ملتقي اهل اللغه (صفحة 4722)

ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[02 - 12 - 2012, 09:44 م]ـ

30 - وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ طَافٍ ... وَفَوْقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَا

الْمُرَادُ بِالسَّمَكِ الطَّافِي هُوَ الَّذِي يَمُوتُ فِي الْبَحْرِ، فَيَطْفُو عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ وَكُلُّ مَا عَلَا عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، وَلَمْ يَرْسُبْ فِيهِ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ طَافِيًا. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [الْوَافِرُ]

وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ طَافٍ ... وَفَوْقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَا (1) (1/ 116) ط: عالم الفوائد

----------

(1) في الأصل بدون ألف الإطلاق.

ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[16 - 12 - 2012, 07:38 م]ـ

31 - وَلَوْ أَنَّا عَلَى حَجَرٍ ذُبِحْنَا ... جَرَى الدَّمَيَانِ بِالخَبَرِ الْيَقِينِ

32 - هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ

33 - وَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا ... وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدَّمَا

34 - نَرُدُّ أُولَاهَا عَلَى أُخْرَاهَا ... نَرُدُّهَا دَامِيَةً كُلَاهَا

تَنْبِيهٌ

الدَّمُ أَصْلُهُ دَمِيَ، يَائِيُّ اللَّامِ وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي حَذَفَتِ الْعَرَبُ لَامَهَا، وَلَمْ تُعَوِّضْ عَنْهَا شَيْئًا، وَأَعْرَبَتْهَا عَلَى الْعَيْنِ، وَلَامُهُ تَرْجِعُ عِنْدَ التَّصْغِيرِ، فَتَقُولُ: دُمَيٌّ بِإِدْغَامِ يَاءِ التَّصْغِيرِ فِي يَاءِ لَامِ الْكَلِمَةِ، وَتَرْجِعُ أَيْضًا فِي جَمْعِ التَّكْسِيرِ، فَالْهَمْزَةُ فِي الدِّمَاءِ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْيَاءِ الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، وَرُبَّمَا ثَبَتَتْ أَيْضًا فِي التَّثْنِيَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ سُحَيْمٍ الرِّيَاحِيِّ: [الْوَافِرِ]

وَلَوْ أَنَّا عَلَى حَجَرٍ ذُبِحْنَا ... جَرَى الدَّمَيَانِ بِالخَبَرِ الْيَقِينِ

وَكَذَلِكَ تَثْبُتُ لَامُهُ فِي الْمَاضِي وَالْمُضَارِعِ، وَالْوَصْفِ فِي حَالَةِ الِاشْتِقَاقِ مِنْهُ فَتَقُولُ: فِي الْمَاضِي دَمِيَتْ يَدُهُ كَرَضِيَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: [الرَّجَزِ]

هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ

وَتَقُولُ فِي الْمُضَارِعِ: يَدْمَى بِإِبْدَالِ الْيَاءِ أَلِفًا كَمَا فِي يَرْضَى، وَيَسْعَى، وَيَخْشَى، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [الطَّوِيلِ]

وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا ... وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدَّمَا

وَتَقُولُ فِي الْوَصْفِ: أَصْبَحَ جُرْحُهُ دَامِيًا، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: [الرَّجِزِ]

نَرُدُّ أُولَاهَا عَلَى أُخْرَاهَا ... نَرُدُّهَا دَامِيَةً كُلَاهَا

وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ لَامَهُ أَصْلُهَا يَاءٌ، وَقِيلَ أَصْلُهَا: وَاوٌ وَإِنَّمَا أُبْدِلَتْ يَاءً فِي الْمَاضِي; لِتَطَرُّفِهَا بَعْدَ الْكَسْرِ كَمَا فِي قَوِيَ، وَرَضِيَ، وَشَجِيَ، الَّتِي هِيَ وَاوِيَّاتُ اللَّامِ فِي الْأَصْلِ ; لِأَنَّهَا مِنَ الرِّضْوَانِ، وَالْقُوَّةِ، وَالشَّجْوِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْأَصْلُ فِيهِ دَمَى بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَقِيلَ: بِإِسْكَانِهَا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (1/ 90 - 91) ط: عالم الفوائد

ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[17 - 12 - 2012, 03:24 م]ـ

أخي في الله أحمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فكلمة: الدَّمَا في البيت:

وَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا ... وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدَّمَا

هل هي مفرد أم جمع حذفت همزته للضرورة؟

إن كانت الكلمة مفردةً فحقُّها الرفعُ لأنها فاعلٌ، وإن كانت جمعًا حُذِفت همزتُهُ للضرورةِ فحقُّ الدالِ أن تكون مكسورةً لا مفتوحةً هكذا: الدِّمَا

هذا، والله أعلمُ، والسلام

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[17 - 12 - 2012, 04:05 م]ـ

بارك الله فيكم.

إن كانت الكلمة مفردةً فحقُّها الرفعُ لأنها فاعلٌ

ليس الأمر كما قال شيخنا وأستاذنا محمود مرسي حفظه الله.

1 - ما أثبته الأستاذ أحمد بن حسنين صحيح، وهو رواية الأصمعي، وحق الدم هنا النصب على المفعولية، أي: تقطُر الكلومُ الدَّما، والفعل (قَطَرَ) يتعدَّى ولا يتعدى، فتقول: قطرَ الماءُ والدمُ، وقطرتُ الماءَ وقطرَ الكلْمُ الدمَ.

وإن شئت جعلته منصوبا على التمييز، أي: تقطر دمًا، فأدخل اللام على التمييز، كما أدخلها الحارث بن ظالم في قوله: ولا بفزراة الشعر الرقابا، وكما أدخلها اليشكري في قوله: صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو.

2 - أما ما ذكره الشيخ محمود وهو الرفع مع إفراد الدم، فإنما يصح إذا كان حرف المضارعة مع الفعل الياءَ دون التاء، هكذا: "يَقْطُرُ الدَّما"، وهي رواية أبي عبيدة، فالدَّما هنا فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، فجاء به مقصورا على الأصل، لأن أصله "دَمَيٌ" على فَعَل بتحريك العين.

3 - أما الرفع بالحركة الظاهرة على الميم هكذا: "يقطر الدمُ" فلا يصح في البيت، وإن كان يصح في غير هذا الموضع، لأن روي الأبيات الميم المفتوحة، وهي للحصين بن الحمام المري، وقبله:

يفلقن هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما

فتلك ثلاثة أوجه.

4 - والوجه الرابع أن يقال: "تقطُر الدِّما"، وهذا صحيح إعرابا، ومتفق مع روي الأبيات الأخرى، ولا أعلمه صحيحا رواية.

وتخريجه على وجهين:

أ - إما أن يكون فاعلا، وأصله: تقطُر الدِّماءُ، فقصر الممدود.

ب - وإما أن يكون مفعولا به، وأصله: تقطُر الدِّماءَ، أي: تقطر الكلوم الدماءَ، فقصر الممدود أيضا.

والله أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015