ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[18 - 11 - 2012, 07:55 م]ـ
بارك الله فيك، وجزاك خيرًا. ولَيْسَ الأَمَانِي في البَقَاءِ وإِن مَّضَتْ * بِهَا عَادَةٌ إِلَّا أَحَادِيثُ بَاطِلِهل الرفع هنا على لغة من قال: (ليس الطيبُ إلا المسكُ)؟
ـ[عائشة]ــــــــ[19 - 11 - 2012, 09:00 ص]ـ
هل الرفع هنا على لغة من قال: (ليس الطيبُ إلا المسكُ)؟
لا أدري، ولم أتنبّهْ إلى هذا. فلعلكَ تفيدُني بما آتاك الله من علمٍ. نفع الله بكَ.
وقد قرأتُ قبل أيَّام في "عبث الوليد" لأبي العلاء المعريّ أنَّهم يجعلون (ليس) بمنزلة (ما)، قال (ص139، 140): (لأنهم إذا حملوا (ما) على (ليس) في بعض المواضع؛ جازَ أن يحملوا (ليس) عليها).
ثم أوردَ قول الشاعر:
هي الشفاءُ لدائي إن ظفرتُ بها * وليس منها شفاءُ الداءِ مبذولُ
وذكر أنَّ سيبويه يرَى أن في (ليس) ضميرًا، وخالفَه في هذا قائلاً: (وهذا يبعد عن مذاهب الشُّعراء، لا سيّما أصحاب الطبع الذين يُعربون بالغريزة، وإنَّما القياس أن يكونوا جعلوا (ليس) في هذا الموضع بمنزلة (ما) فلم يحتاجوا إلى ضمير، كما قالوا: "ليس الطيبُ إلا المسكُ"، مثل قولهم: "ما الطيبُ إلا المسكُ") انتهى.
والله أعلم.
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[19 - 11 - 2012, 12:47 م]ـ
جزاكم الله خيرا.
لئن كان البيت على هذه اللغة، فليس بلغة شاذة ولا مرذولة، وإنما الأمر كما قال أبو عمرو بن العلاء لأبي عُمَر عيسى بن عُمَر الثقفي -لما أنكر عليه عيسى أنه يجيز الرفع-: "نمت يا أبا عُمَر وأدلج الناس، ليس في الأرض حجازي إلا وهو ينصب، ولا في الأرض تميمي إلا وهو يرفع"
في خبر طويل، ثم أخرج عيسى بن عمر خاتمه من يده، وأعطاه أبا عمرو, وقال: لك الخاتم، بهذا والله فُقْتَ الناس.
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[19 - 11 - 2012, 01:23 م]ـ
هذا الخبر رواه الزجاجي في أول مجلس من (مجالس العلماء).
وعيسى بن عمر ثقفي من أهل الحجاز، ولغتهم النصب، فأنكر الرفع لذلك، وأبو عمرو بن العلاء تميمي ثم مازني، من بني مازن بن مالك بن عمرو تميم، ولغة بني تميم الرفع.
على أنني عدت أمس إلى ديوان البحتري فوجدت المحقق يذكر أن كثيرا من الأصول التي اعتمد عليها في التحقيق جاء فيها: "إلا أحاديث باطل"، هكذا بدون ضبط، ولعله يريد أنها جاءت منصوبة، إذ كان هو قد أثبت الرفع في المتن.
والله أعلم.
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[19 - 11 - 2012, 02:52 م]ـ
قد عدت فقرأت كلامي هذا:
لئن كان البيت على هذه اللغة، فليس بلغة شاذة ولا مرذولة، وإنما الأمر كما قال أبو عمرو بن العلاء لأبي عُمَر عيسى بن عُمَر الثقفي -لما أنكر عليه عيسى أنه يجيز الرفع-: "نمت يا أبا عُمَر وأدلج الناس، ليس في الأرض حجازي إلا وهو ينصب، ولا في الأرض تميمي إلا وهو يرفع"
فرأيت أنه قد يوهم -والعياذ بالله- أنني أردت التعريض بأستاذنا ومعلِّمنا الفاضل الكريم محمد بن إبراهيم في نقلي لقول أبي عمرو: "قد نمت وأدلج الناس"، ومعاذ الله تعالى أن أكون أردتُ ذلك، ولو فعلتُ ذلك -والعياذ بالله- لصدق علي قول الأول:
وهل كنتَ إلا حوتكيا ألاقه * بنو عمِّه حتى بغى وتجبرا
وإنما أردتُ أن أنقل كلام أبي عمرو كله، فجاء -بغير قصد- هكذا موهما، وقد عدتُ إليه -والله- لأغيره إلى صورة لا لبس فيها، فوجدت مدة التعديل قد انتهت، فأردت أن أكتب هذا الكلام هنا إبراء للذمة.
ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[19 - 11 - 2012, 02:58 م]ـ
إخواني في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعدُ:
فما ذكره أخونا في الله صالح العمري من أن الرفع في هذا الموضع جائزٌ لغةً صحيحٌ؛ فهو لغة تميم، لكن الذي أود الإشارة إليه أن التميميين إنما يهملون (ليس) حملا على (ما) لكن بشرط أن ينتقض النفي بـ (إلا) كما في قول أبي تمام الذي نقلته أختنا في الله عائشة
ولَيْسَ الأَمَانِي في البَقَاءِ وإِن مَّضَتْ ... بِهَا عَادَةٌ إِلَّا أَحَادِيثُ بَاطِلِ
أما إذا لم ينتقض النفي بـ (إلا) فهل يجوز إهمالها كما في البيت الذي ذكرته أختنا عائشة أيضا، وهو:
هي الشفاءُ لدائي إن ظفرتُ بها ... وليس منها شفاءُ الداءِ مبذولُ
هذا الذي أود أن تجيبوني عنه
هذا وأشكر أخانا في الله محمد بن إبراهيم؛ فكم اعترض ولقننا في الوقت نفسه الحجة التي ندافع بها عن أنفسنا حينما نخرج عن الجادة
والسلام
¥