ملتقي اهل اللغه (صفحة 4944)

ـ[أم محمد]ــــــــ[03 - 03 - 2012, 10:20 ص]ـ

جزيت خيرًا على المرثيَة اللطيفة.

وقد كُفينا همَّك -يا عائشة! -، فقد كنتُ أفكِّر في رفع بعض الأحاديث حول (الهرر)! لعلها تنسيك فقد ذاك الهر، وكل من ربَّى هرًّا؛ فسيفقده يومًا، وقد فقدتُ قبلكِ مثلكِ أكثر من هرٍّ، فكان صبري أكبر!

فلا تجزعي؛

وأوصيكِ بالصبرِ الجميل ... فإنه خيرُ الوصيهْ!!!

وليسمح لي الناظم -وفقه الله- بالتنبيه على أمر هام متعلق بالبيت التالي:

إني أقول مُودِّعا والموتُ راحةُ كلِّ هِرِّ

إذ ليس يُجزى بالذي قد كان من خير وشرِّ

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لتؤدُّنَّ الحقوقَ إلى أهلِها يوم القيامة حتى يُقادَ للشَّاةِ الجَلحاءِ مِن الشَّاةِ القَرناءِ". (صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 2582).

وعن أبي هُريرةَ -رضي اللهُ عنه- أن رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قال: "يقضي اللهُ بين خلقِه الجنِّ والإنس والبهائم، وإنَّه لَيَقِيدُ يومئذٍ الجمَّاءَ من القَرناء، حتى إذا لم يبقَ تبعةٌ عند واحدةٍ لأخرى؛ قال اللهُ: كونوا تُرابًا، فعند ذلك يقول الكافرُ: {يا ليتَني كنتُ تُرابًا} " (الصحيحة، 1966).

وفي لفظ: "يُقتصُّ الخلقُ بعضُهم من بعض، حتى الجَمَّاءُ من القرناء، وحتَّى الذَّرةُ من الذَّرة" (الصحيحة، 1967).

وفي "الصحيحة" أحاديث أُخر تراجع.

قال الإمام النووي رحمهُ اللهُ في "شرحه":

(هذا تصريحٌ بحشرِ البهائمِ يوم القيامةِ وإعادتِها يوم القيامة كما يُعادُ أهل التَّكليف من الآدميِّين، وكما يُعادُ الأطفالُ والمجانين ومَن لم تبلغهُ دعوةٌ ...

وأمَّا القصاص من القَرناءِ للجلحاءِ؛ فليس هو من قصاص التَّكليفِ -إذ لا تكليفَ عليها-؛ بل هو قصاصُ مقابَلةٍ.

والجلحاءُ -بالمد- هي: الجمَّاءُ التي لا قرنَ لها. والله أعلم) اهـ.

ـ[محمد داوود]ــــــــ[03 - 03 - 2012, 11:18 ص]ـ

وما أثبته هنا من الشعر شيء نظمته قديم، ومعلوم أن المرء مع الأيام يزداد شعره صلابة وقوة، وليس كل ما أثبته هنا مما أرتضيه كل الرضى، إنما أحببت أن أشارك به للغرض الذي أشرت إليه من قبل.

شكر الله لك يا أبا حيّان وبارك فيك.

هذا ضبطٌ لنصف القصيدة التي وجدتها غير مكتملة الشكل، وكنت قد وقّعتها على تصميمٍ يليق بها، لكنّ القَدْرَ المتاحَ لأوزان الملفات المرفقة لم يسمحْ لي بإتمام التحميل. كما أن اتش تي إم إل غير مفعل عندي، ولو كان غير ذلك، لكنت قد كتبتها على هذه الصفحة بترتيب دقيق متقن، فأنا محترف في هذه التقنيات بفضل الله وبحمده.

أرجو تدقيق ضبطي - مشكورين - وعسى ألا يخذلني ما أعلم من النحو واللغة. وسأتدارك أيَ لحنٍ في المرة القادمة مع نصفها الآخر إن شاء الله

...........................

