام الأمر تشطيرا،
وما دامت الأبيات أبيات حكمة ونصائح تنظم على البديهة، وما دام بالإمكان
استبدال غيرها بها بعد إعمال الفكر قليلا، لكن وما دمت مُصرًّا فلك ما تريد
على أني أفضّلُ كلمة "كفران" لأن البخل من علامات كفر النعمة.
أما شطرك المقترح فبرغم جمال فكرته إلا أني لم أعرف وجه جزم الفعل يكن
جزاك الله خيرا
ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[06 - 03 - 2011, 04:56 ص]ـ
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا ..
واعلم أن ما ذكرته من أنه من عيوب القافية، معروف عند أهل العروض، يسمونه (إيطاء) وهو:
أن يعيد الشاعر القافية لفظا ومعنى، في أقل من سبعة أبيات،
إلا أن يكون هناك سبب بلاغي يجيز ذلك ..
وظاهر أن مثل هذا يعد ضعفا في القصيدة ..
،،،،،،،،،
أما ما ذكرته من شعر دعبل فواضح أنه على غير المعتاد عند الشعراء، وقد تعمد الشاعر ذلك، يدل عليه قوله:
وَلَم أَرَ أَبياتاً مِنَ الشِعرِ قَبلَها==جَميعُ قَوافيها عَلى الفَضلِ وَالفَضلِ
فليس هذا مما يقاس عليه، أو يعترض به على ما قرره أهل العروض، والله تعالى أعلم ..
،،،،،،،،،
وأما قولك بارك الله فيك:
لكن وما دمت مُصرًّا فلك ما تريد على أني أفضّلُ كلمة "كفران" لأن البخل من علامات كفر النعمة.
فأنا لست مصرا على شيء إن شاء الله تعالى، وإنما هي وجهة نظر أبديتها، فإن قُبلت فبها ونعمت ..
،،،،،،،،،
وأرى أن وصف الإمساك بالنقصان أولى من حيث: إن الممسك عن البذل حريص على الكنز والجمع،
معتقد أن في الإنفاق نقصا، وأن في الحرص والشح زيادة، وهذا هو ظاهر الأمر،
لكن الحقيقة بخلاف ذلك، وفيه إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم: (ما نقص مال من صدقة)،
وهذا المعنى مستفاد كذلك من قصة الشاة التي تُصدِّق بها إلا كتفها، فقيل: ما بقي إلا كتفها،
فقال صلى الله عليه وسلم: (بقيت كلها، إلا كتفها) فلم ينقص من الشاة إلا ما أمسكه صاحبه ولم ينفقه،
والله تعالى أعلم ..
،،،،،،،،،
أما شطرك المقترح فبرغم جمال فكرته إلا أني لم أعرف وجه جزم الفعل يكن أعتقد أن مثل هذا يجوز فيه الرفع والجزم، فالرفع على الأصل، والجزم على تقدير حذف أداة الشرط،
ويدل على ذلك قوله في أول البيت: (وكن) وتقدير الجملة: وكن على الدهر معوانا، عسى إن فعلت ذلك يكن لك أعوان.
والله تعالى أعلم ..
،،،،،،،،،
ـ[الباز]ــــــــ[06 - 03 - 2011, 12:20 م]ـ
شكرا لك أخي بو إبراهيم
قد أسلفت بأني أعلم أنه من عيوب القوافي لكني لم أر فيه ضيرا في موضوعنا
وما جئت بأبيات دعبل إلا ممازحا، وما استخدمت كلمة الإصرار إلا مشاكسا،
لكني أصر على كلمة "كفران" ما دمتَ مصرا على تجنب الإيطاء (ابتسامة).
أما الفعل بعد عسى فالأولى فيه أن تسبقه "أن" ما يوجبُ نصبَه، وهذا حتى بتقدير
حذف أداة الشرط، ويجوز رفعه إن تجرد من "أن".
أما مسألة النقصان والكفران فالثانية أنسبُ للبيت لأن المخاطَبَ
إن كان شحيحا بخيلا فلن يفهم معاني النقصان التي أوردتها
في تحليلك لأن المادة مسيطرة عليه وقلبه أقسى من أن يفهم ذلك،
لكنه حتما سيفهم معنى كفر النعمة.
نسأل الله أن يلين قلوبنا لذكره
بارك الله فيك أخي بو إبراهيم
معتقدا أن في الإمساك نقصا
لعلك قصدت الإنفاق.
¥