ملتقي اهل اللغه (صفحة 4798)

ومن مذهبي في الشعر أن الوقوع في المحظورات اليسيرة اضطراراً أحب إلي من تكرار كلمة سبق ذكرها في القافية.

وقد تفضل الأستاذ أبو إبراهيم - كما تفضلتِ- فأبان جواز ما صنعت، وأحسنتِ كثيرا بذكر بيت عمرو، والحمد لله!

ولديَّ استفسارٌ عن إعرابِ هاتينِ الكلمتَيْنِ: إحداهما: (الأمينَا) في قولِكَ: (فما هو بالمصدَّقِ والأمينا)، والأُخْرَى: (أجمعينَا) في قولِكَ: (به تشدو المآذنُ أجمعينا).

وفَّقكم اللهُ.

أما إعراب (والأمينا) فأقول:

ما هو بالمصدق والأمينَ

ما: تعمل عمل ليس، كقوله تعالى:"ما هذا بشراً"

هو: اسمها

بالمصدق: الباء حرف جر زائد، أو (صلة) وهو الأليق، والمصدق: خبرها والمفترض أن يكون منصوبا لكن دخول الباء جعل حركته الكسرة بدلا من الفتحة، أذكرهم كانوا يقولون: اشتغال المحل بحركة المناسبة أو نحو هذا الكلام.

الأمينَ: معطوف على منصوب، فهو منصوب.

وربما كان مثل قول القائل (وهو شاهد نحوي):

فلسنا بالجبالِ ولا الحديدا

وأظن مثله قوله تعالى:"ليس كمثلِهِ شيءٌ" و" ما لكم من إلهٍ غيرُهُ"

،،،،،،،،،

وأما أجمعينَ، فقد ذهلت عنها، وحقها الرفع (به تشدو المآذن أجمعونَ) بالواو، ولكن لن أعدم حيلةً إن شاء الله، فقد ذكر شيخنا العلامة ابن عثيمين رحمه الله في شرحه على الآجرومية أن تتبع الرخص في النحو جائز، وعليه فقد أقول:

إن إعراب المذكر السالم يجوز أن يكون بالحركات بدلا من الحروف مع لزوم الياء له في كل الأحوال، واستشهدوا لذلك ببيت الشاعر/

ذراني من نجدٍ فإن سنينَه **** لعبن بنا شيباً وشيبننا مردا

وحديث"اللهم اجعلها عليهم كسنينِ يوسف"

لكن يشكل عليَّ أيضاً أنني لو أخذت بهذا القول وتتبعت هذه الرخصة فيلزم علي إن ألتزم بها في كل القصيدة، هذه أولاً، وثانياً أن تكون حركة النون الضمة لأنها توكيد مرفوع بالضمة والتوكيد يتبع الموكد، (به تشدو المآذنُ أجمعينُ)

وبذلك ستختل علي القافية من الفتح إلى الضم!

إذن سأضطر للقول بالمذهب المشهور من إعراب الجمع المذكر السالم بالحروف، وأقوم بتعديل البيت لـ المآذنُ أجمعونا، وننتهي من الإشكال!

وهنا يبقى سؤال:

أجمعون توكيد كما لا يخفى عليكم، ولكن ألا يمكن مع كثرة مخارج النحاة أن نعتبرها حالاً، يعني يكون المراد (به تشدو المآذن مجتمعةً)؟

مجرد سؤال للفائدة، ليس إلا!

وأشكر الأستاذة عائشة، حقا أشكرها على إفادتها، وكل الإخوة الأساتذة وفقهم الله أجمعين

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[28 - 01 - 2012, 12:21 ص]ـ

بارك الله فيكم

وربما كان مثل قول القائل (وهو شاهد نحوي):

فلسنا بالجبالِ ولا الحديدا

هذا مما غيره النحاة وأحالوه عن وجهه ليستقيم لهم الاحتجاج به على ما أرادوا، قال أبو أحمد العسكري في (شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف):

"ومما غلط فيه النحويون من الشعر، ورووه موافقا لما أرادوه، روي عن سيبويه عندما احتج به في سبق* الاسم المنصوب على المخفوض قول الشاعر:

معاوي إننا بشر فأسجح ** فلسنا بالجبال ولا الحديدا

وغلط على الشاعر، لأن هذه القصيدة مشهورة، وهي مخفوضة كلها، وأولها:

معاوي إننا بشر فأسجح ** فلسنا بالجبال ولا الحديدِ

أكلتم أرضنا فجردتموها ** فهل من قائم أو من حصيدِ"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

*هكذا في المطبوعة، ولعل صوابها: نَسْق.

ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[28 - 01 - 2012, 08:02 ص]ـ

أخي في الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعدُ:

فباركَ اللهُ فيك أوَّلًا، ولتأذنْ لي ثانيًا أن أستفسرَ عن شيئين:

1 ـ لماذا رسمْت الهمزةَ في قولِك): رأيتُ نسائكِ الأطهار صبحاً) على نبرة؟

2 ـ ما إعراب كلمة: (مجربينا) في قولك:

همُ وقتَ الخطوب مجربينا؟

والسلام

ـ[ابن غشام]ــــــــ[28 - 01 - 2012, 10:23 ص]ـ

بارك الله فيكم

هذا مما غيره النحاة وأحالوه عن وجهه ليستقيم لهم الاحتجاج به على ما أرادوا، قال أبو أحمد العسكري في (شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف):

"ومما غلط فيه النحويون من الشعر، ورووه موافقا لما أرادوه، روي عن سيبويه عندما احتج به في سبق* الاسم المنصوب على المخفوض قول الشاعر:

معاوي إننا بشر فأسجح ** فلسنا بالجبال ولا الحديدا

وغلط على الشاعر، لأن هذه القصيدة مشهورة، وهي مخفوضة كلها، وأولها:

معاوي إننا بشر فأسجح ** فلسنا بالجبال ولا الحديدِ

أكلتم أرضنا فجردتموها ** فهل من قائم أو من حصيدِ"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

*هكذا في المطبوعة، ولعل صوابها: نَسْق.

أثابكم الله أخي أ. صالح، وهذه فائدة عزيزة لا عدمنا فوائدك!

لكن هل ترى عليّ من بأسٍ إن تابعت النحويين في خطئهم؟ فإنه يعجبني كثيرا أن يظل البيت على ما هو عليه، مع إمكان تبديله إن شاء الله،،

يهمني رأيكم!

ـ[ابن غشام]ــــــــ[28 - 01 - 2012, 10:50 ص]ـ

أخي في الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعدُ:

فباركَ اللهُ فيك أوَّلًا، ولتأذنْ لي ثانيًا أن أستفسرَ عن شيئين:

1 ـ لماذا رسمْت الهمزةَ في قولِك): رأيتُ نسائكِ الأطهار صبحاً) على نبرة؟

2 ـ ما إعراب كلمة: (مجربينا) في قولك:

همُ وقتَ الخطوب مجربينا؟

والسلام

أ. محمود محمد محمود مرسي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم أولاً،

وثانيا:

رأيت نساءَكِ، على السطر لأن الهمزة مفتوحة وقبلها ساكن، لكنه خطأ كتابي بسبب الاستعجال على تسليم القصيدة قبل اليوم المحدد للذكرى، وفي العجلة الندامة:)

وأما كلمة (مجربين) فحقها الرفع بالواو، همُ -وقت الخطوب- مجربون!

ولدي الآن خياران:

إما أن أجعلها بالواو ويبقى شطر البيت كما هو، أو أن أعدل كلمة (هم) إلى (بدوا) مثلاً، فتكون بدوا - وقت الخطوب - مجربين

فما رأي السادة النقاد؟.

،،،،،،،،،،،،

أشكر لكم إخواني وأخواتي جزيلا، حقاً أنا أغبط نفسي على تواجدي هنا، بين ذوي أدب راقٍ ونقد مهذب وفضل جم!

وما الفائدة من قول الشعر إن لم تعقبه كلمة إعجاب أو تصويب ناقد أو استفسار مستشكل؟! وأعوذ بالله من الرابعة!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015