أَجِدَّكَ لَا تَدْنُوْ الْحْيَاةَ لِعَالِمٍ ... تُزاحِمُ طُلَابَ الهُدَىْ بِالْمَنَاكِبِ

وَلَا تَسْتَفِيقُ الْدَّهرَ مِنْ نَوْمَةِ الْضُّحَىْ ... وَلَا تَنْطَوِيْ يَوْمًا عَلَىْ بَطْنِ سَاْغِبِ

نَهَيْتُكَ عَنْ تِلْكَ الْمشَارِبِ فَاْنْزَجِرْ ... إذَاْ كُنْتَ تَخْشَىْ ذُلَّ تِلْكَ الْمشَارِبِ

أتَاْنِيْ مِنَ الْأَنْبَاءِ ما يُقْلِقُ الحَشَاْ ... وتَبْيَضُّ مِنْهُ حَالِكَاْتُ الْذَوَائِبِ

بِأَنَّ زَنْادَيِقِ الْبِلَاْدِ تَأَلَّبُوْا ... وخَبَّ إِلَيْنَاْ مِنْهُمْ كُلُّ رَاْكِبِ

وَعَاْبُوْا عَلَىْ أَهْلِ الْدِيَانِة وْالْتُقَىْ ... وَصَاْحُوْا بِأَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ كُلِ جَاْنِبِ

فَيَاْ أَيُّهَاْ الْزِّنْدِيقُ وَيْلَكَ فَاْنْجَحِرْ ... فَإِنَّكَ مَغْلُوْبٌ وَلَسْتَ بِغَاْلِبِ

دَنَوْتَ إِلَىْ الْبَحْرِ القُمَاقِمِ طَامِعًا ... فأَوْدَيْتَ فِي آذِيِّهِ الْمُتَرَاْكِبِ

سَتَعْلَمُ يَاْ زِنْدِيقُ أَيِّي وَأَيُّكُمْ ... سَيَقْبِضُ يَوْمًاْ كَفَّ خَزْيَانَ خَاْئِبِ

إِذَا الْأَسَدُ الْضِرْغَامُ طِيفَ بِغِيلِهِ ... فَوَيْلٌ لِتِلْكَ الْطَّائِفَاْتِ الْثَّعَالِبِ

لَعَلَّكَ يَاْ زِنْدِيقُ تَحْسَِبُ حَرْبَنَاْ ... عِنَاقَكَمْ لِلْمُوُمِسَاْتِ الْكَوَاْعِبِ

إِذَاْ ثَاْرَ أَهْلُ الْدِينِ بِالْبِيضِ وَالْقَنَا ... يَحُسُّوُنَ مِنْ جِعْلَاْنِكُمْ كُلَّ هَاْرِبِ

يَحُسُّوُنَ جِعْلَاْنًا أَمَاْطُوْا لِحَاهُمُ ... وَعَفَّوْا عَلَىْ أَفْوَاْهِهِمْ بِالْشَّوَاْرِبِ

وَلَاْ تَطْمَعُوْا فِي الْنَّافِقَاءِ إِذَاْ أتَوْا ... فَقَدْ أَخَذُوْا أَفْوَاهَ تِلْكَ الْمسَاْرِبِ

وَإِنَّكَ يَا زِنْدِيقُ لَسْتَ بِمُفْلِتٍ ... مِنَ الْمَوْتِ يَا زِنْدِيقُ مَاْ لَمْ تُضَاْرِبِ

وَكَيْفَ تُطِيقُونَ الْقِتَالَ وَأَنْتُمُ ... أَذَلُّ مِنَ الْسُّقْبَاْنِ بَيْنَ الْحَلَائِبِ

أَخَذْنَاْ بِآفَاْقِ الْسَّمَاءِ عَلَيْكُمُ ... وَبِالْأَرْضِ يَاْ زِنْدِيقُ ذَاتِ الْمنَاْكِبِ

فَلَسْتُمْ إِلَى عَدْنَاْنَ عِنْدَ اْدِّعَاْئِكُمْ ... وَلَا نَسَبٍ فِي جِذْمِ قَحْطَانَ ثَاقِبِ

وَلَسْنَا نَرَىْ أَقْدَامَنَا فِي نِعَالِكُمْ ... وَآنُفُنَا بَيْنَ الْلِّحَى وَالْحَوَاجِبِ

وَلَكِنْ نَّرَىْ زُرْقًا لِئَامًا أدِقَّةً ... قِصَارَ الْأيَادِي مُقْفَعِلِّي الرواجب

وَلَمَّا رَأيْتُ الْحَرْبَ حَرْبًا تَجَرَّدَتْ ... لَبِسْتُ مَعَ الْبُرْدَيْنِ ثَوْبَ الْمُحَارِبِ

..................

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015